سوريتي…

سوريتي…

رؤية أتوق لتصبح حقيقة…

من هنا نبدأ نواة للتحدي وننهض بالحلم، لقد نما الحلم عندي كسنبلة قمح سورية مشهورة…

واختصر تفاصيل الرصاص والدم والدمار والجوع والعذاب والذبح والتهجير والاقتلاع… بلغة لائقة…

كنا نولد كل يوم…

حين يُدَّوي فينا الفكرفنرى المثل أمامنا، يحدق في الأفق، ويتسع معرفة ليسمو بالقرار…

العلم الوطني السوري
العلم الوطني السوري

قرار الجميع…لتعود ازاهير سورية للتفتح، لتطرح ثماراً يانعة، تبلسم الجراح الغائرة والنازفة…

جميعُنا… اللقاحُ الذي يتشح حللاً ترتقي بالوطن مع انبثاق فجره المضيء المبشر بضحى اكثر نوراً وانارة…

نعبر جميعاً الجسر… جسرَ الموت والدمار لنقطف ثمار الغد في وطن يتسع للجميع، وهو ملك للجميع، ويمتلك الجميع…

ونهتف جميعاً بالحق الهادر الذي نعرفه، كسيف دمشقي باتر لكل عدوان ومعتدي…وبالمجد الذي يحمله تاريخنا لنا رغم حصار الدم والألم واجساد الشهداء ونحيب ذويهم وتعويقات الجرحى والمعوقين ودموع الأمهات اليائسة…

ونهتف جميعنا تحية لهذا الوطن الذي قدم قربان الكلمة الحقة ليكون الموقف الحق…

رؤية تعلمنا ان نحقق غدنا المنشود… نخلع عنا رماد الألم دون ان ننتهك حرمة التاريخ، لأنه مرآة المستقبل الذي يجب ان نحصنه لكي لايعود مرارة التاريخ وحاضره بل زهو التاريخ وحاضره…

رؤية تعلمنا ان نحمل عبء الدمار ونزيله، حين يتكوم المساء والليل على اعوامنا…

تعلمنا ان نشهد للغد السوري، وعيون الأسف الباكية من جرى ماحصل لاتفارق مآقينا…

رؤية تعلمنا ان نعبر الظلال ظلال الموت لنشهد الأفق عن كثب.

تعلمنا ان سورية طائر الفينيق وابجدية الكون لابد الا ان تكون عائلة واحدة لتثري مجدداً التاريخ والبشرية كما فعلت في ماقبل التاريخ، وان العائلة حق وواجب… واننا على هذه القمم والفيافي والقفار والسواحل وعلى ذرى السحاب العالي… نحصد خيراً مدراراً وسنزرع بدورنا ليحصد ابناؤنا حصاداً للوطن الحبيب كما فعل آباؤنا واجدادنا لنحصد…

واجهة محطة الحجاز
واجهة محطة الحجاز

رؤية تعلمنا ان نبني القصائد حرفاً فوق حرف وان نكتب الفجر معاً وأن نشهده معاً…

ان نعيد صروح الحضارة التي كنا قاربنا على انجازها… لولا غدر من شذاذ الليل وقطعان ذئابه وضباعه وغيلان ماقبل التاريخ…

هي رؤيتي اتوق لتصبح حقيقة…