كلمة في المحبة…

قال الرسول بولس

” المسيح يصنع قادة اقوياء، لا يهابون شيئاً محبين، باذلين انفسهم لأن الله لم يعطنا روح الفشل، بل روح القوة والمحبة والفصح.”

ايقونة الرب يسوع
ايقونة الرب يسوع

(2 ت -1 : 7 )

نابليون بونابرت كان قائداً عسكرياً من الطراز الأول، تميز بإمكانيات عقلية مميزة بل وهائلة إن صح التعبير مع غرور شديد، لكنه قال: ” انا والاسكندر الأكبر وقيصر أسسنا امبراطورياتنا بالقوة وبالحديد والنار، أما يسوع وحده من اسس امبراطوريته العالمية بالمحبة وحتى يومنا هذا تجد الملايين المستعدين أن يموتوا لأجله.”

وهذا ماعشناه نحن في ارضنا بلاد المشرق سورية الكبرى والعراق ومصر… وكم ضم تراب اوطاننا رفات شهدائنا لأجل المسيح عبر كل التاريخ

شهداء مسيحيون سوريون بيد التكفيريين
شهداء مسيحيون سوريون بيد التكفيريين

وبأيدي الجميع، وما يحصل اليوم لنا من ذبح وتقطيع وخطف وسفك دماء هدر الكرامات والاغتصاب لأجل ايماننا بالسيد له المجد، ليس جديداً وهذا ماعبر عنه نابليون بونابرت غير المؤمن…

مالفرق بين القائد والضابط؟

نابليون بونابرت
نابليون بونابرت

أما عن الفروق بين القائد والضابط، فقد كتب هارولد حنين في كتابه “الادارة” فقال: ” القائد يقود شعبه، أما الضابط فيملي اوامره على من يرأسهم، فيقول لهم اريد تنفيذ اوامري وانتهى، وفي موعد محدد وإلا ستكون العواقب وخيمة، الضابط يحكم بالخوف، أما القائد فيقود بالمحبة”

انت عندما تحب محبة حقيقية سواء شريك الحياة أم أولادك أم من تقودهم…

فالمحبة تقود للعطاء بلا حدود، قد يبدو للبعض أن المحبة لا تتفق وملامح القائد، والصحيح أنه لاتوجد قيادة حقيقية بدون محبة، وهذا ما يجب ان ينطبق على كل القادة مسيحيين كانوا ام غير مسيحيين، ويجب على كل قائد أن يتحلى به لينطبق عليه حقاً دور القائد ومواصفاته…

والمثل الأعلى للقيادة التي تُظهر المحبة هو شخص ربنا يسوع المسيح له المجد، وبما ان المسيحي يجب ان يتشبه بسيده فعليه أن يُظهر المحبة أكثر من غيره…

المحبة تتحدث عن الاحتياجات الحقيقية للآخرين، عندما صرخ الفقير المخلع المضجع على باب الهيكل في اورشليم طالباً الإحسان من الرسولين بطرس ويوحنا، لم يقدما له نقوداً ليأكل، بل شفياه وقام يسير…

اقامة لعازر من بين الأموات
اقامة لعازر من بين الأموات

عندما نستذكر لعازر صديق الرب يسوع، وقد قالت أخته الباكية للمسيح له المجد:

“يارب لو كنت هاهنا لما مات أخي”.

يسوع لم يكتف بتعزيتها ومسح دموعها، بل أقام أخاها قائلاً للميت في كفنه: “لعازر هلم خارجاً”.

في حياتنا الأسرية نلاحظ ان الأبوين عندما لايحبان أطفالهما بالدرجة الكافية لايفرضان عليهم أية قيود، ولا يؤدبانهم فيشعر الأطفال فيما بعد بانعدام الجذور التي تربطهم بعائلتهم، وقد يفعلون اموراً غريبة حمقاء ليلفتوا الأنظار اليهم، أما الأطفال الذين يتعرضون للتأديب، بالرغم من تضايقهم وتضايق ذويهم، فقد أثبتت الدراسات انهم يشعرون بالانتماء لذويهم، وسيدركون في نهاية الأمر ان والديهم كانوا يحبونهم محبة عظيمة، ويعملون مافي وسعهم لمصلحتهم…

لكي ننجح في حياتنا يجب ان نكون قادرين على العطاء بروح القوة والمحبة والنصح.

يجب ان نكون محبين…


أضف تعليقاً