مطران بيروت مكاريوس صدقة

صفحة وثائقية من مخطوط بطريركي

مطران بيروت مكاريوس صدقة

1730-1798

استهلال…

ورد ذلك أدناه في وثيقة بطريركية حرفيا، في كتاب: “عظات مخطوط” بمساعي المطران مكاريوس صدقة ذاته مترجماً عن اللغة اليونانية سنة 1765 مسيحية وقد نقلها بالحرف السيد جبران بشارة حبيب في 10 آب سنة 1923 مسيحية كما ورد في ختام الوثيقة اضافة الى انها نسخة طبق الأصل موقعة من مختار المحيدثة طانيوس خليل الحداد في عهد رئاسة الارشمندريت الياس الخوري نجم(1) على الدير في 27 آذار سنة 1960.

دير النبي الياس شويا البطريركي
دير النبي الياس شويا البطريركي

يقول المطران مكاريوس صدقة معرفاً عن نفسه بمايلي

“أنا محرر هذه السطور المطران مكاريوس ابن المرحوم عبد الله صدقة قد وجدت تاريخ مولدي بخط المرحوم والدي يوم الأحد في 12 نيسان سنة 1730 مسيحية وقد ترهبت في دير سيدة الناطور بمريسة (رئاسة) الخوري صفرونيوس نهار الأحد الثاني من الصيام المقدس في 23 من شهر شباط 1757 واما اليوم السبت الثالث من الصوم بتأريخه تشرطنت شماس انجيلي ويوم الأحد من تاريخه تشرطنت قسيس بوضع يد الجزيل طهره كير(2) برثانيوس مطران طرابلس في الدير المذكور، وأما في آخر شهر آذار سنة 1762 يوم أحد الشعانين بنعمة الله تعالى تشرطنت مطران على صور وصيدا في مدينة دمشق في هيكل سيدتنا والدة الاله ( الكاتدرائية المريمية) بوضع يد الكلي الطوبى كيريوس كير سلبسترس(3) البطريرك الأنطاكي صحبة (ومعه) كير ايارو ثاوس مطران صيدنايا وكير جراسيموس مطران حمص وفي أحد السامرية في 18 شهر أيار سنة 1774 تنزلت عن ابرشية صور وصيدا وانتقلت لأبرشية بيروت”.

ويتابع كاتبها جبران بشارة حبيب فيقول

” ثم أخيراً قد انتقل المطوب الذكر مكاريوس مطران بيروت الى رحمة الله تعالى يوم الخميس في التاسع عشر من شهر آب سنة 1798 وذلك في قرية المحيدثة سنة مجيء الفرنساوية (الفرنسيين)(4) على عكا ودُفن في دير مار الياس المصاقب (الواقع) بقرية المذكورة (في القرية المذكورة).

نيح الله نفسه مع الأبرار والصديقين.”

الحواشي

1- الارشمندريت الياس نجم رئيس دير النبير الياس شويا البطريركي في ضهور الشوير وقد رسمه مثلث الرحمات البطريرك اغناطيوس الرابع اسقفاً وقد توفي في العقد الأول من القرن 21

2- “كير” مختصر كلمة “كيريوس” وهي دعاء يقال للاكليريكي باليونانية (يارب احفظه)

