الذبائح التلمودية والقرابين البشرية

الذبائح التلمودية والقرابين البشرية

مقدمة

اليهود يستنزفون دماء البشر، يستعملونها في تحضير الفصح المقدس، كلام لايصدقه عقل، لكن الوقائع تثبيته.

جريمتان هزتا دمشق، الأولى كانت مقتل البادري توما الكبوشي وخادمه ابراهيم عمارة في دمشق 1840 اواخر الحكم المصري لبلاد الشام، من قبل اليهود للحصول على دم مسيحي لفطير الفصح، لقد كان حادثاً مروعاً أذهل العالم وشغل الناس، وجرى التحقيق بحضور قتاصل دول اوربة وثبتت الجريمة، ثم جاءت وبعد خمسين سنة في 1890 جريمة مروعة جديدة هزت دمشق ايضاً في وحشيتها ايضاً لأنها تناولت استنزاف طفل هو هنري عبد النور في دمشق ايضاً لتعيد الى الأذهان الجريمة الأولى التي استطاع اليهود الأوربيون بنفوذهم وثرائهم طيَّها وإخفائها…

صورة للبادري توما وخادمه ابراهيم عمارة
صورة للبادري توما وخادمه ابراهيم عمارة

بين الجريمتين، والذبيحين، الراهب توما وخادمه، و الذبيح الطفل هنري، وقعت جرائم كثيرة تمت في الخفية، واختفى معها أطفال ورجال مسيحيون كثر، وتقريباً في كل عام عندما كان يقترب عيد الفصح اليهودي، ليس في دمشق وحدها بل وفي حلب والحسكة والموصل وبغداد… وفي كل مكان كان يتواجد فيه اليهود في منطقة بلاد الشام والرافدين ومصر… مهما كان قلة عديدهم وكان عددهم الأكبر في دمشق، تتلوها حلب…

هي ليست مجرد تهيؤات، بل كانت ذبائح بشرية وقعت حقيقة، اثبتتها تحقيقات السلطات وجرت تعميتها وطمسها بفضل نفوذ اليهود عند الدولة العثمانية، وشرائهم ضمائر مسؤولي السلطات، ولم تكن مجرد حوادث وجرائم، إنما ذبائح وقرابين بشرية شناعتها اكبر من الوصف وخطرها غير محدود، إنها تُظهر نفسية شعب عقائده تُعطيه مبرراً لجرائمه، لذا قتلوا الرب يسوع بذبحه على الصليب، وهم يصرخون: ” دمه علينا وعلى اولادنا من بعدنا”.

وآل اهل التلمود على انفسهم تخريب المسيحية لأنها على قولهم “قامت على انقاض اليهودية”… وتوجب قتل واستنزاف اتباعها واستعمال ولو قطرات من دمائهم في فطير العيد امعاناً في الحقد على يسوع وكنيسته وشعبه…

لقد امتلأت بواطن الكتب والمخطوطات بهذه الذبائح ليس في بلاد الشام وحدها واولها دمشق بل في مصر وفلسطين واوربة لذا نجد مخطوطات نادرة في مكتبات الأديرة الأوربية وفي روسيا واوكرايينا وفي المانيا على سبيل التحديد حيث كانت تشهد موجات اضطهاد بحق اليهود على جرائمهم المماثلة بحق أطفال القرى الألمانية وليس مجرد مافعله هتلر والنازية بحقهم، الا رد فعل على مافعلوه بحق الألمان، وكذلك اسبانيا واليونان واوكرانيا وروسيا وخاصة عندما كان فرسان اليهود ” الفرسان الأحرار” يغيرون على قرى الصقالبة الروس النائية ويدمروها ويسرقون اولادها من ذكور وإناث ويبيعونهم في اسواق النخاسة غلماناً وجواري وكانوا اساساً من المماليك الذين حكموا منطقتنا بعد تربيتهم التربية العسكرية وتعليمهم الاسلام وفنون القتال، وعلى ماورد في كتب المؤرخين الروس الذين يكرهون اليهود كرهاً لايوصف لجرائمهم المماثلة الممتدة الى عشرة قرون خلت… وفي اوكرايينا كان التجار والملاكون اليهود يسترقون ابناء الروس الأرثوذكس ويبيعونهم في اسواق النخاسة ايضاً… كما في المخطوطات التاريخية في دور الكتب والمتاحف في روسيا واوكرايينا…

