الجرائم الواقعة على الطفولة في سورية

مقدمة

في أزمتنا الطاحنة في بلدنا الحبيب سورية، طفت سلبيات مخيفة على السطح، لكن لعل من أخطر هذه السلبيات، إن لم نقل أخطرها على الإطلاق ما يتعلق بالطفولة، وارتفاع معدلات الجريمة بحقها وتنوعها، ومنها جريمة استغلال الأطفال، وإشراكهم في الأعمال القتالية.

طفل يتدرب على السلاح
طفل يتدرب على السلاح

إضافة إلى جريمة الاغتصاب التي كانت محدودة في السنوات السابقة، وهذا ما يتنافى مع واقع مجتمعنا المتمسك إلى حد كبير بالفضيلة والدين، إضافة إلى ما يخالف المواد ذات الصلة في “اتفاقية حقوق الطفل” الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار رقم 44/25 في 20 تشرين الثاني 1989 والموضوعة في النفاذ بالمادة 49 من القرار ذاته بتاريخ 2ايلول 1990 .

الأمر الذي استلزم من السلطة التشريعية التدخل للحد من انتشار هذه الجرائم، وإصدار مشروع قانون برفع عقوبة جريمة الاغتصاب، بما يشكل رادعاً قانونياً يحد من هذه الظاهرة البذيئة المهدمة لنفسية الطفولة، والهادمة للمجتمع السوري بعد تزايدها المخيف مؤخراً في بلدنا…وقد سارعت السلطة التنفيذية في تأييد إصدار هذه التشريعات الزاجرة وإقرارها دستورياً.

شهداء أطفال
شهداء أطفال

آخذة بعين الاعتبار ما يلي

* شخص المجرم وطبيعته الإجرامية…

* الفراغ الأمني لبعض المناطق…

* النقص في التشريعات والنصوص القانونية المتعلقة بهذه الجرائم الواقعة على الطفولة في سورية…

مع الإشارة إلى وجود محدود لهذه النصوص في التشريعات القانونية الحالية، ومنها المواد 489 – 492 من قانون العقوبات السوري بتجريم فعل الاغتصاب وإلقاء عقوبات مؤقتة تراوحت بين 15 سنة أشغال شاقة دون ظروف مشددة، و21سنة في حال وجود ظرف مشدد، بشرط ألا يكون المعتدى عليه قد أتم 15 سنة من عمره.

أما المادة 57 من قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، فتتيح لكل شخص يعد نفسه متضرراً من جراء جناية أو جنحة، أن يقدم شكوى يتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي، وذلك على الضرر اللاحق به وبطفله الذي تحت رعايته ومسؤوليته…

* أضاف مشروع القانون هذا فقرة إلى قانون العقوبات، تنص على رفع عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة من عشر سنوات إلى عشرين سنة، ورفع قيمة الغرامة من مليون ليرة سورية إلى ثلاثة ملايين ليرة سورية، على كل من جَّنَّدَّ طفلاً دون سن الثامنة عشرة من عمره، بقصد إشراكه في عمليات قتالية… أو غيرها من الأعمال المتصلة بها… كحمل الأسلحة أو المعدات أو الذخيرة، إلى جانب نقل الأسلحة، وزرع المتفجرات، والاستخدام في نقاط التفتيش، أو المراقبة، أو حتى الاستطلاع وتشتيت الانتباه، إضافة إلى تجريم استخدامه درعاً بشرياً، أو مساعداً للجناة وخدمتهم بأي شكل من الأشكال…

كما يشدد مشروع القانون العقوبة المشار إليها إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، إذا نجم عن الفعل إحداث عاهة دائمة بالطفل أو اعتداء جنسي عليه، أو أُعطي موادَ مخدرةْ، أو أياً من المؤثرات العقلية… وتكون العقوبة الإعدام إذا أدى الجرم إلى وفاة الطفل…

* أما الجماع تحت التهديد فقد تم تشديد عقوبته بتعديل المادة 489 من قانون العقوبات السوري لتعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل من أكره غير زوجه بالعنف أو بالتهديد على الجماع، وتكون العقوبة الإعدام، إذا لم يتم المعتدى عليه الخامسة عشرة من عمره، أو إذا وقع الجرم تحت تهديد السلاح.

أضف تعليقاً