الجيش السوري يرفع الغلم الوطني في القنيطرة

خربشات سياسية 3/8/2018رؤية في مشروع تحرير ادلب والشمال الغربي

خربشات سياسية 3/8/2018

رؤية في مشروع تحرير ادلب والشمال الغربي

تقريبا انجزت معارك الجنوب السوري وانتهى التطهير من الوجود الارهابي والتكفيري وكخفافيش الظلام واللصوص وفي خضم معارك تحرير الجنوب، قام العدو الصهيوني بعملية استخباراتية دقيقة فيها تم تهريب مجموعات الاقنعة البيضاء عبر الاردن والكيان الصهيوني ليتم توزيعها على عدد من دول العدوان لايوائهم، التي جعلها مصمموها تمثل على الكون بأنها جماعة خيرة لمصلحة الشعب السوري المنكل به من نظامه، وفبركت كذبات الكيماوي في خان العسل وفي خان شيخون وفي الغوطة الشرقية وفي… وتعرضت سورية لعدة اعتداءات من التحالف الدولي الذي تخوضه اميركا العدوة وخاصة في مطار الشعيرات بأمر من ترامب مع العدوين الانكليزي والفرنسي، ثم عاد العدو الصهيوني ليأخذ المبادرة فمني باسفاط طائرة ال. اف.16 بصواريخ سام مطورة سورياً…

وكام من الذين تم تهريبهم مع ذوي القبعات البيضاء العديد من كبار قادة الدواعش وجبهة النصرة الاجانب…

ماهو الواقع المرتقب بعد متابعة الجيش السوري تحرير ماتبقى من جيوب في اللجاة والبادية السورية في محافظة السويداء تضم فلول الارهابيين الدواعش…

الرئيس الاسد صرح بأن لابديل عن تحرير كل شبر محتل بالارهاب، وكانت ادلب على موعد مع التحرير قبل سنة من الآن لولا نقل القوات السورية البطلة الى غوطة دمشق الشرقية وتحريرها مع الغوطة الغربية ومخيم اليرموك…ثم تحرير محاقظات الجنوب…

الاخبار الحربية تشير الى ان النية والوجهة المقبلة هي ادلب وشمال وغرب حلب لاسيما بعد عودة الارهابيين لقصف حلب تحت سمع تركيا العدوة الضامنة لاتفاق استانا ولكنها احتلت الارض ووفرت لهذه النجموعات الارهابية في شمال حماة وادلب وشمال غرب حلب وريف اللاذقية الفرضة السانحة لسكب حقدها على المدنيين الآمنين، وقد بدأت طلائع القوات بالتحرك نحو ادلب…وما كل هذا الغدر التكفيري بقصف حلب في الايام الماضية الا لإعاقة توجه القوات السورية وعرض العضلات وافهام القيادة والجيش انهم بالمرصاد…

نحو نحرير كل سورية
خربشات سياسية 3/8/2018

في الواقع المنظور
في العروض الكبيرة ينتظر الناس بشوق وتلهف .. ومن كثرة الانفعال والتوق لرؤية العرض فان الخيال يجنح ويصبح اي عرض أقل مما يتوقعه الحالمون .. وهذا ماقد يكون عليه الأمر في معركة ادلب .. التي ينتظرها الطرفان على أنها العرض الكبير وعرض العروض حيث ان العيون
تتطلع وتشخص اليوم الى ادلب وينتظر الجميع المعركة الأخيرة .. التي يطلق عليها البعض اسم أم المعارك .. ويسمع أحدنا أرقاما هائلة عن جيوش واتحادات واندماجات واستعدادات وغرف عمليات جهادية .. والبعض من الارهابيين الذين يسمون انفسهم وتنسيقياتهم تسميهم “الثورجيين” ينتظر موقف النيو سلطان العثماني اردوغان الموصوف اليوم في المانيا رسميا وشعبياً ب”الدكتاتور الطاغية” الذي وعدهم بأن يقاتل بهم حتى آخر لحظة وحتى آخر رجل فيهم .. دون أن يخسر تركيا واحدا من أجلهم .. فقد دفعهم أمامه لقتال الاكراد واستعملهم كما كاسحات الألغام…
الكثيرون من الثورجيين الذين ينتظرون المعركة بفارغ الصبر يملأ رؤوسهم الوهم الذي يحشوه جنرالات الثورة على النظام الكافر في دمشق من فلول مايسمى الجيش الحر والشرطة الحرة وتلك العصابات بأسمائها الاسلامية الرنانة، ومعارضو الفنادق الخمس نجوم في الرياض واسطنبول وما تسمى “الحكومة الثورية” التي تجعل بعض مكاتبها في ادلب، في رؤوس الناس .. فادلب ليست درعا .. وليست القنيطرة…فهناك أردوغان القائد المسلم المظفر بنصر الله وجنوده، وهو لن يفرط بحياة آخر الثوار وربما سيدخل حرباً من أجلهم .. كما أن الثوار أضعاف مضاعفة وهناك عشرات الألاف منهم مع سلاح كثيف لم يواجه مثله الجيش السوري .. وسيكون اقتحام جبال ادلب وقراها مكلفا جدا للجيش السوري وحلفائه…واتذكر ان احد قادة عصابات ادلب في اول الحرب الكونية على سورية قال لوسيلة اعلامية عالمية:” بشار الاسد لن يجرؤ على دخول ادلب فهو جبان ….لأنه يعرف ماذا ينتظره قيها…” لذلك يرون أن هذه المعركة هي التي ستقصم ظهر النظام وتكون المغارة التي يدخلها الجيش السوري الذي سينتهي هناك…