الذاكرة الشعبية الدمشقية

استنزاف طفل
استنزاف طفل

في دمشق منذ أجيال تخيف امهاتنا المسيحيات اطفالهن من حارة اليهود وتحذرهن من دخولها اطلاقاً، ومن حاملي الأكياس الخيش على ظهورهم من اليهود الذين يقومون بشراء كل ماهو عتيق ومعروض للبيع…

إن هذا الخوف والتحذير المتوارث عبر قرون وخاصة منذ بدايات الاستعمار العثماني للمشرق، لم يكن مجرد إشاعة للتخويف، بل كان حقيقة نشأنا عليها جميعاً، فكنا كما أسلافنا ننظر بارتياع وخوف الى هذا البائع حامل الكيس على ظهره خوفاً من أن نُخطف كما اعلمتنا امهاتنا وجداتنا بخطف طفل من قبل هذا البائع، ويقوم بوضعه في الكيس وبأخذه الى حارة اليهود، حيث يقوم بذبحه واستنزاف دمه.

من هؤلاء الأطفال كان يوسف الخيمي واصله من حلب كان خال جدتيّ لأبي وامي( وكان ابي وامي ابناء خالة) وهو دون الخمس سنوات في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، وقد اختطفه احد هؤلاء ووضعه في الكيس على ظهره وكمم له فمه كي لايصرخ، واسرع به نحو حارة اليهود، انتبه احد قبضايات حارة الخمارات(خلف الكاتدرائية المريمية) في دمشق القديمة الى حركة عنيفة داخل الكيس، فاعترضه وطلب منه فتح الكيس، فادعى ان فيه ديكاً، ورفض فتح الكيس فارتاب القبضاي، وانتزع منه الكيس وفتحه، واخرج الطفل يوسف، وازال الكمامة عن فمه فصار الطفل يصرخ بأنه اختطفه وهو يبكي بكاء اليماً، فنال اليهودي ضرباً مبرحاً من القبضاي وشباب الحارة، وفر قبل ان يقوموا بتسليمه الى مخفر الشرطة (الكراكون)

هذه الوقائع كانت شائعة الحصول بحيث كان اليهود يدعون انهم عرضة للضرب والاعتداء دوماً من الشبان المسيحيين اثناء غدوهم ورواحهم من والى حارتهم حارة اليهود مروراً بمحلة المسيحيين في منطقة الشاغور والخراب والقيمرية وطالع الفضة والقشلة وسفل التلة وباب توما وباب شرقي… ويشتكون للسلطات العثمانية التي كانت تذيق الشبان المسيحيين المر من العذاب نصرة لليهود…

كان اول ماعرفت بهكذا موضوع خطير كان بكتاب:” صراخ البريء في بوق الحرية”(1) لكاتبه حبيب فارس، وقد اطْلعنا عليه مؤرخ الشام والمريمية الخوري ايوب نجم سميا(2) شقيق جدي لأبي المرحوم فارس بالدم في جلسة عائلية في بيتنا العربي، بالقصاع، وكان عمري دون ال7 سنوات، وهو كتاب اذكر انه كان مهترئاً ونادراً وجلده ورممه بيده بعدما كان قد اشتراه يومها (كعادته) من احدى مكتبات الأرصفة في محلة المسكية المجاورة للجامع الأموي. وأذكر ان في الكتاب كانت صوراً تخيلية اخافتني للطفل الذبيح هنري عبد النور ولبعض المتورطين من اليهود في هذه الذبيحة البشرية وفي مقدمهم المغنية اليهودية روجينا في منطقة القشلة اعالي باب توما.

بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود حصلت على صورة من هذا الكتاب الذي لم يفارق مخيلتي ومن كتاب مماثل بعنوان:” الكنز المرصود في قواعد التلمود” (3) لمترجمه الدكتور يوسف نصر الله من المكتبة الظاهرية بدمشق.

ورد في التلمود

” إن يسوع الناصري موجود في لجات الجحيم بين الزفت والنار، وأن أمه مريم اتت به من العسكري باندارا بمباشرة الزنا، وأن الكنائس النصرانية بمقام قاذورات، وأن الواعظين فيها أشبه بالكلاب النابحة، وأن قتل المسيحي من الأمور المأمور بها، وأن العهد مع مسيحي لايكون عهداً صحيحاً يلتزم اليهودي القيام به، وأنه من الواجب ديناً أن يلعن ثلاث مرات رؤساء المذهب النصراني، وجميع الملوك الذين يتظاهرون بالعداوة ضد بني اسرائيل.”

