العمل الحق

قصة قصيرة تحاكي الواقع…

العمل الحق

رب اسرة جلس مع اسرته بعد عودته وزوجته من تعزيتة ارملة الشهيد واسرتها / جيرانهم في منزل قريب/بارتقائه الى حيث الشهداء…
جلسوا يتحدثون عن مآثر وطيبة الشهيد ومحبة الجيران له كافة… وعن فعله البطولي الذي أدى ﻻستشهاده…

ن شهداء الجيش السوري في جسر الشغورافرغوا سبع رصاصات في صدره ولثامنة في رأسه
من شهداء الجيش السوري في جسر الشغورافرغوا سبع رصاصات في صدره ولثامنة في رأسه

وتحدثوا عن اﻻرملة الشابة وأطفالها، وقد فقدوا مورد رزقهم باستشهاد شهيدهم، دفاعاً عن الوطن الحبيب سورية، وعن رفاق السلاح في وجه الغزاة التكفيريين، وكيف ضحى بذاته مغطياً انسحاب افراد المجموعة العسكرية التي كانت محاصرة في مستشفى جسر الشغور…
ولكون هذه اﻻسرة مؤمنة، وتمارس ايمانها فعلاً، فقد صلى رب اﻻسرة ومعه أسرته زوجته وطفليه، لأجل احتياجات أسرة الشهيد، زوجته التي ﻻ تعمل، وأطفالها صغار، تركهم والدهم الشهيد كزغب القطا، وهم في الواقع أكباد صغيرة تسير على اﻻرض، تحتاج الى المساعدات الجزيلة ﻻعالتهم وتربيتهم… وعلى المثل الشعبي : ” مابيربى جسد ليفنى أسد.”
لقد وضع هذا الأب الصالح أمام الرب قائمة احتياجات فورية للأرملة، راجيا مته المساعدة…
سالت دموع التعاطف على وجنتي زوجته، وهي تصلي، أما الإبن اﻻكبر وعمره 10 سنوات فلم يصلي معهم،كان زائغ العينين، ولكنه في الحقيقة، كان يفكر…

جريح من الجيش السوري محرر من مستشفى جسر الشغور
جريح من الجيش السوري محرر من مستشفى جسر الشغور

وما ان قال ابوه كلمة “آمين” في ختام الصلاة حتى هتف قائلاً: “أعطني يا أبي محفظتك، وسأذهب أنا وأجيب كل صلاتك بنفسي…

وعلى الفورأيده شقيقه اﻻصغر بعمر 8 سنوات وطلب من أبيه إعطائهما محفظة نقوده…
لقد أدرك الطفلان بحسهما الطفولي المنعم عليه بروح الله، ان الصلاة واﻻعمال الخيرة يسيران معا…وان الطلب من الله يترافق بالتأكيد مع العمل وفق مايقوله المثل الشعبي على لسان الرب: ” قوم ياعبدي ﻻقوم معك…”
للتفكير
ﻻتكفي النيات الطيبة، وإظهار مشاعر الألم على شهداء الوطن، وجرحاه، ومخطوفيه، وماجرى من كوارث على عائلاتهم…وكم انحرفت الكثير من نسوتهم فقط لتأمين مايلزم ﻻوﻻدها، كما بات معروفاً، إذ مهما عوضت الدولة، وكان الله في عونها، يبقى التعويض قاصراً في هذا الغلاء الفاحش الذي يلهب ظهور السوريين بسياطه…
هي تكرار لدعوات أطلقتها مراراًلأبناء الوطن، مقيمين ومغتربين، وفاء لمن ضحى بذاته لنعيش بكرامة وخير نحن والوطن السوري الحبيب.
وأجددها اﻵن في شهر رمضان الكريم، وفيه يتسابق المؤمنون نحو الإحسان للفقراء والمعَوزين راجياً، وقد امتلأت حاراتنا وبلداتنا ومدننا بالشهداء، وامثالهم. وأكيد ان أسرهم غير قادرة البته على القيام بأود طعام اليوم…
فقط مجرد اليوم…!
هي دعوة لهم لمساعدة هذه اﻻسر الثكلى والمنكوبة… ورجاء
ولتبقى أسراً سورية فقدت معيلها كرمى عيون سورية… أسر يتوجب ان تعيش في الوطن بكرامة واجبة لها وحق علينا جميعاً، منها أسر وعائلات قامات السنديان من الجرحى والمعوقين…. وعائلات الوف المخطوفين الذين ﻻ يعلم اﻻ الله مصائرهم، وهم بمثابة شهداء واقعياً… ولكنهم أحياء يُرزقون في وجدان وتفكير أسرهم المنكوبة بفقدهم… و بالتأكيد في وجدان وتفكير الوطن والمجتمع…
وتجاه تضحيات وكرامات الشهداء وكرامات زوجاتهم وأمهاتهم وأوﻻدهم….وهم أكرم بني البشر…

ﻻ بل اصبحوا من القديسين الذين يعيشون في بلدة القديسين مع الرب له المجد…

أضف تعليقاً