العلم السوري

خربشات سياسية… 15/1/2018

خربشات سياسية… 15/1/2018

الولايات المتحدة تعلن انشاء جيش من30 الف كردي لنشره على الحدود السورية العراقية والسورية التركية…

رد الفعل السوري

وقد ردت الخارجية السورية: تشكيل الولايات المتحدة قوات شمال شرقي البلاد اعتداء صارخ على السيادة وانتهاك للقانون الدولي واعلن الجيش السوري: “سنعمل على إنهاء أي تواجد عسكري لأميركا وأدواتها في البلاد…”
أعلن نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أن دمشق تعتبر وجود قوات تركية وقواعد أمريكية على أراضيها بمثابة عدوان.

وقال المقداد، إن “أي وجود لقواعد أجنبية غير مقبولة من الحكومة السورية وهو وجود عدواني واحتلال وسنتعامل مع ذلك على هذه الأساس”، مضيفا “نطالب الحكومة التركية بسحب كل قواتها وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لسورية وسحب قواتها من الأراضي السورية”.

الواقع والاهداف

اعلان اميركا وبشكل مفضوح وصارخ ان التحالف الدولي، (وهذا التحالف لم يعد يوجد فيه الا اميركا بعد انسحابات متتالية… فأوربة ترفض تدخل اميركا في سورية فالقوات الاميركية المعتدية تحتل 25%من شمال شرق سورية وتدعم “داعش الجديدة قسد الكردية”)، انها قررت انشاء قوة جيش من 30 الف جندي لتسيطر على الحدود السورية ـ العراقية ـ التركية وعملياً اليوم تقوم بتدريب حوالي 300 عنصر من هؤلاء الخونة كخطوة تمهيدية…
وتعتبر المنطقة الشمالية الشرقية المحتلة من الاميركيين و “عصابتهم الداعشية الجديدة قسد الكردية” من أخصب مناطق سورية، وسهولها الخصبة وكانت تشكل 12 في المئة فقط من ارض سورية كانت قادرة على انتاج القمح وتصديره ايضاً من الخارج واكتفاء سورية بمادة الطحين والقمح دون الاستيراد من الخارج، لا بل القيام بتصدير كميات كبيرة من القمح السوري الى دول اخرى، حيث ان سورية قبل البدء بذبحها دولياً وعربياً وتكفيرياً حققت وفراً استراتيجياً من القمح لمدة ست سنوات مستقبلية عدا ماكانت تصدره ويشكل مردوداً ضخماً للميزانية السورية. وقد تم الكشف عن مستودعات كانت قد سرقتها تركيا مع ماسرقت من نفط وغاز ومعامل حلب والمولدات الكهربائية الضخمة وخطوط السكك الحديدية ومحطات التوليد وتخزين الطاقة الكهربائية بتنظيم من اردوغان لص حلب اردوغان وابنه…(والعملاء من سماسرة وخونة رفعوا العلم التركي في ادلب وحلب…)

وما سرقته داعش والنصرة وبقية التكفيريين من غلال تم الكشف عنها واستعادتها في المناطق المحررة في دير الزور والبوكمال…الخ.
بالاضافة الى ان هذه المنطقة المحتلة تتركزفيها مصادر الطاقة التي يوجد فيها الثروة النفطية والغازية. وتعلم اميركا انها لن تنسحب من سورية فيما اصبح واضحاً ان المخطط الاميركي هو تقسيم سوريا الى كانتونات…
ولدى سؤال الناطق باسم الخارجية الاميركية عن سبب اعلان انشاء اميركا جيشاً من 30 الف كردي مدعوماً بقوات اميركية وحماية جوية من الطائرات الاميركية في شمال سورية، قال ان سورية مؤلفة من عدة تعدديات منها الكردية ومنها العلوية على ساحل سورية ومنها السنّي في داخل سورية، ولذلك لا يمكن اعادة سورية الى ما كانت اليه، و”الجيش الكردي” لن ينسحب وهو مكوّن الان من 30 الف جندي تم تدريبهم وتسليمهم حوالى 280 دبابة، اضافة الى 300 مدفع وعربات نقل جنود وذخيرة وثكنات عسكرية…” وفق قول اميركا…
فيما سيكون سلاح الجو الاميركي ينفذ عمليات  الحماية فوق منطقة الاكراد سواء على الحدود السورية ـ العراقية ـ التركية ام على طول نهر الفرات، ولن تسمح الطائرات الاميركية بأن يقوم اي سلاح جوي روسي او سوري او تركي بقصف الاكراد…”

