الطفولة البريئة…

قصة حقيقية

كان يعيش في مانيلا عاصمة الفيلبين صبي صيني مع عائلته المسيحية والممارسة لإيمانها ، وبدأ في ادخار المال القليل الذي يأخذه كأجر من عمله ليشتري دراجة اشتهى كثيراً ان يمتلكها، كان هذا الصبي يمارس ايمانه مع اهله من الصلاة في البيت والكنيسة والصوم. 

طفل سوري في معسكرات اللجوء خارج سورية
طفل سوري في معسكرات اللجوء خارج سورية

في احدى الليالي سمع والديه يتحدثان عن الأطفال الجياع في البلدان الأخرى في العالم وعن المعاناة والجوع والتشرد والحرب في بلد بعيد اسمه سورية وتألم اكثر عندما شاهد التلفاز معاناة الطفولة الذبيحة في سورية وفلسطين والعراق…
في اليوم التالي اخذ كل ما كان قد ادخره ثمناً للدراجة، وذهب الى أقرب مخبز، وبتصرف طفولي محب للفعل الخيري، طلب من صاحب المخبز أن يعطيه خبزاً بكل المبلغ الذي ادخره، وأتى بالخبز الى مقر رهبنة خيرية تقوم بأعمال الخير وتوزيع المساعدات، وقدم الخبز للأب الرئيس الذي قابله ببشاشة وترحاب، وأوضح للرئيس بأنه اشتراها للأطفال الجياع، بعد ان سمع في الأخبار وشاهد في التلفاز حجم المعاناة التي يعيشها الأطفال السوريون اللاجئون والجائعون…

معسكر لجوء للسوريين في لبنان
معسكر لجوء للسوريين في لبنان

بش الكاهن كثيراً بالطفل المحسن، وشكره وقبله على احسانه، وقدم له ايقونة بركة، ثم والصبي لايزال عنده أجرى اتصالات هاتفية داعياً شخصيات من رعيته للمجىء الى الدير تلك الليلة “لأجل أعمال عظيمة.”
وعندما وصلوا رئس الأب الاجتماع، وروى لهم قصة هذا الصبي المحسن وسخائه، و اقترح عليهم ان يشترون هذا الخبز بمزاد علني، فوافقوا على الفور.

قام الأب الرئيس (امام الطفل) ببيع الخبز الذي تبرع به، وذلك للمجتمعين في مزاد علني، و حصل على مال وفير جداً من هذا المزاد العلني، ثم أرسله في اليوم التالي الى فرع الرهبنة في المشرق لايصالها الى الأطفال السوريين المحرومين…
وكانت سيدة مؤمنة حاضرة الاجتماع، وساهمت بر فد المزاد، فأرادت ان تجزي الطفل على فعل الرحمة هذا الذي قام به، فقدمت بعض النقود الى الأب الكاهن قائلة: ” لا احتمل يا ابونا حرمان هذا الصبي الصغير من دراجته، أرجو استخدام هذا المبلغ لشراء الدراجة له”.
وبعد وقت قصير حصل هذا الصبي على دراجته.

( قصة شفهية واقعية صغتها بقلمي…)

للتفكير

” ” من يرحم الفقير يُقرض الرب، وعن معروفه يجازيه” (أمثال 19 : 17 )

أضف تعليقاً