نكتفي بهذا القدر اليسير من معتقد اليهود في تلمودهم نحو المسيحيين لندرك السبب وراء ظاهرة الاستنزاف الرهيبة والذبائح البشرية التي كانت تجري في الخفية، ومن الجدير ذكره ان المطلوب دم مسيحي لفطير الفصح اليهودي، فإن لم يكن من مسيحي فيجوز استنزاف مسلم لأنه يُعتقد” انه ربما كان في جذوره مسيحياً ثم غير اجداده دينهم واعتنقوا الاسلام.”

ذبيحة البادري توما الكبوشي، وخادمه ابراهيم عمارة الدمشقي

الواقعة

صورة تخيلية لاستنزاف طفل مسيحي بيد اليهود في اوربة
صورة تخيلية لاستنزاف طفل مسيحي بيد اليهود في اور

في يوم الجمعة 7شباط 1840، اشتكى القنصل الفرنسي بدمشق الى والي دمشق شريف باشا عن اختفاء أحد رعايا دولته البادري (الأب) توما من الرهبنة الكبوشية وخادمه الدمشقي ابراهيم عمارة في حارة اليهود، وشهد العديد من الشهود بأن المفقوديّن شوهدا يدخلان حارة اليهود تباعاً ولم يخرجا منها، وبعض الشهود قالوا ان الأب توما دخل ليعلق اعلان عن بيع بيت بالمزاد العلني على باب الكنيس، وقد لحق به خادمه ابراهيم أمارة(عمار) وهو دمشقي مسيحي من طائفة الروم الكاثوليكن بحثاً عنه.

في اليوم التالي عند الضحى، تأكد عن سكان باب توما اختفاء الاثنين بشكل غامض، وبحضور قنصل فرنسا ورهبان دير تيرسانت المجاور لدير الكبوشيين حيث يقيم الأب توما منفرداً. تسلق أحد الجيران جدار الدير، ودلف الى الداخل، وفتح الباب الذي كان مُطبقاً بالسَّقاطةْ، وليس بالساقط ( تسمية شامية لمفتاح باب البيت العربي) اي القفل والمفتاح، وكان الطعام معّداً الأمر الذي يدل على ان خروج الاثنين كان عارضاً ومؤقتاً لتنفيذ أمر ضروري لا يحتمل التأجيل.

عندها أمر الوالي “التفتشجي باشا” (مدير المباحث الجنائية في الولاية) بالتفتيش عنهما في حارة اليهود.

استمر البحث من 14 شباط وحتى 28 منه وحصرت التهمة ب16 متهماً من حارة اليهود، وقد اعترفوا بواقعتيّْ القتل وكان اعترافهم أن ثمانية منهم قتلوا الأب توما ذبحاً واستنزفوه وهم داوود وهرون واسحق ويوسف هراري، ويوسف لينيودة، والحاخامان موسى ابو العافية، وموسى بخور يودا والحلاق سليمان. والثمانية الآخرون فقد قتلوا خادمه ابراهيم ذبحاً واستنزفوه ايضاً، وكان منهم الحلاق سليمان ذاته.

من هو الأب توما؟

هو راهب كبوشي من مواليد عام 1780 / سردينيا في ايطاليا، انتمى للرهبنة الكبوشية بعمر 18سنة، وجاء الى دمشق مطلع عام 1807 وبقي فيها الى يوم ذبحه.

كان يعمل بالصيدلة بطب العشاب الدارج وقتها والطب الشعبي، فعالج المرضى في دمشق ومحيطها مجانأ، بغض النظر عن دين او مذهب اي مريض، لذا أحبه جميع الدمشقيين بدون استثناء، ومنهم اليهود الذين كان يوليهم عطفاً خاصاً آملاً بجلبهم للمسيحية من خلال عمله المبرور وبدون اي فعل تبشيري، وقد انصرف تحديداً الى تطعيم الأولاد اللقاح ضد الجدري.

