أيقونة البوابة في الجبل المقدس


*أطلق على هذه الأيقونة هذا الاسم لأنها موضوعة على يسار باب كنيسة صغيرة على مدخل دير ايفيرون الرئيس.
هذه الأيقونة أنقذت من أيدي محاربي الأيقونات، وكانت موجودة عند امرأة أرملة في نيقيا، وتركت هذه الأيقونة على أمواج البحر.
*الراهب جبرائيل ذكر أنه رغم محاولات عديدة لوضع الأيقونة في الكنيسة الرئيسية في الدير، إلا أن الأيقونة تُركت مكانها في الكنيسة، ووقفت على جانب مدخل الدير على الحائط كبواب وحارس للدير المقدس.
وأخيراً وضع الرهبان الأيقونة في المكان الذي اختارته، كما ويقال: إذا اختفت هذه الأيقونة من مكانها تكون هذه إشارة إلى بدء العد التنازلي للمجيء الثاني للرب يسوع المسيح.
يوجد في أسفل خد العذراء في هذه الأيقونة ضربة سكين أو سيف من محاربي الأيقونات ومن هذه الضربة سال دم موجود حتى الآن على الأيقونة.

وفي الدير المقدس، إيفيرون، توجد الأيقونة المقدسة “البوابة” وحسب التقليد الشريف هي وايقونة سيدة صيدنايا المحفوظة في طاقة الشاغورة الشريفة، من تصوير القديس لوقا البشير، وايقونة البوابة هذه هي شعار الجبل المقدس والأرثوذكسية جمعاء.
أبعاد الأيقونة: 137 سم ارتفاع، و94 سم عرض، ووزنها 96 كغ.
مشهد والدة الإله في هذه الأيقونة، يعطي شعورا قويا نحوها وخاصة عند النظر إلى وجهها والذي تؤكده نظرة عينيها، أنها ترحب بالناظر إليها.
هذه الأيقونة كانت موجودة عند امرأة أرملة تقية في نيقية، وكانت تُشعل أمامها قنديل، وعندما اكتشفها جنود من محاربي الأيقونات طلبوا من الأرملة مالاً حتى لا

يأخذوا الأيقونة ولا يعذبوها، فقالت لهم في اليوم التالي:

سأعطيكم، وفي الليل قامت الأرملة وابنها الوحيد برمي الأيقونة في البحر

وفجأة وقفت الأيقونة قائمة على سطح الماء، وبدأت تتجه نحو اليونان وحتى لا يقتله الجنود هرب ابن الأرملة إلى سالونيك ثم إلى الجبل المقدس. ولا أحد يعرف أين كانت توجد الأيقونة من تاريخ 829 مسيحية حيث أُلقيت في البحر حتى السنة مسيحية1004 حيث وصلت إلى دير إيفيرون.

كيف وصلت؟
وفي إحدى الليالي كان شيوخ الدير القديسين في إيفيرون جالسون ويتحدثون عن خلاص النفوس، وفجأة رأوا في البحر عمودَ نورٍ مضيء، وتعجبوا لأن النور كان ساطع كالشمس.
تجمع كل رهبان الجبل وبقواربهم حاولوا الاقتراب من النور، ولكنهم استطاعوا فقط أن يميزوا أنها أيقونة لوالدة الإله، وكانوا وكلما اقتربوا منها ابتعدت عنهم. عندها اجتمع جميع الآباء في الكنيسة، وبدؤا برفع الصلوات الحارة نحو السيد الرب له المجد حتى يسمح لهم بأخذ الأيقونة المقدسة، وبالفعل استجاب لطلباتهم وكان الرد كالتالي:
* تنسك راهب اسمه جبرائيل من ايفيريا، وكان خارج الدير، كان رجلاً بسيطاً وكان يصلي صلاة يسوع (أيها الرب يسوع المسيح ارحمني أنا عبدك الخاطئ) وكان مأكله من أعشاب الجبل وشرابه الماء فقط، وكان ليلاً نهاراً يطبق شريعة الرب. وبكلمة صار كملاك ارضي وإنسان سماوي، وبينما كان يصلي نعس، وأغلق عيناه، فرأى والدة الإله بنور بهيّ قائلة له:” اذهب إلى الدير، وقل لرئيسه، أني جئت لأعطيهم أيقونتي، وثم امشِ على البحر، حتى يعرفوا كم أُحبْ واعتني بديرهم.”

قالت العذراء هذا حتى اختفت العذراء من أمامه وبعدها ذهب الراهب جبرائيل إلى الدير.