ومن هذا يتضح هدف اميركا بصفتها المخطط الاساس للعدوان على سورية، وهذه
اول اشارة واضحة الى ان اميركا قررت تقسيم سورية وتعمل على ذلك، ولكن هل ستستطيع؟ فالشعب السوري سيقاتل عصابات الاكراد ولو بلغ عددهم 30 الفاً بكل دعم اميركا لهم… ولدى جيش الفينيق السوري من القوة ما يصل الى مليون مقاتل وجندي سوري بفيالقه، وقوات الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث، وحلفاء من ايران وحزب الله، ووحدات نخبة من المقاتلين السوريين من الدفاع الوطني الذين خاضوا اعنف المعارك متنقلين في جبهات حمص وحماه ودرعا والجولان وريف ادلب وادلب وحلب وصولا الى حدود اللاذقية واستطاعوا تدمير كافة القوى التكفيرية. ولذلك فان خطوة اميركا بانشاءعصابة كردية من 30 الف جندي وتسليمهم احدث الاسلحة ليس بالخطوة المفاجئة ،ولكنها، تعني ان ماكينة القتل الاميركية الصهيونية في سورية ستستمر وبعمالة داعشية كردية جديدة من الذين خانوا الوطن السوري وارتموا بأحضان المدبر الاميركي وبيد متحدة مع العدو الصهيوني لتدمير سورية المقاومة وما التدخل الصهيوني ومعه الاميركي والتركي لضرب الجيش السوري الا لدعم الارهابيين ادوات مشروع الكانتونات الاميركية في سورية، وهو السبب الذي بات واضحاً من استمرار ماتدعى منصات المعارضة وبالاخص منصة الرياض باعتماد العلم بنجومه الخضر الذي وضعته فرنسا زمن استعمارها لسورية بانشاء الكانتونات، واليوم اميركا تولت هذا المشروع بدلاً عن فرنسا بعد سبعة عقود…
موقف اميركا من سوتشي

قال الناطق باسم الخارجية الاميركية:” ان التسوية السياسية يجب ان تشمل استقلال الكانتون الكردي ضمن الاراضي السورية، وان يكون الحق للاكراد في انشاء جيش لهم وحماية مناطقهم كلها…”

ممارسات داعش الجديدة- قسد الاحتلالية للمنطقة
جدير بالذكر ان الاكراد المدعومين من اميركا قاموا بطرد كافة القرى العربية الاسلامية والمسيحية، بخاصة المسيحية، حيث كان يوجد مليون ونصف مليون مسيحي في شمال سورية في محافظة الحسكة ومدينة القامشلي وكل المدن شمال سورية والتي كانت سريانية ولا يوجد فيها اكراد على الاطلاق.
انما الاكراد قاموا قبل سنوات منذ عام 2014 بالهجوم على القرى السريانية والآشورية… المسيحية، والعشائر العربية اي ان السكان الاصلاء يؤيدون الدولة السورية وقاموا بطردها من كافة المنطقة بدعم المحتل الاميركي وتزويده لهم بالسلاح والدبابات والمدافع والذخيرة والصواريخ

الرد التركي العاصف

صرح نائب رئيس الوزراء التركي بغضب: ” ان تشكيل الولايات المتحدة قوة أمنية على الحدود السورية “لعب بالنار” وكان هذا اول رد فعل رسمي تركي ضد خطوة اميركا الداعمة للاكراد.
وقد اعلن اردوغان “الخليفة العثماني الجديد الطامع بدوره بهذه المنطقة: “ان هذا الامر غير مقبول، وتركيا لن ترضى به، وان تركيا تقيم علاقات تحالف مع واشنطن، لكن واشنطن لم تنفذ وعدها بوقف دعم الاكراد وتسليحهم، بل قامت بتسليحهم والان تعلن عن خطوة وقحة هي انشاء جيش من 30 الف جندي كردي والسيطرة على شمال سورية،وتركيا تعتبر ان الاحزاب الموجودة في شمال سورية الكردية هي احزاب ارهابية.
كما اكدد مجدداً ان الجيش التركي سيحتل مدينة عفرين عقر دار الاكراد في ريف ادلب، كما انه سيحتل مدينة منبج، حيث ان الاكراد طردوا العشائر العربية من مدينة منبج والقرى المحيطة بها، وان الجيش التركي سيسحق الاكراد في مدينة منبج ومحيطها.