3- البطريرك سلبسترس الأنطاكي اول بطريرك يوناني يعتلي السدة الأنطاكية بعد انفصال الروم الكاثوليك فعلياً عن الكرسي الأنطاكي عام 1724 واستيلاء بطريركهم كيرلس طاناس على المريمية ودار البطريركية بعد وفاة البطريرك اثناسيوس الدباس1724 ولم يكن المجمع الأنطاكي قد انتخب بطريركاً وفق الأصول، ما اضطر شيوخ الشعب الأرثوذكسي الدمشقي، ومطارنة الكرسي الانطاكي للاستنجاد بالبطريرك القسطنطيني كونه بطريرك العاصمة وهو المتقدم في البطاركة الأرثوذكس، وصاحب النفوذ لدى السلطنة العثمانية، فرسم على عجل الراهب سلبسترس من جبل آثوس قبرصي الأصل بطريركاً على انطاكية وارسله فوراً الى دمشق، عندها خرج السيد كيرلس طاناس ومعه انصاره الى عند خاله مطران صيدا افتيموس الصيفي ربيب مدرسة انتشار الايمان في رومة، وهو اول اسقف للروم الكاثوليك في الكرسي الأنطاكي مثبت من البابا بعد ان ارسل صورة اعترافه بالايمان الكاثوليكي الى البابا انوشنسيوس الثاني عشر،وانشأ الرهبانية المخلصية لنشر مبدأ الاتحاد مع رومة يقول في صك اعترافه بالبابا ورئاسته ” لقد رفضت ضلال الروم وشقاقهم…” وهو من قام بهذه الحركة الانقلابية في الكرسي الأنطاكي وبدمشق بعد وفاة البطريرك اثناسيوس الدباس لربطه ببابا روميه.

االكاتدرائية المريمية بدمشق
الكاتدرائية المريمية بدمشق

– جعل كيرلس طاناس مقر بطريركيته في دير المخلص، ونشأ الفرع الكاثوليكي الذي حاز على اعتراف الدولة العثمانية عام 1834 كبطريركية مستقلة على الروم المتحدين برومة باسم (بطريركية انطاكية وسائر المشرق والاسكندرية واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك) وضم اتباع الطائفة في كراسي انطاكية والاسكندرية واورشليم) في بطريركية واحدة نظراً لقلة عددهم، واستمر المقر البطريركي في دير المخلص في صيدا حتى الحملة المصرية على بلاد الشام وبمساعي كبير مستشاري ابراهيم باشا ابن محمد علي باشا، الخواجا حنا البحري الذي كان من وجهاء الروم الكاثوليك، فاعترف محمد علي باشا حاكم مصر والشام بطائفة الروم الكاثوليك مستقلة عن امها بطريركية الروم الأرثوذكس، ما اضطر السلطان العثماني الى الاعتراف بهذه الطائفة الجديدة، وبعد سعي دؤوب من بطريرك الطائفة السيد مكسيموس مظلوم الذي اجتمع مع السلطان والصدر الأعظم عدة مرات، وبضغط كبير من فرنسا والنمسا راعيتا الكاثوليك في سورية، وفي عام 1834 تم الاعتراف رسمياً بفرمان سلطاني بهذه الطائفة، واشنرى مظلوم معبد طائفة اليهود القرائين المندثرة والكائن في بستان زيتون في دمشق القديمة وونقل دار البطريركية الى دمشق واقامها مع كاتدرائية على اسم سيدة النياح الحالية في حارة الزيتون.

واستمر الوجود البطريركي اليوناني من 1724 على السدة الأنطاكية الى عام 1898 وقد تعاقب عليه ستة من اكليروس القسطنطينية وثلاثة من اكليروس رهبنة القبر المقدس في اورشليم، وكان يتم انتقاؤهم من قبل البطريرك المسكوني في القسطنطينية ورسامتهم هناك، وكان اول بطريرك عربي ملاتيوس الدوماني الدمشقي مطران اللاذقية.1898 بعد انتفاضة بدأت بدمشق أدت الى استقالة اخر بطريرك يوناني هو اسبريدون، ولم تعترف الدولة العثمانية بالبطريرك ملاتيوس كعربي، الا بعد سنة نتيجة مناكفات البطريركية المسكونية، وقطعت وقتها البطريركيات اليونانية القسطنطينية والاسكندرية واورشليم الشركة مع البطريرك ملاتيوس الذي استمر حتى وفاته عام 1906 وقد خلفه البطريرك غريغوريوس الرابع واعادت هذه البطريركيات اعترافها عام 1910

4- الحملة الفرنسية على مصر وبلاد الشام 1798- 1801

أضف تعليقاً