الصواريخ السورية

خربشات سياسية الخميس 10/5/2018

خربشات سياسية الخميس 10/5/2018

هل حقق العدو الصهيوني مدعاه بالقضاء على البنية التحتية العسكرية الايرانية في سورية وفق اعائه؟
أم انه وقع في خسارة غير محسوبة في عدوانه على سورية ماقبل فجر الخميس 10/5/2018

صواريخ الجيش السوري تدحض مفعول القبة الحديدية الصهيونية بعدما ترتب عن إسقاط “إف 16” واعطاب ثانية منذ عدة اشهرتقزيم دور سلاح الجو الصهيوني

في هذا العدوان وبالرد عليه ولأول مرة يُصاب اكيان العدو الصهيوني بالذهول فمقابل كل صاروخ يُطلقه على سورية يتلقى صاروخاً سورياً مباركاً على عشرة مواقع عسكرية صهيونية معظمها استراتيجية واستخباراتية ولأول مرة يصاب العدو الصهيوني بصواريخ غراد 48

– سقطت الصواريخ السورية على الجولان المحتل، واصابت عشرة مواقع عسكرية صهيونية وفعل فيها فعلاً اقض مضجع القيادة الصهيونية التي اجتمعت في الخلية المصغرة وبعد ساعة اطلقت موجات الصواريخ على ماتفترضه أنه قواعد إيرانية في سورية، ويسود الغموض نتائج الهجوم والهجوم المضاد رغم مسارعة الكيان الى ادعاء النصر. علماً ان الاعلام الصهيوني تكتم تكتما كاملاً عن النتائج المدوية لجهة خسارته مع اعتراف سوري بالمقابل ببيان صادرمن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية بوقوع شهداء وجرحى وتدمير مواقع عسكرية الى التلويح بالنصر، لكن المؤشرات تشير الى تعرض الطرفين الى خسائر مادية وبشرية لم يتم تحديدها حتى الآن.

لصواريخ السورية
الصواريخ السورية

وكان الرد السوري مرتقبا عند العدو الصهيوني ومعروف سلفاً احتمال قيام القوات السورية والحليفة بالرد بالهجوم على أهداف صهيونية للرد على القصف الصاروخي المعادي ضد أهداف عسكرية سورية في سورية خلال الأيام الماضية، وبالامس تحديداً على منطقة الكسوة وعلى مدينة البعث، وكان الكيان العبري يعرف بالهجوم، واستعد له عبر تنبيه المستوطنين لتوخي الحذر واتخاذ الاحتياطات وفتح الملاجىء.

وتلجأ إسرائيل الى القصف بالصواريخ بدل الاعتماد فقط على الطائرات التي تحولت الى ثانوية في الحرب الحالية بعد اسقاط ال ف16 ، وأحيانا تقصف من الأجواء اللبنانية متجنبة الأجواء السورية مباشرة خوفا من تعرض مقاتلاتها  للضرب.

وإذا كان معروف على إسرائيل تقدمها التكنولوجي والحصول على مساعدات قيمة أمريكية وغربية خلال تنفيذ كل هجوم مثل الحصول على معلومات استطلاعية من الأقمار الأمريكية، فقد أبان الهجوم السوري والحلفاء عن قفزة عسكرية من خلال إبطال مفعول القبة الحديدية التي لم تستطع اعتراض الصواريخ السورية، وكان عددها خمسين.

تبقى خسارة العدو الصهيوني بدوره كبيرة وخاصة في الجانب العسكري وسقوط الهيبة العسكرية. فقد نتج عن إسقاط “إف 16” خلال شباط الماضي تقزيم دور سلاح الجو الصهيوني الذي لم يعد يعربد، والآن بعد القصف الصاروخي، تراجع دور القبة الحديدية التي كان يتم تقديمها بمثابة المنقذ لإسرائيل من صواريخ حزب الله وسوريا وإيران.

وكان الكيان الصهيوني يتحدث عن عدم تعرضه لخسائر إبان عدوان تموز2006 ضد حزب الله، وظهر مع مرور الوقت الخسائل الفادحة التي تكبدها ومنها تعرض أكثر من مائة دبابة للعطب والخروج من الخدمة العسكرية.