الى هذا فالموقف العسكري من معارك وقصف بين الميليشيات العميلة المدعومة تركياً في المنطقة والميليشيات الكردية في هذه المناطق…
ثم اضاف اردوغان قائلا:” كيف تدعم اميركا قوات ارهابية مثل حزب الـ ب. ك. ك. وهو حزب قام بعمليات ارهابية على مجمل الاراضي التركية، وأدى الى قتل المئات من الجنود الاتراك، اضافة الى المئات من المدنيين الاتراك، وقام بعمليات تفجير سيارات وكمائن ووضع قنابل في الشوارع وامام الأبنية المدنية. ولذلك فتركيا لن تقبل ابدا هذا الوضع التي تريده اميركا حتى ولو اختلفت مع واشنطن وحصل خلاف كبير. وان تركيا تقول لواشنطن ان الجيش التركي سينسحب من الحلف الاطلسي ولن يكون حليفا للجيش الاميركي مطلقا اذا استمر في دعم الاكراد واذا لم تقم الولايات المتحدة بإلغاء جيش الـ 30 الف جندي كردي…”

وتابع اردوغان:” ان تركيا لديها جيش قادر على سحق كل الاتراك في شمال سورية. كما ان تركيا منذ الان تقول للادارة الاميركية ولترامب ولقيادة الجيش الاميركي ولقيادة الحلف الاطلسي افهموا علينا جيداً ان المليون جندي تركي لن يكونوا في الحلف الاطلسي ولن يكون لاميركا والحلف الاطلسي اي قاعدة الى الاراضي التركية، بل ان تركيا قد تذهب الى تحالف عسكري مع روسيا وتقدم الى روسيا قواعد جوية على الاراضي التركية. كذلك ستقدم ثكنات ومناطق عسكرية الى الجيش الروسي ردا على الخطوة الاميركية، وستترك تركيا الحلف الاطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة، وان الجيش الروسي والجيش التركي سيكونان جيشين حليفين في اقليم الشرق الاوسط وفي اقليم اسيا من الحدود الروسية الى حدود تركيا الى حدود ايران الى حدود المنطقة كلها وصولا الى افريقيا…”
“…كذلك الى التمركز في البحر الاحمر، وان اي دولة ستقف الى جانب الولايات المتحدة من الدول العربية ستكون دولة عدوة لتركيا، وستقطع علاقاتها التركية معها التجارية وفي كل مجالات التعاون….”

ختم اردوغان بتهديده اميركا ومن يحالفها بالقول:” وفي نهاية المطاف، سوف نسحق الاكراد في شمال سورية سحقاً لا مثيل له حيث سأعطي الاوامر الى الجيش التركي بتحضير العمليات العسكرية، لأن أمن تركيا القومي هو فوق كل اعتبار وهو فوق اعتبار الولايات المتحدة وفوق اعتبار الحلف الاطلسي. واننا ذاهبون الى حلف تركي – روسي سيقضي على القوات الكردية وغيرها، ونقول للادارة الاميركية ان قرارها بانشاء جيش كردي من 30 الف جندي على حدود تركيا سيشعل حرباً لا يستطيع الجيش الاميركي اطفاءها، واذا اقتضى الامر وقام الجيش الاميركي بحماية الاكراد فان الجيش التركي سيصطدم بالجيش الاميركي وتحصل حرب بينهما. وعندئذ فان الجيش التركي سينتصر على الجيش الاميركي، وسيسحق الجيش الكردي كليا، واذا كانت اميركا تريد الانتصار على تركيا بريا وفي الجو فلن تستطيع تنفيذ ذلك، وليس أمام اميركا سوى استعمال القنبلة النووية ضد تركيا كي توقف الجيش التركي عن القرار الذي قد اتخذه الشعب التركي بكامله ونحن 80 مليون نسمة من الشعب التركي قررنا سحق الأكراد الارهابيين ونعمل على الحفاظ على الامن القومي التركي وسنسقط القرار الاميركي كما سنخترق المناطق الكردية ونسحق كافة المنظمات الارهابية فيها.

