” الحملة المصرية على بلاد الشام- مذكرات تاريخية”

صفحة من تاريخ الوطن…

مستلة من كتاب ” الحملة المصرية على بلاد الشام- مذكرات تاريخية””

ويتحدث الكتاب الذي هو مخطوط تاريخي لمؤلف مجهول حققه وقدمه المحامي احمد غسان سبانو وهو باللغة الشامية المحكية طباعة دار قتيبة بدمشق…

ابراهيم باشا
ابراهيم باشا

اعتقد ان المؤلف هو مسيحي دمشقي لأنه يورد اخباراً عن الأعياد المسيحية الصغيرة وعن المسيحيين ورئاساتهم الروحية وهنا في هذا المستل يتحدث عن دير سيدة صيدنايا والزمن الذي يتحدث عنه المؤلف في مخطوطه هو زمن الحملة المصرية على بلاد الشام من 1831- 1840 وتعطينا صورة واقعية بحلوها ومرها عن دمشق…

يتحدث المؤلف عن كيفية تم بناء عدد من غرف الراهبات في دير سيدة صيدنايا باذن من محمد علي باشا حاكم مصر… وكان ابنه ابراهيم باشا قائد الحملة المصريةعلى سورية…

غلاف الكتاب لمؤلف مجهول
غلاف الكتاب لمؤلف مجهول

النص التالي: (مع بعض التحقيق)

“ابراهيم باشا في صيدنايا

وبعده استقام ابراهيم باشا بالشام كم يوم وأمر على لم السلاح من الاسلام والنصارى، وصار تقريظ (تضييق) كلي وصار جمع السلاح من القرايا ( القرى) ومن حوران، ومن كامل البلاد، وبعده توجه ابراهيم باشا لناحية شمال ( شمال دمشق باتجاه القلمون) وليلتها بات في منين (قرية منين في منتصف الطريق بين برزة وصيدنايا) على العين (عين منين المشهورة وقدخيم بعساكره في المنطقة) وثاني يوم توجه الى صيدنايا وطلع الى دير السيدة العامر واستقام نحو ثلاث ساعات في قصر البطرك (جناح البطريرك في الدير) وحضرت الرئيسة وقبلت اتكه (قدمت له الطاعة) وأخذ واعطى معها في الكلام بكل بشاشة وسألها عن الراهبات وكم عدتهم ( عددهن) وبأثناء الخطاب ( كلمة الترحيب) طلبت منه انعام ( رخصة) ان يتعمر في الدير كم قوضة (أوضة بالتركية او غرفة ) لأجل سكن الراهبات، فقال لها حرري عرض(حال بذلك) اي (اكتبي طلباً) وارسليه لي الى يبرود، وهناك بْعَّلِّم عليه ( اكتب عليه حاشية ) وركب في ساعتها وبات في الثواني (قرية الثواني) وثاني يوم توجه الى يبرود واستقام كم يوم ( اقام فيها عدة ايام)

دير السيدة في صيدنايا صورة مطلع القرن 20
دير السيدة في صيدنايا صورة مطلع القرن 20

فبعدما توجه ابراهيم باشا حررت الرئيسة عرض حال واستدعت فيه بعمار خمسة عشر اوضة (خمس عشرة غرفة) وارسلته مع واحد حمصي اسمه ابو الياس المشاطي الى الحكيم باشي ( كبير أطباء الحملة) فقال له (هذا) انت روح على شغلك ومتى انظر افندينا مبسوط بعرضه عليه وبرسله للشام مشروح عليه وبعده الحكيم أعرض العرضحال على الوزير( ابراهيم باشا) فأرسله الى ابوه محمد علي باشا (في مصر) فشرح عليه سعادة المشار اليه( محمد علي باشا) طبق المرغوب وأرسله الى متسلم الشام ( الحاكم العسكري) عَّلَّم عليه ( كتب عليه اشارة) وارسله الى وكيل البطرك (الوكيل البطريركي في دمشق)”

محمد علي باشا حاكم مصر وسورية
محمد علي باشا حاكم مصر وسورية

انتهى النص…

وبالمناسبة فأنه في هذه الحملة وباذن من محمد علي باشا تمت الموافقة على ترميم الكنائس والأديار وسمح ببناء كنائس جديدة في كل بلاد الشام التي وصلت اليها الحملة، بعدما كان لايسمح بهذا ولا ببناء كنائس جديدة الا بموافقة من المفتي وشيخ الاسلام في القسطنطينية وخاصة زمن العثمانيين ومنه ايضاً دير القديس جاورجيوس الحميراء في وادي النصارى..

أضف تعليقاً