ليس جَديدًا أن تَقصِف الصَّواريخ الإسرائيليّة أهدافًا عَسكريّةً في العُمقِ السُّوريّ، فقد أغارَت طائِراتُها أكثَر مِن مِئة مرّة في السَّنواتِ القَليلةِ الماضِية على هذهِ الأهداف، وباعترافِ قائِد طَيرانِها العَسكريّ، ولكن الجَديد، وغير المَسبوق، أن تَصِل الصًّواريخ المضادة إلى هضبة الجولان، وتَفشل القُبّة الحَديديّة الصهيونية في اعتراضِ عَددٍ مِنها باعترافِ إفيغدور ليبرمان، وزير الحَرب الصهيوني، عندما قال أنّ “بعض” هذهِ الصَّواريخ تَم اعتراضها وتَدميرها، والبَعض الآخر لم يَصِل إلى الأهداف العَسكريّة التي أرادَ تَدميرَها.

فإذا كانت القُبّة الحَديديّة فَشِلَت في التَّصدِّي لعِشرين صاروخاً اعترف بها العدو أطلقها الجيش السوري ومِحور المُقاومة من طِراز “غراد” و”فجر” “المُتواضِعة” وهُما نِتاج صناعته العَسكريّة، فكيف سَيكون حال هذهِ القُبّة، وإذا ما جَرى إطلاق عَشرات الآلاف من الصَّواريخ “المُتقدِّمة” دُفعَةً واحِدة، ومن أكثر من مَصدَر؟

والمسؤولون الصهيونيون عاشوا ولازالوا بحالة من القلق وقد حملوا ايران بأنها من اطلقت هذه الصواريخ بينما في الواقع هو رد سوري ويبغي الاعلام الصهيوني التقليل من اهمية الجيش السوري بأن من يقاتل عنها هو ايران وهي روسيا

الوزير ليبرمان يكذب كعادَتِه عندما قال أنّ الصَّواريخ التي أطلقتها طائِراتِه دَمَّرت البُنيَة التَّحتيّة العَسكريّة الإيرانيّة في سورية بالكامِل، لسَببين: الأوّل أنّ نِصف هذهِ الصَّواريخ (80 صاروخًا) جَرى اعتراضها حسب بيان وزارة الدِّفاع الرُّوسيّة، والثَّاني أنّ مِائة غارة صهيونية استهدَفت البُنَى التَّحتيّة لسُورية ولحزب الله على مَدى السَّنوات القَليلةِ الماضِية، ودُون أن يَعتَرِضها أحد، فَشِلت في القَضاء عليها، وتَضخَّمَت هذهِ “البُنى” بِشكلٍ لافِتٍ في السَّنواتِ الأخيرة.

لا نُجادِل مُطلقًا في أنّ هذهِ الهَجمات الصَّاروخيّة المُتبادَلة تَضع إيران وإسرائيل على حافَّةِ حَربٍ شامِلة بين أقوى قُوَّتين إقليميَّتين في مِنطقة الشَّرق الأوسط، فهذهِ هي المَرَّة الأولى التي تَدخُل فيها إيران الحرب بشَكلٍ مُباشر ضِد إسرائيل، في وَقتٍ يُطَبِّع مُعظَم العَرب العَلاقات معها استسلامًا، ويُسانِد بعضهم هذهِ الضَّربات الإسرائيليّة في وَضَح النَّهار دُونَ خَجَلٍ أو حَياء. ويصرح وزير الخارجية البحريني بأن من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها…