في الوقائع والمعطيات الميدانية

الجيش السوري، والقوات الرديفة والحليفة المدعومة من الطيران الروسي، ربما ستكون هذه المعركة امامه لاشيء قياساً بالمعارك التي خاضها، وقد تكون نزهة في ربوع ادلب الخضراء…فآخر المعارك في نهاية أي حرب هي نزهة الحرب… الروس من جانبهم تواقون الى حسم بؤرة ادلب الانتانية الارهابية كما صرح لافروق بالأمس، وان كانوا يتمتعون ببرودة جليد سيبيريا، الا انهم باتوا يتذمرون من استمرار محاولات هذه العصابات من ارسال طائرات مسيرة لتضرب قاعدة حميميم !!!، ومركز المصالحة الروسي بدوره منذ فترة يسعى مع هؤلاء لعدم التصعيد خاصة، والحشود العسكرية لهذه العصابات باتت واضحة لقطع الطريق على تقدم الجيش السوري من شمال حماة الى شمال غرب حلب الى ادلب الى شمال اللاذقية، بعد توحيد فصائلهم وقياداتها، ومطالبا اياهم بالقاء السلاح، والرضوخ للتسويات…
فالجيش الارهابي الضخم في ادلب هو جيش لمامة لمرتزقة من 87 جنسية ولغة وتجمع لفارين وهاربين ومهزومين هم آخر من تبقى من نصف مليون ارهابي خارجي وداخلي خرجوا من حصونهم الطبيعية بعد سنوات كانوا متحصنين فيها، وكانوا يتوعدون النظام بكسر ظهره، واذ بهم يتهاوون ويتبادلون الاتهامات وخرجوا اذلاء في الباصات الخضر الى ادلب والشمال الحلبي…

جيش ارهاب ادلب حالياً هو شظايا لعصابات أسمت نفسها “جيوش” كجيش الاسلام وفيلق الرحمن وجيش خالد وجيش الفتح وجيش العزة… وتجميع لذكريات أليمة لهم، وهوخليط من بقايا جيوش هجينة غير منسجمة، وتنظيمات لقيطة من كل المناطق التي خرجت بتسويات … وهم غادروا طريدين ونفذوا بجلودهم التي لن يبيعوها بسهولة هذه المرة، وهم بالتأكيد ينتظرون كيف سترجح كفة المعركة القادمة في ادلب ليقرروا اما الاسستسلام او الهروب…

ارادة القتال انعدمت لديهم بعد فرار قياداتهم ومهم الاموال الطائلة، وكل يوم يقدمون قتلى بصراع دموي فيما بينهم، والصراع في الشمال السوري على ارزاق الناس التي سرقوها…

هؤلاء هم ممن بقي من معارك الامس العنيفة وذهبوا واراواحهم كسيرة .. أو كسرت بالشتات، فمن مات منهم على يد الجيش السوري في معارك تحرير المدن هم القتلة العقائديون وهم نخبة المقاتلين الارهابيين، وأما من سلم سلاحه فانه مقاتل متقاعد وخرج من المعركة نهائياً، وغالبا لن يعود الى القتال…في حين ان من خرج الى ادلب ورفض تسليم السلاح فانه مقاتل نصف عقائدي ونصف متقاعد.وكثيرون منهم خرجوا الى ادلب كمعبر الى تركيا واوربة واحرق سفنه خلفه ولن يعود… وسيبقى في ادلب ثمالة المقاتلين الذين فقدوا العزم وفقدوا الارادة وفقدوا الامل، والناقمون على زعمائهم الذين تركوهم وأبرموا مصالحات او ذهبوا الى المنافي… فحتى عتاة جبهة النصرة ارتدوا الخوذ البيضاء كأقنعة وهربوا الى كندا واوروبة وتركوا الصعاليك المجاهدين للموت…!!!

