العلم الوطني مرفوعاً بعد التحرير

خربشات سياسية 8/1/2018



خربشات سياسية 8/1/2018

القضاء على النصرة…

وكل التكفيريين والارهابيين كما كان القضاء على داعش…اولوية…

دخلت ميادين القتال والتحرير في سورية، منذ شهرين مرحلة مختلفة، متوازية مع القضاء على تنظيم داعش الإرهابي بتحرير البادية ودير الزور…، حيث انطلقت عمليات الجيش والحلفاء منذ حوالي الشهرين بشكل تمهيدي بوقت واحد ضد جبهة النصرة الارهابية في جبهتي ريف حماه الشمالي الشرقي وريف إدلب الجنوبي الشرقي بغية تحريرها، وكذلك في نطاق جبهة بيت جن وسفوح جبل الشيخ الممتدة مع الريف الجنوبي الغربي لدمشق.

وقد تسارعت العمليات في هذه الجبهة الدمشقية، وادت الى انهاء تواجد عصابات النصرة في جبهة بيت جن ومغر المير…

ومنذ ايام خلت أعادت وحدات الجيش السوري الوضع في هذا القطاع إلى ما كان عليه قبل سيطرة الجماعات الإرهابية عليه، إضافة إلى عودة قواعد الاشتباك مع العدو الصهيوني للوضع الذي كان عليه عام 1974 على جبهة عرضها حوالى 24 كلم تمتد من قلعة جندل عند سفوح جبل الشيخ، وتصل حتى شمال جباتا الخشب بعمق يصل حتى دمشق وما بعدها، وهو أمر حسّن من شروط تموضع الجيش السوري بمواجهة العدو الصهيوني والجماعات الإرهابية.

بعد تحرير قطاع بيت جن والتلول الحمر من المؤكّد وفق المعطيات الميدانية وتحليلات الخبراء العسكريين والقادة الميدانيين، أن استكمال العمليات سينطلق من اتجاهين:

الاتجاه الأول وهو اتجاه عمليات مزدوج من جنوب حضر باتجاه طرنجة وجباتا الخشب، بموازاة اتجاه ينطلق من مدينة البعث عاصمة محافظة القنيطرة نحو الحمدانية والصمدانية الغربية، سيُستكمل باتجاه القنيطرة والقحطانية وهي مناطق سيطرة لجبهة النصرة.

الإتجاه الثاني سيكون من مثلث ربط المحافظات الثلاث ريف دمشق والقنيطرة ودرعا، قاعدة ارتكازه الأساسية في دير العدس، ويستهدف تحرير كفر ناسج وكفر شمس جنوباً وصولاً حتى تل الحارة مروراً بتل المال الذي قد تُستكمل العمليات منه نحو مسحرة غرباً ونبع الصخر جنوب غرب، وهو أمر يرجّح إطلاق اتجاه هجوم مواز من الصنمين باتجاه زمرين غرباً، وتثبيت نقاط ارتكاز لعمليات لاحقة لاستكمال عمليات الجنوب السوري في حال فشل اتفاقية مناطق خفض التصعيد المعمول بها حالياً.

جبهة الغوطة الشرقية وادارة المركبات في حرستا

معروف ان هذه القاعدة العسكرية تمتد على رقعة كبيرة وهي رأس حربة للجيش السوري وسط هذا التجمع المعادي المكون من جبهة النصرة وفيلق الرحمن وجيش الاسلام وتنظيمات ارهابية اخرى.