خَسائِر هذهِ المُواجَهة الصَّاروخيّة بين مِحور المُقاومة وأذرُعِه وكيان الاحتلال ما زالَت غَير معروفة، فالقيادة العامة السورية اعترفت رسميًّا باستشهادِ ثلاثة عَسكريين، وتَدمير رادار  وبعض المَخازِن، (بينما المرصد السوري المعارض لرامي عبد الرحمن من بريطانيا تَحدَّث عن مَقتَل 23 شَخصًا من بينهم 18 إيرانيًّا)، بينما تَكتَّمت السُّلطات الصهيونية على خسائِرها، ولكن المِعيار الحقيقي ليس في الخَسائِر البَشريّة والمادِيّة، وإنّما في الخَسائِر المَعنويّة في هذه الحالة، وفي الجانِب الصهيوني تحديدًا، فأن يَجري فتح المَلاجِئ في هضبة الجُولان المُحتَل، ونُزول آلاف المُستوطنين إليها احتماءً من الصَّواريخ يعني الكثير لدَولةٍ قَلِقة مَرعوبة لا تَشعُر بالأمن والاستقرار وتَخشى من الحاضِر قبل المُستقبل.

أكثر ما كان يُقلِق القِيادة االصهيونية في شَقَّيها السِّياسيّ والعَسكريّ، أن تتحوَّل سورية إلى جَبهةِ مُواجَهة، في وَقتٍ استسلمت “دُوَل المُواجَهة” العَربيّة سابِقًا ورَضخت للإملاءات الصهيونية والأمريكيّة، ووقَّعت “اتِّفاقات سلام”، بِما في ذلك قِيادة مُنظَّمة التَّحرير الفِلسطينيّة، والغارات الصَّاروخيّة التي استهدَفت الجُولان السُّوري المُحتَل تُؤكِّد حُدوث ما كانت تَخشاه هذهِ القِيادة، وبات الجِنرال قاسم سليماني رئيس فيلق “القدس” يَتربَّع في مَقرِّه الجديد قُرب حُدود فِلسطين المُحتلَّة مع سورية ويَضَع خُطَط الهُجوم، بالتَّنسيق مع حُلفائِه وذِراعِه الضَّارِب في جَنوب لُبنان.

ما حَدث فجر اليوم الخميس هو مُجرَّد “بروفَة” مُصَغَّرة في إطار “سيناريو مُواجَهة” أكبر قد نَرى تفاصيله المَيدانيّة في الأيّام والأسابيع المُقبِلة، وهو سيناريو يُثير هلع الإسرائيليين، مُستَوطنين كانوا أو حُكوميين مَعًا.

وكان الثنائي القاتل نتنياهو وترامب اتَّفقا أثناء زِيارة الأوّل لواشنطن في آذار الماضي، على مُخطَّط دَموي لاستنزاف ايران تَمهيدًا لتَغييرنظام حكمها، ولكن فُرَص هذا المُخطَّط في النَّجاح تَبدو مَحدودةً جداً حتى الآن، وخاصَّةً بعد الانتكاسةِ الأخيرة لأصحابِه على الأرضِ السُّوريّة.

السيِّد حسن نصر الله، زعيم “حزب الله” كان أوّل من تَنبَّأ بهذا التَّطوُّر العَسكريّ والسِّياسيّ المُزَلزِل عندما قال في آخر خِطاباتِه (قبل أربعة أيّام) بأنّ مَرحلة مُواجَهة الأُصَلاء (إسرائيل أمريكا وبَعض حُلفائِهم العَرب) بَدأت، بعد هَزيمةِ الوُكَلاء، ولا نَستبعِد أن يكون مَصير “الأُصَلاء” نفَس مصير “الوُكَلاء” أيضًا.. أو هكذا نَأمَل.. والأيّام بَيْنَنَا.

صواريخ غراد 48 يتم استعمالها اول مرة

الجيش الإسرائيلي أصيب بالصدمة نتيجة قوة هذه الصواريخ

هل سلمت روسيا الجيش السوري الصواريخ الضاربة غراد 48 ؟

عندما بدأ سقوط الصواريخ على هضبة الجولان حيث المراكز العسكرية الصهيونية شعر الجنود الصهاينة بان طائرة تمر فوقهم وان جسما ضخما يمرّ بسرعة ثم يصطدم بموقع صهيوني ويدمره.