وأخبر الرئيس والرهبان الذين ذهبوا باتجاه شاطئ البحر، وهم يرتلوا تراتيل والدة الإله، والراهب جبرائيل سار على الماء… وحالا أتت الأيقونة بين ذراعيه
الراهب جبرائيل وجميع الآباء استقبلوا الأيقونة بتقوى وفرح، وعملوا لمدة ثلاثة أيام سهرانيات وابتهالات وقداديس ليلا نهارا، يشكرون الرب ووالدة الإله
وضعوا الأيقونة في كنيسة الدير الرئيسة، ولكن الأيقونة تركت مكانها وذهبت ووقفت هناك على بوابة الدير وهذا حدث لمرات كثيرة إذ تكرر. حتى ظهرت والدة الإله للراهب جبرائيل مرة أخرى، وقالت له: ” قل لرئيس الدير بأن يتوقف عن إزعاجي لأني أتيت إلى الدير حتى أحميكم، لا لتحموني أنتم، وقد جئت إلى الدير حتى أكون حارساً وبواباً في هذه الحياة الحاضرة، والحياة القادمة، أو المستقبلة. وجميع الذين يعيشون بتقوى وخوف الله ولا يتهاونوا باكتساب الفضائل، وينهوا حياتهم المؤقتة في هذه المكان. ليتشجعوا، ولا يخافوا من الشرير، لأني طلبت هذا الطلب من إلهي وابني، وقد أعطاني إياه، وتأكيدا لكلامي أعطيكم هذه العلامة، فكلما شاهدتم هذه الأيقونة في ديركم، هذا يعني انها لن تغيب حمايتي لهذا الجبل، حمايتي ورحمة ابني وإلهي.”
وبعدما سمع الراهب الناسك جبرائيل هذا الكلام، ذهب إلى رئيس الدير واخبره عن كلمات العذراء هذه، ففرح الرئيس جداً، وجمع جميع الآباء، وأوصى ببناء مزارٍ على مدخل الدير لحارسة الدير، الأيقونة العجائبية المقدسة.
من إحدى المعجزات
في الزمان القديم كان شخص يمشي في بريّة جبل آثوس طول النهار وبعد الظهر وصل إلى دير ايفيرون، ولأنه كان مستعجل، لم يدخل الدير، لكنه طلب من البواب قليلاً من الخبز فقط، ولكن البواب لم يعطه، لذلك أكمل سيره جائعاً وحزيناً إلى كرياس عاصمة الجبل المقدس.
وعلى بعد 20 دقيقة من الدير، جلس على صخرة ليستريح، متذكراً ما حصل مع البواب، وكان يبكي. وفجأة سمع وقع خطوات، فرفع رأسه، فرأى امرأة محتشمة تحمل على ذراعيها طفل، اقتربت منه وسألته بصوت منخفض:” ما بك تبكي؟ هل أنت مريض”؟.

أجاب الرجل: “أنا لست مريضاً لكنني جائع، فقد طلبت من بواب دير أيفيرون خبز ولكن لم يعطني، قالت له المرأة: لا تنزعج يا ولدي من البواب، لأن بواب الدير هو أنا، خذ هذه القطعة من الذهب، وارجع إلى الدير، واشتري خبزاً، وأنا أنتظرك هنا، فعمل الرجل حسب ما قالت له المرأة، ورجع إلى الدير، وطلب من القندلفت شراء خبز وأعطاه قطعة الذهب قائلاً له:” أن امرأة أعطته هذه القطعة، وعندما سمع البواب فهم الموضوع، وما أن نظر إلى قطعة الذهب، حتى تعجب وقرع الجرس ليجتمع جميع الآباء ويخبرهم بما حدث.
فتجمع الآباء وعندما سمعوا الواقعة، وقفوا مندهشين وتأكدوا من أن القطعة الذهبية التي أحضرها الرجل هي التي كانت ناقصة من أيقونة البوابة، وبكل ورع وخشوع وضعوا القطعة مكانها على الأيقونة، وبعدها ذهبوا جميعا إلى المكان الذي ظهرت فيه المرأة على بعد 20 دقيقة من الدير باتجاه كريس، لكنهم لم يجدوا أحداً وتذكاراً لهذه الأعجوبة ، شيد الآباء مزاراً صغيراً في ذلك المكان..
” القديس فارفروس البربري”
حسب معلومات التقليد القديم، هذه الأيقونة ذات الحجم الكبير، أي أيقونة البوابة التي فيها ضربة سيف في اسفل خد العذراء والتي سال منها دم ، وهو الآن قد جف على الأيقونة، وهذه الأيقونة ضُربت بسيف شخص عربي كان اسمه راخاي، وكان قائد أسطول حربي، وعندما أبحر أسطول هذا القائد إلى بحر دير ايفيرون ليحتله ويدمره، لكن هذا الأسطول لم يستطع أن ينفذ تعليمات قائده، لانه مُنع من قبل امرأة، والأسطول رجع منكسراً
عندما سمع راخاي ما حصل مع جنوده، اشتد غضبه أكثر وهاج حاملاً سيفه إلى الدير، وعندما رأى الأيقونة المقدسة “البوابة” وبغضب شديد ضرب الأيقونة بسيفه، ومن مكان الضربة سال دم غزير، ومن منظر العجيبة الرهيب بدأ يرتجف وبعدها سجد للأيقونة، وطلب السماح من والده الإله. وبعدما تاب واعترف واعتمد واصبح راهباً نادماً على خطيئته.

وبقي يعيش طيلة حياته امام هذه اليقونة خاشعاً، وطلب من اخوته الرهبان

في دير ايفيرون أن ينادوه بالبربري وليس باسم الدمشقي. هذا الاسم أعطي له عندما اخذ الاسكيم الرهباني.

والقديس البربري تقدم في حياة الفضيلة، حتى انه بعد موته ظهرت علامات فداسته. وحتى ألان يسمى بالقديس البربري، وتعيد له الكنيسة في 15 أيار من كل عام. ورفاته عند ذكرى استشهاده وجدت كاملة غير متحللة وتفيض منها رائحة الطيب…!
ملاحظة: بجانب الجرح الذي في الأيقونة يوجد جرح أخر صغير.




أضف تعليقاً