قبيل الحادثة…

دُعي الأب توما الى وليمة عند طبيب والي دمشق يوم 6شباط1840، ولكنه لم يذهب اليها بسبب اختفائه وكان قد ذهب الى حارة اليهود تلبية دعوة والد لتطعيم ولده لقاح الجدري، وكان الولد مريضاً لدرجة الخطر، فامتنع عن تطعيمه ورجع قاصداً ديره، وكان بيت صديقه الوجيه اليهودي داود هراري بجانب بيت الولد المريض فدعاه داود الى بيته، وداود هذا كان يُعد من أتقى اليهود في الشام، وكان المسيحيون يبالغون في إكرامه، إذ كانوا يلقبونه ب: “اليهودي المسيحي الصالح”.

دخل الب توما الى بيت صديقه، فوجد عنده بعض اليهود الكبار شأناً، فسرعان ما انقضوا عليه، وكمموا فمه بمنديل، وأوثقوه، ونقلوه الى بيت الحطب بعيداً عن مطل الشارع، الى أن اظلم الليل، واستعدوا لذبحه، ولما حضر الحاخام استدعوا الحلاق سليمان وأمروه بذبح البادري، فخاف وامتنع، فانتزع داود السكين من يده ونحر الأب وساعده أخوه هرون، وكان الحلاق قابضاً لحية الأب بيده، وكانوا قد وضعوا رقبته على طشت كبير، وكان الحاضرون يأخذون الدم من الطشت، ويضعونه في زجاجة بيضاء،ثم ارسلوا الزجاجة الى الحاخام باشا ( الأكبر) يعقوب العنتابي.(4) وبعد ان تمت تصفية دم الذبيحن نزعوا عنه ثيابه وأحرقوها، ثم قطعوا جسده قطعاً وسحقوا عظامه ورأسه بيد الهاون على بلاطة المربع.(5)

وقاموا بوضع الاشلاء في أكياس خيش تستخدم للبن وهي كتيمة لاينفذ منها الماء، والقوها في “البير المالح” (مصرف صحي) يقع في مدخل حارة التلاج مقابل باب البطريركية الأرثوذكسية في الطريق السلطاني ( العام) ويجاور منزل الحاخام موسى ابو العافية الواقع في اول حارة التلاج.

ولما طال وقت رجوع الأب الى ديره، قلق خادمه ابراهيم، فذهب الى حارة اليهود ليسال عنه لأنه كان عالماً بأنه توجه لتطعيم احد اولاد اليهود ضد الجدري.

وسال عنه في منزل صديقه (البادري) الوجيه داود هراري، فقالوا له انه في الداخل، وأدخلوه الى غرفة مجاورة للغرفة التي فيها الأب توما، بعدما كموا فمه واوثقوه ايضاً وبعدما ذبحوا معلمه ذبحوه واستنزفوا دمه هو ايضاً.

التحقيقات والحكم القضائي

عند توقيف المتهمين، وحبسهم انفرادياً، واستنطاقهم، تطابقت اعترافاتهم، وبوجبها تم الكشف على الأشلاء وبقايا الملابس، ورغم ان احد الجناة حائز الجنسية النمساوية وقد هدد المحقق بها، إلا ان التحقيقات التي تمت من قبل الوالي شريف باشا والخواجا يوحنا البحري(6) كبير مستشاري ابراهيم باشا ابن محمد علي قائد الحملة المصرية على بلاد الشام بحضور القنصل النمساوي بدمشق، وبدون أي عنف او اكراه في التحقيق والاستجواب، اعترف الجناه، وتوفي منهم اثنان اثناء المحاكمة، ونال العفو أربعة منهم لإقرارهم بالحقيقة وكان منهم الحاخام موسى ابو العافية الذي اعتنق الاسلام وتسّمّى محمد افندي ابو العافية، ولا تزال اسرته الى الآن.