عندما حاولت السعودية خوض معركة دمشق تسلل مرتزقتها من بوابة حرستا وصولا الى القابون، واستمرت معركة إعادة الوضع الى ماكان عليه شهراً، ولم نستنتج أي شيء مفيد ولم نضع أي خطة لمنع تكرار هذه العمليات.
بعد سنة تقريبا دخلت مجموعات مسلحة من محيط البانوراما في اطراف حرستا وكان من ضمن الداخلين عربات مدرعة بتمثيلية انهم من اللجان الشعبية، وباغتوا النقاط العسكرية عند جسر حرستا. وصل قسم منهم الى الشركة الخماسية في منطقة القابون، واستغرق العودة الى تحرير المنطقة وفق الوضع السابق اكثر من شهر والكثير من الشهداء.
ومنذ حوالي ثلاثة اشهر وفي تشرين الاول، تم الهجوم على إدارة المركبات وتم احتلال الكثير من الكتل، وخسرنا الكثير من الشهداء ولم نستطع العودة الى ماكان عليه قبل الهجوم رغم الحديث عن العودة الى سابق العهد
وهانحن الآن نعاني من هجوم من نفس المكان…
السؤال هو كم مرة يجب ان يتكرر هذا السيناريو؟؟؟ ان اصغر جندي اقصد بالرتبة يعرف تماما ان التكتيك المتبع تكتيك غير مجدي وان من يقود العمليات لايفقه شيئاً ولسان حال كل الناس في المناطق السكنية في المنطقة الشرقية من دمشق وضاحية الاسد وهذه المناطق التي تدفع دوماً فاتورة الدم والدمار بالصواريخ العشوائية، بعد كل عملية مهما كانت جزئية للجيش في الغوطة وان النجاح الذي بتحقق احيانا يدفع ثمنه اضعاف مضاعفة من الضحايا والشهداء من المدنيين والعسكريين.
هذه الحال مكررة في جوبر، وللاسف السبب هو عدم اعلان الفشل من قبل الوحدات المرابطة هناك رغم فشلها بتحقيق اي تقدم.
علماً ان النصر تحقق في كل الميادين منذ تحرير حلب قبل سنة وشهر مروراً بدير الزور فالميادين فالبوكمال…
فإلى متى يسأل المواطنون؟ وخاصة ذوي الضحايا في هذه المناطق.!!!

ريف حماه الشرقي الشمالي وريف إدلب الجنوبي الشرقي

تسير العمليات ضمن وتيرة منتظمة تعتمد على الإشباع الناري والتقدّم ببطء إلى القرى بطريقة القضم وهو ما أسفر عن تحرير 68 قرية حتى اللحظة في الجبهتين، وسماع صرخات الاستغاثات من النصرة وتخوين القادة بالفرار من المعارك…

من جهة أخرى لا يبدو أن جبهة غرب خناصر وجبهة ريف حلب الجنوبي تشهد أية عمليات، وهو ما يتعارض مع التحليلات التي تقول إن هدف العمليات الحالية في الجبهتين هو الوصول إلى مطار أبو الضهور من جبهة غرب خناصر، فمن جهة غرب خناصر توقّفت عمليات الجيش السوري بتثبيت خط تموضع من رسم السيالة شمال غرب حتى أبو غار جنوب غرب، بمواجهة الرملة شمالاً والرهجان جنوباً بسبب التضاريس المعقّدة للأرض، ما يعني أن الجيش السوري إذا ما قرّر التقدّم إلى مطار أبو الضهور سيسلك اتجاه تقدّم أسهل من الريف الجنوبي لحلب في مناطق تموضعه الحالية في كفرحداد وأبو رويل وخربة الزواري، حيث تبعد القوات في هذه النقاط عن مطار أبو الضهور حوالي 20 كلم بموازاة استكمال العمليات التي تجري حالياً في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث كان من المتوقّع أن تتقدّم القوات إلى سنجار شمال المشيرفة وشمال شرق خوين الكبير من منطقة أم صهريج باتجاه سنجار التي تبعد عن مطار أبو الضهور حوالى 16 كلم، وهذا ماتم، وبهذا يمكن أن تنطلق العمليات بالتوازي نحو مطار أبو الضهور لتحقيق هدفين:

