اكنزوا لكم كنوزاً في السماء…

يحكى أن ملكاً هندياً، قرر أن يبني قصراً عظيماً، لامثيل له على الأرض، فانطلق رسوله يبحث عن عمال ماهرين قادرين على ذلك، وبتدبير الهي جاء الى الرسول توما (مبشر الهند) واعلمه برغبة الملك فوافق الرسول توما وقال له انه مستعد لبناء القصر المطلوب شرط ان يطلق الملك يده في كل شيء فاتفق الاثنان، وسافر توما الى بلاد الهند، وهناك حصل على موافقة الملك الهندي مباشرة، وأخذ منه كمية كبيرة من الذهب ليباشر ببناء القصر الملكي…
وما ان غادر توما بلاط الملك الهندي حتى وزع على الفقراء والمساكين كل ماكان معه من الذهب الذي أخذه من الملك لبناء القصر…
وراح يبشر الهنود بالانجيل…
مرت سنتان، فأوفد الملك موفده السابق الى الرسول توما يسأله ان كان القصر قد انتهى بناؤه، لن القصر كان بعيداً جداً عن عاصمة الملك…

فأجاب توما:” كل شيء بات جاهزاً الا السقف.” وطلب من الملك مزيداً من الذهب، فاعطاه الملك ما اراد، ومن جديد عاد توما واعطى مامعه الى الفقراء، وتابع تجواله في الأصقاع الهندية مبشراً بالانجيل المقدس، وبطريقة ما بلغ الملك ان توما لم يبدأ ببناء القصر بالرغم من كل مااستجره من الملك، فقبض عليه وزجه في السجن…
في تلك الليلة مات شقيق الملك، فحزن عليه الملك جزناً شديداً، وان ملاكاً حمل روح الميت الى الفردوس، وأراه قصراً عجيباً لايفكر عقل انسان ان يتصور مثله، وإذا بالملك يريد الدخول الى هذا القصر فمنعه الملاك قائلاً:” هذا القصر يخص شقيقك الملك، شيده له الرسول توما بالحسنات التي أعطاه اياها.”
ثم أن ملاك الرب أعاد روح الرجل الى بدنه.
فعندما عاد شقيق الملك الى الى نفسه، أسرع الى الملك وقال له:” أقسم بأن تعطيني كل ما أطلبه منك، فأقسم له فقال:” أعطني القصر الذي لك في السماء، الذي بناه له القديس توما”

فلم يصدق الملك الى ان شرح اخوه كل ماجرى له…

إذ ذاك أرسل الملك فاطلق توما من السجن واستقدمه اليه، وسمع منه كلام الخلاص والحياة الأبدية ثم اعتمد، وأعطاه الملك مزيداً من المال لتوسيع هذا القصر الذي بناه له في السموات…
وهكذا ازدادت أعمال الرحمة، وزاد الشكر للهن واتسع نطاق البشارة بالمسيح وبكلمة الحياة…



أضف تعليقاً