وكاد حكم الاعدام ان ينفذ ببقية الجناة، رغم ان يهود اوربة بذلوا رشوة كبيرة عند والي دمشق شريف باشا الذي رفض وساطاتهم وماقدموه له ولهيئة المكمة، واصدرت المحكمة برئاسة شريف باشا قراراها بادانة الجناة والحكم عليهم بالاعدام، فجن جنون يهود اوربة وجاء موفدان من جمعية الأليانس(7)من فرنسا الى مصر حيث مثلا أمام والي مصر محمد علي باشا، والتمسا منه باسم يهود اوربة العفو عن المحكومين اليهود في دمشق، ووضعا لديه امكانيات اليهود الهائلة في حربه ضد الدولة العثمانية، فوافق على العفو، وامر كاتبه بتسطير كتاب العفو وارساله الى شريف دمشق والي الشام بقوله:

“اعفِ عن المسجونين” وكان المندوبان وهما كراميو ومويز مونتيفيوري قد خرجا من ديوان محمد علي باشا فعادا على الفور واستأذنا الدخول مجدداً، وطلبا منه إلغاء كلمة”اعف” لأن كلمة العفو تثبت الادانة، والمتهمون في رأيهما بريئون مما حُكموا به وطلبوا منه إخلاء سبيلهم فوراً، فأمر بذلك خطياً الى والي دمشق، الذي لما وصله الأمر، طار عقله من شدة غضبه وتميز حنقاً ولكنه اخلى سبيلهم.

انتفخ يهود دمشق وتنمروا على مواطنيهم وبخاصة المسيحيين، وعلى دوائر الدولة!

وجدير ذكره انه وبعد هنيهة قصيرة جلت جيوش محمد علي باشا عن دمشق والديار الشامية وعاد اليها العثمانيون، ولم يستفد محمد علي باشا من اليهود الذين تعهدوا له بدعم مطلق ضد الدولة العثمانية.

(انتهى الجزء الأول…)

حواشي البحث في الجزء الأول

1- “صراخ البريء في بوق الحرية” فارس، حبيب الدمشقي طباعة القاهرة 1890 +”دم لفطير صهيون” طباعة دار النفائس/ بيروت 1981 + اطروحة دكتوراه للعماد اول مصطفى طلاس في فرنسا

2- الخوري سميا، أيوب نجم مؤرخ الكاتدرائية المريمية، انظره في باب الأعلام الأرثوذكس في موقعنا هنا، وفي كتاب مؤرخون ارثوذكسيون / البلمند

3- “الكنز المرصود في تفسير قواعد التلمود”: الدكتور روهلنج، أغسطس، طبعه الدكتور أمين نسيم في القاهرة 1899/ مطبعة المعارف.

4- حاخام باشي دمشق وهو كبير حاخامي اليهود في دمشق (وكان قد طلب بوجوب احضار دم مسيحي لاستعماله في عيد الفصح اليهودي القريب، وكان داود هراري

قد تعهد له بتأمين الدم مهما كلفه من مال علماً ان بغداد كما دمشق بحاجة الى هذا الدم… بناء على استنجاد من حاخام باشي بغداد)

5- المربع هو قاعة في البيت الشامي مربعة الشكل وفسيحة.

7- يوحنا البحري حمصي الأصل مقيم في مصر وكان كبير مستشاري ابراهيم بن محمد علي باشا والي مصر في حملته على بلاد الشام، بالأصل من الروم الأرثوذكس، اعتنق الكثلكة في عهد بطريرك الروم الكاثوليك الشهير مكسيموس مظلوم، وقد قدم خدمات جلى لطائفة الروم الكاثوليك واهمها اعتراف محمد علي باشا وكانت بلاد الشام في ظل حكمه بطائفة الروم الكاثوليك في انطاكية والاسكندرية والقدس ببطريركية واحدة وذلك عام 1835 رسميا بعد نشوئها فعلياً منذ عام 1724 بيد كيرلس طاناس اول البطاركة، وبفضل هذا الاعتراف اعترف السلطان العثماني في القسطنطينية بها طائفة مستقلة عن امها كنيسة الروم الأرثوذكس، وقد تم نقل البطريركية من صيدا الى دمشق وابتاع البطريرك مظلوم كنيساً يهودياً لطائفة اليهود القرائين المندثرة واقام دار بطريركية وكنيسة سيدة النياح في حارة الزيتون…

ومن باب الانصاف يجب الاعتراف ان خدمات يوحنا البحري شملت كل مسيحيي بلاد الشام وليست فقط طائفته، ففي عهده عرف المسيحيون المساواة بفضل مناخ الانفتاح الذي تمتع به به محمد علي باشا وولده ابراهيم باشا قائد الحملة على باب الشام وتم ترميم كل الكنائس والأديرة في مساحة بلاد الشام بقرارمن ابراهيم باشا.

أضف تعليقاً