فلماذا سيقاتل المقاتلون الصعاليك الجهاديون ومن أجل ماذا؟؟ كما أن هناك ثمالة من المرتزقة الذين سدت في وجوههم ابواب الرزق والحياة ولم يعد له امل الا في وظيفته كمقاتل مأجور يهربون من الحر…ومن القر…وهم من السيف أفرّ… خاصة ان الجيش السوري لم تعد لديه جبهات وثغرات وانتشار وتشتيت لقواته على امتداد الجغرافيا السورية، وهناك قرار حاسم وواضح أن المعركة يجب ان تكون خاطفة وصاعقة، وان يتم تركيز الطاقة النارية الى حد هائل لم تشهده اية معركة لإنهاء ملف الحرب بسرعة للانتقال الى الملف السياسي الذي لاينتهي الا عندما تنتهي الحرب العسكرية.
اما الخليفة الجديد أردوغان الذي ينتظره الاسلاميون ان يخبط على الطاولة ويرفض المساس بادلب في آخر لحظة فانه لن يفعل وسيجلس عاقلا ومهذبا ولن يقلل أدبه، ولم يعد لايقبل بغير الصلاة في الجامع الاموي في دمشق وقد هدد بذلك مرات ومرات في سنوات القذارة الكونية الاولى.

والغريب ان الكيان الصهيوني نفسها لم يجرؤ على التدخل لصالح احد سوى عند الغدر بطائرة السوخوي منذ ايام عند تطهير وادي اليرموك، وقابله احتجاج روسي صارخ، واكتفى الكيان بالمطالبة بمصالحه فقط في شريط فض الاشتبا،ك، ومنع وجود القوات الايرانية وحزب الله الى مسافات طويلة فكيف يغامرالقرد اوغان بشيء لم يقدر عليه العدو الصهيوني مشغل اميركا الاوحد وخاصة في زمن حكم ترامب، وهو اول واكبر مستفيد من وجود جيش لحدي جديد في الجنوب السوري ودعمه لاطالة امد استنزاف الجيش السوري…هذا الجيش بالواقع هو الذي حرر وحده دون القوات الرديفة من ايرانية وحزب اللهمحاقظات الجنوب السوري درعا والسويداء والجولان وهذه الاخيرة هي الاخطر لأنها على تماس مع العدو الاساس لسورية ، عندها الخليفة القرد اوغان وبكل تأكيد سيسلك نفس السلوك وسيبحث عن مصالح تركيا وحزب العدالة والعودة بالحدود الى ماقبل عام 2011… والسبب هو انه يعرف كل هذا ولكن وجعه في مكان آخر…وسيضع الثورجيين المطحونين والمسحوقين مثل مرهم على وجعه الكردي…فهو يطلق تصريحات ضبابية وعنتريات من أنه قد لايسمح لأحد بالمساس بادلب لأنه يريد ان تتم صفقة كبيرة لصالحه…فهو قد أُبلغ من الحلفاء ان ملف ادلب سينتهي سلماً او حرباً وعليه ان يختار…وتبين ان كل ماسيطلبه الرجل هو العودة الى اتفاق أضنة وحدود 2011 .. ولكن يتردد ان السوريين ينظرون الى اتفاق أضنة على انه انتهى وسيعامل مثل اتفاق فض الاشتباك الذي سقط، وتحول الآن غالباً الى تفاهم… والتفاهم ليس اتفاقاً بل هو حالة ظرفية مخلخلة…وكل جهود التفاوض القردوغاني منصبة على ايجاد الحل النهائي للمسألة الكردية على الحدود السورية التركية.
الخاتمة
بعد ماتقدم، لذلك الكل ينتظر الانفجار الكبير في ادلب وماستؤول اليه الامور .. ولكن بدل القنابل قد نسمع بعد القنبلة الاولى كيف سيبدأ الاستسلام للجيش السوري…

ان مافرض هذا الواقع في كل منطقة حررها الجيش السوري، هو هذا الجيش نفسه…بعقيدته القتالية التي أذهلت الاعداء والاصدقاء حتى اذهلتنا نحن السوريين الشرفاء الذين على الدوام لنا ملء الثقة بجيشنا الحبيب، لقد ذهلنا كيف ان هذا الجيش المتعب بعد ست سنوات فقد فيها خيرة قياداته وخبراته القتالية، انتفض مجدداً كطائر الفينيق الاسطوري بقوة وعزم فحرر معظم الارض السورية متنقلاً في كل الجغرافيا وبالطبع بمعونة الروس وقواهم الجوية وديبلوماسيتهم وكل ماقاموا به من دعم بالسلاح والعتاد، ومعونة الايرانيين عسكريا وبشرياً ومادياً وهو حقهم علينا الاعتراف به وواجبنا، وقد قدم الروس والايرانيون مواكب شهداء طالت رتباً عالية وجنوداً واختلطت دماؤهم بالدماء السورية، وان ننسى لن ننسى حزب الله الشريف المقاتل في معارك تحرير القصير ومعلولا والقلمون وكل الجرود والغوطة ومخيم اليرموك والزبداني ووادي بردى…وقدم الحزب اعظم التضحيات مع مقاتلي نسور الزوبعة الحزب السوري القومي الاجتماعي والدفاع الوطني وجميعهم قاتلوا واستشهدوا بصمت وبدون ضجيج…

المجد لسورية…

شكراً روسيا وايران وحزب الله…

الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والعودة للمخطوفين…

قرب اوان الانتصار الشامل…