 لم تكشف سورية ولا أي قوى حليفة مثل الحرس الثوري الايراني او حزب الله عما اذا كانت هي التي أطلقت الصواريخ، لكن يبدو ان الوحيد القادر على اطلاق هذه الصواريخ هو الجيش السوري وان صواريخ غراد 48 قادرة على تحطيم موقع محصن ولو كان بسماكة 3 امتار من الباطون المسلح، وهذه اول مرة يتم قصف صاروخ غراد 48 منذ بدء الحرب مع الكيان العبري قبل ستين سنة وحتى اليوم.

ودمرت صواريخ غراد 48 اربع مراكز عسكرية اسرائيلية وقتل من فيها او جرح، وعلى الأرجح الدمار كان ضخما جدا ولم تستطع إسرائيل تحديد مواقع انطلاق غراد 48، لان البعض قال ان هذا الصاروخ يجتاز مسافة 150 كلم ويمكن ان يكون تم قصفه من ريف دمشق او من مناطق قرب درعا او من أي نقطة.

وبعد سقوط 20 صاروخ من هذا النوع غراد 48 كانت جبهة العدو قد اهتزت كليا وأصيب جنود العدو بهلع وخوف، لانهم لم يتلقوا في السابق هذا النوع من الصواريخ.

 وحتى الان لم يستطع العدو تحديد نوع الصاروخ، هل هو غراد 48 السرّي لدى ايران ام انه الفاتح 310؟ لكن قال الجيش الصهيوني انه ليس صاروخ 310 بل غراد 48، التي وحدها ايران لديها هذا النوع من الصواريخ الذي قامت ببنائه وحولته الى صاروخ ينطلق من شاحنة واحدة ويأخذ الوقت دقيقة ونصف ثم تذهب الشاحنة باتجاه آخر وتختفي.

ولأول مرة لم تستطع القبة الحديدية ولا باتريوت ردّ الصواريخ عن جبهة الجولان واذا كان حزب الله يملك من الإيرانيين غراد 48 فان الوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل أي فلسطين المحتلة سيتغير كليا، لان المقاومة اللبنانية اذا حشدت ألف صاروخ غراد 48 وراء نهر الليطاني وقصفتهم نحو إسرائيل فانها ستصيب إسرائيل بدمار شامل.

لذلك هل تتجه المنطقة نحو حرب، والمقاومة تتمنى لو يبدأ العدو الصهيوني بعدوانه وتُلحق به خسائر ضخمة في الدبابات والمدفعية والجنود وخاصة طائرات الطوافات كما ان المقاومة ستضرب المراكز الصهيونية في الجولان وصولاً الى نهاريا بصواريخ غراد 48 التي تحمل نصف طن من المتفجرات في رأس كل صاروخ، وهذه أول مرة ترسل ايران هذا النوع من الصواريخ الى القتال ضد العدو الصهيوني.

الخاتمة

نعم.. بَدأت في سورية فجر 10 ايار 2018 مَرحَلة مُواجَهة الأُصَلاء بعد هَزيمَة الوُكَلاء.. وأن تَصِل الصَّواريخ السورية إلى هَضبة الجُولان المُحتَل وتَفشَل القُبّة الحَديديّة في اعتراضِ مُعظَمِها تَطوُّرٌ غَيرُ مَسبوقٍ…

تحية لجيش سورية الحبيب الذي احترف فن القتال…وافشل كل خطة العدو الصهيوني بضرب اكبر عدد ممكن من المواقع العسكرية السورية، رغم ادعائه بأنها ضد ايران، وان كان هذا الرد المدوي دفع برائد الحرب الصهيوني وزير الامن ليبرمان بأنهم لايريدون التصعيد مع ايران…

محور سورية والمقاومة استطاع تغيير قواعد اللعبة الاستراتيجية مع الكيان الصهيوني العدو الاصيل بعد خسارة اذنابه الوكلاء التكفيريين وهو مايحسب عدونا الف حساب له…

وحرب الصواريخ لاتغير مجرى الحرب…

مايغيرها تلك الجرأة النادرة التي يتحلى بها الجندي السوري بعدما صقلته تجربته النضالية مع العدوان العالمي والعرباني والتكفيري…

واكيد ستكون الخسارة الصهيونية مدوية في المواجهات العسكرية المباشرة…