سورية ارض الحب…

صورة نادرة تعود للعام 1923م

حلب ١٩٢٣

الصورة في حلب أثناء تقديم المساعدات للاجئين الأرمن بالعشرينيات  من القرن الماضي، حيث استقبل السوريون الحصة الأكبر من الأرمن المهجرين بعد عام 1915، وخصصوا لهم اراضي كبيرة كاملة للعمل ولبناء المساكن.

كما أعلنت ولاية حلب وهي (المعروفة بشدة التزامها وتدينها الإسلامي) باستعدادها التام لاستحضار عدد لا نهائي من الأرمن وتأمينهم من الاقامة فيها بكل حرية وسهولة ويسر…
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى 1918 وتأزم وضع الأرمن، سارع الحلبيون في حينها بكل حمية إلى إعمار أحياء خاصة بالأرمن على نفقة أهاليها الحلبيين، رافضين أية مساعدات حكومية، ومعتبرين أن أخذ أي مساعدات من الحكومات أو الكنائس عاراً لا يقبلون به، وهذه الأحياء موجودة حتى الآن، و أصبح الأرمن من أشهر الصناع وارباب الصنائع وأمهرهم في حلب واغنوا الحرف والمهن العلمية  والجيش السوري…
وأصدرت هيئات علماء الدين الإسلامي في دمشق وحلب فتاوى بوجوب مساعدة كل من يلتجئ إلى الأرض السورية مهما كان دينه ومعتقده وتفكيره… بل وأوصت بضرورة تأمين كافة المستلزمات المعيشية والعمل…

هكذا هي سورية ليس فقط من مئة سنة و انما من آلاف السنين!

 

أضف تعليقاً