رشفات حب

رشفات حبرشفات حب

* أجلسُ أنا و كتابي و ثالثنا فنجان القهوة
ها أنا ذا أنساكَ…

وأدفنُ جثةَ حبِّنا التي وُلدت في هذا المقهى!
أرثيها أنا و كتابي وهذا الفنجان
فما عادَ لي وليف غير القهوة!

* مرت ساعاتٌ طويلة، بليدة
وفي يدي حفنات تراب حبنا
والنادل يراقبني بعيونٍ حزينة
باتت جلستي مضحكة…مبكية
و أنياب غيابك جارحة مؤذية
متوهمة أنك ستأتي، لا بدّ أن تأتي 
فهذي طاولتنا سوياً!!!

* أمامي يجلس عاشقان،غريبا الأطواررشفات حب
هي تلفُ سنابل شعرها بإصبعها النحيل
و هو ينظرُ إلى هاتفه بإستمرار…!
همس لها:” لم أنسَ قاتلتي السابقة بعد…”
خلعَ محبسه بكل هدوءٍ!!!
ورحلَ العاشقُ البطلُ المغوار
وجلست هي مثلي وخيبتها تُشوى فوق جحيم النار

* سأنهي كوبي الرابع، ولم تأتِ بعد!!!
لكنهم أقنعوني بأن حجة الغائب معه…
يا غائبي نهشني البُعدُ
مقهى الحب، صار مقهى فراق…
آه ما أجرمني و ما أقساك
قتلتَ حبي، فدفنتُ ذكراك…

* أتَذكُرُ كم كانت ولادة حبنا عسيرة؟
أتَذكُرُ النذور لقديسي…؟؟
من يقنع طاولتنا أنك لم تهجرني قصداً؟
من يقنع كتابي أنك لن تعد؟
من يقنع “المملحةَ”و “قائمةَ المأكولات” أنك لم تنسَ العهد ؟
هدأت الأصوات، ولكن الحروب في داخلي إشتعلت
حان وقت رحيلي، مات الواعد والوعد
مات الواعد والوعد، وأنا سأرحل من مقهانا للأبد…

 

أضف تعليقاً