  • تحرير مطار أبو الضهور وتحويله إلى قاعدة انطلاق للطوّافات الهجومية في المرحلة الأولى ومن ثم إعادة تشغيله للطيران الحربي في المرحلة اللاحقة.
  • وضع الجماعات الإرهابية التي تنتشر من جبل الحص جنوب حلب حتى الرهجان وأبو خاف شمال السعن داخل الطوق بمساحة تقارب 3500 كيلومتر مربع
  • في اتجاه آخر بات باستطاعة الجيش السوري استكمال عملياته في اتجاه التمانعة والإطباق عليها من اتجاه خوين الكبير شمالاً وعطشان جنوباً، من خلال سكيك التي من المؤكّد أنها باتت هدفاً سهلاً للجيش السوري بالنظر إلى طبيعة العمليات

الوصول إلى التمانعة سيمكّن القوات المتقدمة من تثبيت نقطة ارتكاز يمكن إطلاق العمليات منها باتجاه خان شيخون غرباً وباتجاه الهبيط تالياً، وهو يتطلّب إطلاق عملية موازية من كرناز نحو كفرنبودة غرب الهبيط وهي عملية قد تكون بعيدة برأي البعض، لكنني بالاستناد إلى أنماط عمليات الجيش السوري خلال السنة الفائتة والقائمة على نمط التطويق والإطباق أعتقد أن العمليات ستسير بهذا الشكل

وإذا ما سارت العمليات بهذا الشكل فسنكون أمام تطويق كامل لريف حماه الشمالي إضافة إلى اعتماد خان شيخون كنقطة انطلاق في ما بعد للتقدّم شمالاً نحو معرّة النعمان وسراقب التي من المؤكّد أن قوات أخرى ستتقدّم إليها من الريف الغربي الجنوبي لحلب بعد عمليات خاطفة للسيطرة على الإيكاردا الواقعة على أوتوستراد حلب إدلب، وهو أيضاً يضع الجماعات الإرهابية داخل طوق آخر من جنوب حلب شمالاً وغرب أبو الضهور وشرق أوتوستراد حلب إدلب.

هذه العمليات قد تبدو حالمة عند البعض لكنها بحكم الناجزة ، نظراً لما بات الجيش السوري يمتلكه من العديد البشري والمرونة الحالية في استخدام عنصريّ الحركة والنار، وهي عوامل ارتبطت بالنصر على داعش، حيث وفّرت للجيش احتياطياً كبيراً في القوى والوسائط، لتبقى الأمور بانتظار معركة كبرى أو تسوية تنهي وضع إدلب ومعها الجنوب السوري.

خطة تحريرمحافظة الرقة وريف دير الزور الشرقي
بعد سقوط سنجار وتحريرها من قبل الجيش في ريف ادلب وبعد التفكك السريع للحلف المعادي،ولأن امريكا لاتفهم الا بالقوة.
لقاءات متسارعة لحلف المقاومة للبدء بالتحضيرات لتحرير المنطقة الشمالية الشرقية في سورية”ريف دير الزور والرقة وريف الحسكة” واعداد العدة للمواجهة المباشرة اذا اقتضى الامر مع القوات الامريكية.
تبدأ الخطة بصدور قرار من الحكومة العراقية بتفكيك التحالف الامريكي الذي انشأ بحجة القضاء على داعش ،وبالتالي يتم اسقاط شرعية هذا الحلف.
ثانياً اجتماعات متلاحقة للعشائر العربية “سكان تلك المناطق ” والتأكيد على انتمائهم للحكومة السورية والجيش السوري.
ثالثاً البدء بتشكيل مجموعات للمهام الخاصة تتواجد بمحاذات القوى العميلة لأمريكا
خروج تظاهرات على غرار ماجرى “ببيلا ويلدا” تطالب بدخول الجيش السوري الى مناطق دير الزور والحسكة.
رابعاً بعد تحرير ادلب “يتوقع الخبراء ان ذلك سيستغرق شهرين” يتم توجه القوات العسكرية باتجاه الرقة
البدء بالاعلان عن دخول الرقة من قبل الجيش السوري.

وستكشف الايام المقبلة الى ماقبل سوتشي عمليات ضخمة ومصيرية تغير واقع النصروالذي تتردد اصداؤه اليوم من جبهات ادلب وريف حماه الشمالي وانهيار صفوف المرتزقة ببطولات جيشنا السوري الحبيب والحلفاء الاوفياء.