القديسة البلغارية الشهيدة خريسي

القديسة البلغارية الشهيدة خريسي

من قديسي الكنيسة الأرثوذكسية الجامعة

تمهيد

قديسة حديثة قضت استشهاداً بيد الغدر والحقد والتعصب العثماني…

السيرة الذاتية

ولدت في قرية فقيرة من قرى الريف البلغاري اسمها سلانينا، وكانت بلغاريا وسائر اوربه الشرقية والبلقان تحت الاستعمار العثماني التركي، كانت وذووها يعانون من الفقر الشديد وضيق العيش، وكانت لها ثلاث شقيقات.

ايقونة القديسة
ايقونة القديسة

امتازت منذ طفوليتها بالوداعة والتقى وممارسة الايمان وطقوسه، وكانت بارعة الجمال.

وقد خرجت ذات يوم كعادتها الى بئر ماء قريب لتستقي، فوقع نظر بعض الأتراك العثمانيين عليها فخطفوها، اراد مقدمهم منها انكار ايمانها المسيحي، واعتناق الاسلام ليتزوجها فأجابته دونما خوف او تردد:

” انا أؤمن بالمسيح ولا اعرف الا عريساً وحيداً هو الرب يسوع ، ولن أكفر به ابداً ولو عُذِبتُ الف مرة وقطعت ارباً…”

حبسها الأتراك…وارسلوا في طلب اهلها لعلهم يقنعوها بعدما هددوهم باعدامها ان لم تقبل، وفعلاً جاء والداها وشقيقاتها ليقنعوها ولو ظاهرياً بالاسلام!!! لتنجو مما اعتزم الأتراك المستبدين بها ان لم تقبل.

وقل اهلها لها: ” ليتك تصغين الينا ياابنتي، ارحمي نفسك وإيانا، ماذايحصل اذا انكرت المسيح، انكريه فنسعد جميعنا! اكفري به لفظياً بلسانك، وهو سيسامحك لأنه رحيم ويقدر ظرفك الصعب، اكفري بالمسيح والا فحياتك في خطر.”

لقد بكى ذووها لعلها تستجيب الى استرحامهم لكنها اصرت على رفضها الكفر بالمسيح…

لم تؤثر بها توسلاتهم التي هي اساساً رحمة بها، و دموعهم، بل قالت لهم بعناد واصرار وهي تلومهم على اخضاعها :” عندما تحثوني على الكفر بالمسيح، وهو الاله الحقيقي فأنا اكفر بكم فلستم بعد أهلي، المسيح هو ابي، ووالدة الاله هي امي، والقديسون والقديسات هم اخوتي واخواتي.”

استشهادها

اودع الأتراك خريسي في السجن ثلاثة اشهر أذاقوها من العذابات ما لايوصف، وجلدوها مرات لاتحصى، ولما رأوها ثابتة في ايمانها المسيحي، وفي رفضها إنكار المسيح واعتناق الاسلام، اغتاظوا فأخرجوها الى خارج المحلة وهناك قطعوها ارباً وقد حدث ذلك العام 1796مسيحية.تعيد لها كنيستنا المقدسة في 13 تشرين الأول سنوياً.

(السنكسار الأرثوذكسي)