دمشق الجميلة…دور السينما في ساحة المرجة ومتفرعاتها

دمشق الجميلة…

دور السينما في ساحة المرجة ومتفرعاتها

1- مقهى ومسرح زهرة دمشق

أقيم مبناه في نهايات القرن 19 عند زاوية المرجة والسنجقدار، قبالة مبنى العابد وكان صاحب هذا المسرح هو السيد حبيب الشماس، وقد عملت في هذا المسرح الراقصة المشهورة بديعة مصابني كنادلة “جرسونة” قبل ان تحترف الرقص، وفي نفس الوقت غنى فيه المطرب الدمشقي المعروف زكي مراد وغيره.

سرح ومقهى زهرة دمشق
مسرح ومقهى زهرة دمشق

في سنة 1912 عرض فيه اول فيلم تشهده دمشق، وفي سنة 1918أنشىء ضمن المسرح صالة للعروض الدائمة بعد تعديل البناء بإضافة طابق ثالث وإقامة شرفات كبيرة تتسع لحوالي 800 متفرج، عند ذلك عُدِّلتْ تسميتُه وصار يُعرف منذ ذلك الحين باسم ” سينما باتيه – سينما زهرة دمشق” نسبة الى شركة باتيه السينمائية الفرنسية المشهورة آنذاك مع الاحتفاظ باسم ” زهرة دمشق” القديم.

ولاستقطاب انتباه الناس الى هذا الحدث الجديد على دمشق استخدم فرقة موسيقية تعزف الألحان أمام مدخله ثم تنتقل الى الداخل لمرافقة عروض الأفلام الصامتة في ذلك الزمن.

وبعيد طرد الأتراك من دمشق السنة 1918م عُرضتْ في هذا المسرح رواية (تمثيلية) ألفها بعض الشباب كالوا فيها للسفاح التركي جمال أنواع الشتائم وقذفوه بشتى أنواع التهم.

وفي أواخر العشرينات من القرن العشرين احترق الجزء الخلفي من هذا المبنى إثر حريق السنجقدار الذي بدأ من سينما النصر القديمة التي كانت في سوق التين – وهي غير سينما النصر التي كانت في الدرويشية – فتوقف العمل في سينما زهرة دمشق، واستُغل المكان بإقامة مطعم ومقهى وكباريه، إلى أن هُدمَ البناء بالكامل، وأُقيمت على أرضه عمارة اسمنتية يشغل بعضاً منها ” فندق سمير”.

مسرح ومقهى زهرة دمشق وهو يحترق
مسرح ومقهى زهرة دمشق وهو يحترق

والجدير بالذكر أنه كانت في الساحة أمام المبنى بركة ماء واسعة مستديرة أُقيمت خصيصاً لسقاية الدواب والخيل وسائر الحيوانات خصوصاً التي تجر عربات الركوب قبل دخول السيارة الى دمشق.

2- سينما الإصلاح خانة

وعُرفت أيضاً بسينما الإصلاحية، وكانت بين سوق علي باشا ومبنى البريد والبرق، أسسها أجنبي مقيم في دمشق اسمه ” ايكو بوليسوفتش “

سنة 1921م في موضع كان في الأصل خاناً لمبيت الحيوانات وطابقه العلوي لمبيت أصحابها وللفلاحين القادمين من الغوطة وغيرها من الأماكن. لكن هذه الصالة لم تستمر طويلاً، وتحولت تسميتها الى ” سينما فردوس الشام ” ثم أُغلقت بعد سنوات قليلة وشغل مبناها كراج أمية للسفريات حتى هُدمَ مع الأبنية المجاورة عند تنظيم المنطقة في بداية الخمسينيات من القرن العشرين.

3- سينما الكوزموغراف

 مكان مقهى ومسرح زهرة دمشق
مكان مسرح ومقهى زهرة دمشق

وكانت في بداية حي البحصة بجوار فندق أمية، تأسست سنة 1924م وهُدمَتْ أواخر الخمسينيات إثر تنظيم المنطقة وفتح شارع يوسف العظمة الذي اخترق حي البحصة الجوانية والبرانية ممتداً من ساحة المرجة حتى ساحة بوابة الصالحية التي سميت بساحة يوسف العظمة. وفي موضع السينما اليوم موقف للسيارات بجوار مبنى المستشارية الثقافية الايرانية، ولا زلنا نذكر الأهزوجة التي كان يُهزج بها حين الدخول الى هذه السينما:

(الكوز كوز اي والله، ابو صياح ماشاء الله) وابو صياح هو صاحب هذه السينما، ويُردد بها النظارة المتفرجون ايضاً ( ياشغَّال شغلها ) حين يتأخر عرض الفيلم، كما لايُنسى صوت كان يدوي في الاستراحة داخل الصالة يدوي (عودة فرنكشتاين يوم التنين، لا حدا ينسى) وهي دعاية للفيلم القادم الذي كان يستبدل في هذه السينما وبقية دورالسينما في دمشق كل يوم إثنين اسبوعياً.

4- سينما غازي

لازالت مستمرة في العمل الى الخلف من مبنى السراي في جادة الشرابي، لكن اسمها صار “سينما ديانا”.

5- سينما سنترال

العمارة الجديدة مكان مسرح زهرة دمشق وفيها فندق سمير
العمارة الجديدة مكان مسرح زهرة دمشق وفيها فندق سمير

كانت في منتصف زقاق رامي قبالة مبنى العابد، هدمت إبان العدوان الفرنسي الغاشم في 29 ايار 1945م.

6– سينما فاروق

كانت في زقاق رامي ايضاً قبالة سينما سنترالن وهي في الأصل مسرح باسم “مسرح فاروق” حيث غنت فيه المطربة سهام رفقي وفرقتها.

7- سينما النصر

تأسست سنة 1923 في سوق التبن عند زاوية سوق الناصري لكنها احترقت سنة 1928م واحترق معها هذا السوق، وهي غير سينما النصر في الدرويشية والتي أُزيلت عند تنظيم المنطقة 1938م.