ايقونة الصلب ومريم العذراء ومريم المجدلية على قدمي الرب يسوع المصلوب

إيمان اليهودي وموت الجاحد…

إيمان اليهودي وموت الجاحد…
قصة حقيقية رائعة جداً

عاش قديماً في الإسكندرية رجل يهودي غني جداً، وكان له قصراً عظيماً

وكان اهل الاسكندرية يحسدونه على غناه، وعلى هذا القصر…
ذات مرة جرى بين اثنين من المسيحيين الفقراء كانا مارين بجانب هذا القصر الحوار التالي:

قال الأول:” أنظر يا أخي هذا القصر العظيم الذي يملكه هذا اليهودي، كم هو جميل وفخم هذا وكله لأنه يهودي
أما نحن الذين تبعنا دين المسيح فلا نملك شيئاً إلا الفقر كما ترى…

لم نجنٍ اية فائدة من مسيحيتنا الا الفقر!”

فقال له صديقه: “كيف تقول هذا يا أخي
ماذا يفيد المال وما قيمته لدى المؤمنين بالله…
ولو تأملت حالتك ستجد انك تتمتع بخيرات كثيرة وبركات أفضل من المال صحتك وسلامة أسرتك وهدوء ضميرك وانفتاح باب الكنيسة دائماً أمامك وتواجد الكتاب المقدس في منزلك نوراً.”

فقال الرجل الأول: “دعك من هذا كله إني أريد مالاً… أريد نقوداً… كل هذا الذي ذكرته لايطعمنا خبزاً”

اختلف الصديقان وافترقا ولكن عاشق المال ذهب إلى اليهودي الغني طالباً مقابلته، ولما أذن له بذلك، قال له:
“السلام يا سيدي، لقد سمعت بخبر احتياج سيادتكم إلى خادم يعمل بالقصر،
ويسعدني أن أعرض خدماتي. انه يشرفني كل الشرف أن اكون عندكم خادماً مطيعاً وثق يا سيدي انك لن تجد مني إلا كل إخلاص ووفاء.”

رد اليهودي :” حسن جداً انى أراك تليق بالعمل لدي، ولكن هناك مانع كبير بيننا فأنا يهودي وانت مسيحي ، ولا يجوز لي دينياً ان تعمل عندي، يجب وفق ديني ان تكون يهودياً مثلي.

فقال الرجل المحب للمال :”إذن أنا يهودي من الآن فصاعداً، أنا ياسيدي مستعد أن أعمل كل ما تأمرني به.”

أخذ اليهودي هذا الرجل إلى مجمع اليهود وأخبر الرؤساء بأمره،
وكيف انه اعتزم ترك المسيحية، وقبول اليهودية ديناً له.

فسأله رئيس المجمع: “أحقاً تجحد إيمانك المسيحي، وتصير يهودياً مثلنا؟

– نعم…

إذن قل ثلاث مرات بصوت مرتفع ” أجحدك أيها المسيح.”

فقالها الرجل المحب للمال ثم سأل:

هل تقبلوني معكم الآن ؟ “
فرد رئيس المجمع: “لا لابد أن تطعن بالحربة أمامنا يسوع المصلوب بعد أن تبصق عليه، وتسقيه الخل كما فعل آباؤنا من قبل.”

فسأل الرجل: “وكيف ذلك يا سيدي”
فقال له:
سوف نصنع لك صليباً من الخشب تعمل فيه كل هذا بعد ثلاثة أيام وسط هذا المجمع وبشهادة الجميع.
وجاء اليوم المعين ووقف محب المال في وسط مجمع اليهود وقدم إليه الرئيس صليباً من الخشب…
وأمره أن يبصق عليه، وأن يقدم إليه الخل الممزوج بالمرارة ثم يطعنه بالحربة قائلاً: “طعنتك بالحربة أيها المسيح.”
فأطاع الرجل وطعن الصليب…!

ولكن بعد طعنه الصليب حصلت معجزة وهي انه

جرى دم وماء من الصليب واستمر جريانهما فغطيا أرض المكان…
أما الرجل الجاحد الناكر لمسيحه فقد سقط ميتاً يابساً كالحجر، وخاف الحاضرون خوفاً شديداً من هذه المعجزة…
وصاحوا قائلين:”واحد هو اله النصارى نحن مؤمنون به.” ثم أخذوا من الدم ومسحوا عيونهم ووجوههم لأخذ البركة…

أما اليهودي الغني فقد انتهزها فرصة وأخذ من الدم ودهن وجه ابنته وكانت عمياء فأبصرت على الفور، فازداد ثباتاً في الإيمان المسيحي وآمن هو وأهل بيته… وكثيرون آخرون من اليهود آمنوا بالمسيح
وبلغ الخبرعلى الفور مسامع بطريرك الاسكندرية وكل الاكليروس ومسحيي المدينة، وتدفقوا الى مكان المعجزة خلف البطريرك والاكليروس والشعب.
وشاهدوا الصليب والدم والماء. فأخذ منهما البطريرك ومسح جبهته ويديه بالدم والماء متبركاً، ثم بارك الشعب أيضاً وقال للاكليروس:
“ارفعوا الدم المتجمد من على الأرض وضعوه في إناء نظيف ليصبح مصدر بركة لمن يدّهنون به…
أما هذا الصليب فليحمل إلى الكنيسة وليوضع دائماً أمام الشعب تذكاراً لهذه المعجزة
ليعرف الجميع أن مسيحنا لا يموت…
وليعرف الناس مصير الذين ينكرون يسوع المسيح له المجد حباً في الأرضيات…”
أما اليهود الذين آمنوا بالمسيح بنتيجة هذه المعجزة، فقد عمدهم البطريرك وعاد الجميع إلى مساكنهم بغاية السرور مهللين وممجدين المسيح الى الأدهار…