موقف واشنطن
اصيبت القيادة العسكرية الاميركية بصدمة كبيرة، بخاصة عندما اعلن اردوغان ان جيشه المؤلف من مليون جندي لن يكون مع الحلف الاطلسي وسيخوض معركة مع الاكراد وسيقاتل الجيش الاميركي الذي سيدعم الاكراد وسيسيطر على كامل المنطقة الكردية وان اميركا لن تهزم تركيا الا باستخدام القنبلة.
اما الصدمة الثانية والكبرى فقد جاءت عند التوقف على كلام اردوغان ان الجيش التركي سيقيم حلفاً عسكرياً مع الجيش الروسي بعد تركه الحلف الاطلسي، وان الجيش الروسي والجيش التركي قادران على حكم منطقة اسيا من روسيا الى كامل اراضي اسيا حتى تركيا وصولا الى ايران واسيا حتى افغانستان، اضافة الى منطقة الصومال والسودان ومصر واضافة الى الشرق الاوسط سواء سورية ام العراق ام لبنان او اي دولة اخرى.

الموقف الروسي

اما بخصوص الموقف الروسي فقد ظهر جلياً كالعادة من خلال تصريح لافروف  الذي قال فيه: إن انشاء منطقة في سورية تسيطر عليها جماعت مسلحة مدعومة من الولايات المتحدة قد يؤدي الى تقسيم البلاد، وان موسكو لا تستطيع الا الرد على التصرفات العدائية لواشنطن التي تحاول” شيطنة روسيا”

وفي هذا المجال، لا بد من ذكر ان تركيا اشترت من روسيا منظومات الدفاع اس ـ 400 القادرة على اسقاط اي طائرة او هدف جوي يهاجم الجيش التركي، ولكن الاتفاق كان هو ان تستلم تركيا سنة 2020 كامل منظومة الدفاع اس ـ 400. انما نتيجة التوتر الحاصل الان بين تركيا واميركا، وبخاصة خطة تركيا بضرب الاكراد، فان روسيا ستسحب من جيشها منظومات الدفاع اس ـ 400 وتسلمها الى تركيا خلال 15 يوماً كي تبدأ العمل بها فورا وتستغني روسيا عن هذه المنظومات الدفاعية اس ـ 400 لتستلم بديلا عنها سنة 2020 مع العلم ان روسيا تملك كمية من منظومات الدفاع اس ـ 400 بشكل ضخم جدا وهي لا تحتاج الى الكمية التي ستقدمها الى تركيا خلال 15 يوم او شهر كحد اقصى كي تمنع روسيا اي هدف جوي اميركي من صواريخ او طيران من قصف الاراضي التركية او قصف الجيش التركي البري او قوات المغاوير النخبة التركية.

خاتمة الكلام…

ان سعي العصابات الكردية المرتمين بأحضان اميركا هو كحلم ابليس بالجنه حاولت قبلاً اميركا وهي الشيطان الأكبر تقسيم العراق من قبل ووصل الامر بالبرزاني المدعوم بالمطلق من الكيان الصهيوني للاستقلال عن العراق عبر الاستفتاء المسخرة الذي قام به وكيف اصبح البرزاني وحلمه كالغبار الذي طار من اول نفخة…هكذا سيكون حال السعي الكردي فسورية بقوتها ومساعدة الروس ومحور المقاومة قد حررت معظم اراضيها من داعش والنصرة وكل التكفيريين لن يعوقها او يوقفها بالرغم من كل التدخل المعادي الصهيوني والاميركي والتركي…تحرير هذه المنطقة المحتلة لاسيما والهدف القريب بعد تحرير ادلب ومناطق الريف الحلبي الغربي بوصلتها تحرير الرقة المحتلة من قسد وبالتالي ليس اردوغان المهزوز ارجل من قيادتنا السورية المتميزة والجيش الحبيب الذي تقوده بنصرة من شعب مؤمن بسورية واحدة موحدة ومتحد تحت قيادتها لاعادته كما كان…تحيا سورية مؤامرات اميركا وحلفها ستفشل…

تحيا سورية…

.