تطور مهر البنات منذ البطريرك افتيموس الثالث 1635 مسيحية

تطور مهر البنات منذ البطريرك افتيموس الثالث 1635 مسيحية

تحدثنا في سيرة المغبوط البطريرك افتيموس الثالث انه في يوم رسامته بطريركاً في مريمية الشام في يوم الجمعة اول ايار السنة 1635 مسيحية كانت باكورة أعماله منشور بليغ مؤرخ في يوم رسامته جاء فيه:

” من العبد الفقير افتيموس الى جماعة المسيحيين الأرثوذكسيين القاطنين في الأنورية (الأبرشية) الأنطاكية… وبعد المقدمة واستدرار البركات عليهم قال:

مخطوط تاريخي
مخطوط تاريخي

“إن صداق البنت ومهرها يكون أعلى واواسط وأدنى أما بنات الفلاحين وبنات الصناع فالأدنى عشرة غروش والأوسط عشرون غرشاً والأعلى ثلاثون غرشاً وأما بنات أكابر البلاد فليكن من إحداهن أربعين غرشاً أسدياً وأما الهدية فعلى كل عشرة غروش غرشان…”

ورد في نص الوثيقة أدناه التي اعدها المؤرخ طيب الذكر عيسى اسكندر المعلوف ونشرها في مجلة النعمة عام 1911

” كانت العادات القديمة لمهر(بائنة) البنات وهداياهم قد كثرت فأثقلت عاتق الميحيين فانتبه الى ذلك رؤساء الأساقفة شفقة على ابنائهم كان اول من انتبه الى ذلك وحدده الطيب الذكر البطريرك يواكيم بن جمعة سنة 7014 للعالم (1556مسيحية) فجمع رؤساء الكهنة وحددوا منشوراً يوم الأحد في 28 حزيران من تلك السنة وحرموا فيه من يخالف ماوضعوه وهو خمسون سلطانياً والعربون خاتم ذهب والهدايا والخلع لطيفة ونقشوا ذلك على حجر قديم فوق باب كنيسة كبريانوس ويوستينه مقابل كنيسة مار نقولا وبينهما فسحة فيها هيكل مقبب عليه صورة العذراء وطفلها كبيرة الحجم (ولما حرقت هذه الكنائس سنة 1860 جمعت كلها تحت اسم الكنيسة المريمية الحالية) وقيل كان ذلك منقوشاً على باب الحوش بين الكنيستين المذكورتين.

االكاتدرائية المريمية بدمشق
الكاتدرائية المريمية بدمشق

وقد رأيت نسخة هذا المنشور في بعض المخطوطات وهي تختلف اختلافاً قليلاً وهاك نصها عن احدى الروايات

” لما كان أجل الأمور وأنفسها العدل وحسن العبادة وبهما دوام النعم وبالاحادة عن الشريعة والاسراف والبطر زوال النعم وإذا كانت الفتن والشرور تتولد من اسباب الزيجات فيجب الاعتناء في تهذيب السيرة واصلاح الأخلاق لتدوم نعمة الله على الحافظين وصاياه.

نحن الآن عموماً برأي متفق نحرم من يومنا هذا الذي هو يوم الأحد المبارك ثامن وعشرين شهر حزيران سنة سبعة آلاف واربع وستين لابينا آدم ( عليه السلام) على كل نصراني ونصرانية كائنين في الأبرشية الأنطاكية أغنياء كانوا أم فقراء ارامل كانوا ام بنات نحرم عليهم حسبما تقلدنا من آبائنا البطاركة ورؤساء الكهنة المتنيحين المنتقلين الى رحمة الله تعالى أن لا يأخذوا زيادة عن خمسين سلطاناً مقدماً وتسعة مؤخراً والعربون خاتم ذهب مثقالين والهدايا والخلع على كل عشرة سلطانية واثنتين والحمام على كل عشرةونصف سلطانيولا يهدى للعروس غير ماحررناه ومن طلب الزيادة والبطر وقلة الحياء فليكن ذلك الشخص كائناً من كان محروماً مفروزاً من مجد الله من كل رئيس كهنة وكاهن محقن وكل كاهن علم بأحد أنه خالف قولنا وتعدى هذه

القديسان بطرس وبولس مؤسسا الكرسي الأنطاكي المقدس
القديسان بطرس وبولس مؤسسا الكرسي الأنطاكي المقدس

الحدود التي ححدناها وصلى عليهم صلاة الاكليل وكتب لهم مهراً فليكن ذلك الكاهن مربوطاً ومقطوعاً عن سائر درجات كهنوته بكلمة الرب العزيزسلطانها ولايكون له في الكهنوت حظ والويل ثم الويل لمن رضي لنفسه ذلك أه”

( راجع تاريخ بريك المطبوع في مصر صفحة 52 وفيه اختلاف عن هذه الرواية) والسلطاني هو ثلثا الغرش وقيل قيمته غير ذلك وقيل غرش وسنة 7136 للعالم

( 1628م) في عهد بطريركية اغناطيوس عطية صار مجمع بدير السيدة في رأس بعلبك كان فيه أحد عشر مطراناً وقسوساً وشمامسة فحددوا عشرين قانوناً والحادي عشر منها يقول في الزيجات والمهر:” لرؤس الطبقات اربعون غرشاً كباراً وعربون اربعة غروش والحد الأوسط ثلاثون وعربون ثلاثة والحد الأدنى عشرون وعربون غرش واحد والهدايا في الأعياد بغير حيف على العريس ومدة الخطبة ثلاث سنوات كما في الناموس”.

ثم جدد البطريرك افتيموس الثالث 1635 مسيحية ذلك التحديد، وجاء بعده تلميذه البطريرك افتيموس الصاقزي فأمر بحفظ ماسبق لأسلافه وحتم ان تبطل عادة الماشطة والنقش والحناء.

البطريرك مكاريوس ابن الزعيم
البطريرك مكاريوس ابن الزعيم

وفي سنة 7106 للعالم (1648مسيحية) امر البطريرك مكاريوس بن الزعيم ان يبقى المهر اربع طبقات كما مر، وحدد النقد ثمانية واربعين غرشاً والهدايا حسب المقدرة. وأمر البطريرك سيلبسترس القبرصي ( هو اول بطريرك يوناني 1724 وقت انشقاق الفريق المعلن انتماءه للكثلكة ولبابا رومية وراء البطريرك كيرلس طاناس وخاله مطران صيدا افتيموس الصيفي) في العام 1735 مسيحية ان تكون ثلاث طبقات العليا مائة غرش نقداً والرعبون ستة ذهبات والوسطى ستون والرعبون اربعة ذهبات والدنيا ثلاثون والرعبون ثلاثة ذهبات مكفَّى في جميع خِلَع العروس حتى العشي والخياط، وسنة 1807 مسيحية نشر البطريرك ارتاميوس في عشرين كانون الأول منشوراً عين فيه المهر الأعلى مائتي غرش مكفَّى تُلف في منديل فقط، والأوسط مائة في منديل والأدنى خمسين في منديل وفي أواخر سنة 1899 م أذاع البطريرك ملاتيوس الدوماني (1898-1906 وهو اول بطريرك عربي منذ1724 م) منشوراً حدَّدَ فيه مثل ذلك وهو مطبوع في السنة الثانية من المنار الأرثوذكسية صفحة 241 والمنار هي جريدة ارثوذكسية اصدرها الشماس ارسانيوس حداد( البطريرك 1931) باسم مطرانية بيروت.

البطريرك ملاتيوس الدوماني 1898-1906
البطريرك ملاتيوس الدوماني 1898-1906

أضف تعليقاً