خاطرة في رقاد السيدة الطاهرة العذراء مريم..

خاطرة في رقاد السيدة الطاهرة العذراء مريم..

وصعودها بالجسد الى احضان ابنها والهها في العلى…

إن المخلص قد بعث رسله، على السحب برعد، من الأقطار الى قرية الجثمانية، الى والدته الطاهرة ليجهزوها بشوق….

وقد انحدرَ هو نفسُه ايضاً مُحتفةٌ به الملائكة…

المجد في السماء، والسرور على الأرض…

ايقونة رقاد السيدة العذراء والتلاميذ محتفين بها ويسوع له المجد في وسطهم ويحمل امه كطفلة
ايقونة رقاد السيدة العذراء والتلاميذ محتفين بها ويسوع له المجد في وسطهم ويحمل امه كطفلة

لأن أمَّ الخالق، تودِعُ الآن نفسها، في يديَّ السيد.

فالمجد لك ياربُ المجد لك…

عندما كنتَ ياربُ تعاني سكرةَ الموتِ الأخيرةْ على الصليبِ… لم تشاءْ ان تتركَ أمكَ وحيدةً بعد دفنكَ وقيامتكً من القبرِ وصعودِكَ الى السماء… فأوكلت بها تلميذك الحبيب يوحنا وقلتَ لُهُ: هي ذي أمك…

لعمري انه وفاء البنوة تجاه الأمومة… وهو الوفاء الالهي من ابن العذراء الالهي تجاه امه العذراء وقد أجابت الملاك يوم بَّشَّرَّها بك…” انا أمة للرب فليكن لي بحسب قولك.”

وأنت ياوالدة الإله. إن يسوع ابنك والهنا، قد حقق أنه ذو طبيعتين وفيك حققها… فمات كإنسان، وقام ناهضاً كإله…

وقد سُّرَّ أن تقضي أجَلَكِ بحسب ناموسِ الطبيعة يا أم الإله. لئلا يُظَنُ عند الكفرة. أن التدبير كان وهماً وخيالاً!!

فانتقلت الى السماء ايتها العروس السماوية، مرتقيةً من الأرضِ كما من خِدرِ جسدكِ…فتقدسَ الجوً في صعودِكِ. كما استنارتِ الأرضُ بولادتك…

فإن الرسل قد شيَّعوكِ، والملائك استقبلوك. وإذ كانوا يُجَّهزون جسدك الكلي الطهر. مرتلين تسبيح التجنيز. رأوك مرتقية الى العلى…

فارتاعوا قائلين بخوف: هذا تغيير يمين الرب العليّْ…

لأنه في وسطك ياهيكلاً حياً مقَّدَّساً ومقَّدِّساً ذواتنا نحن العبيد الخطأة… ومقدساً كنيسته فلن تتزعزع وابواب الجحيم لن تقوى عليها…

فيا أيتها الفتاة الطاهرة كلية التسبيح… لاتزالي ترمقينا بلِحاظكْ.

لأننا نحن شعبكِ وغنمُ رعيتك، وباسمِكِ ندعوْ…

مستمدين بواسطتك الخلاص والرحمة العظمى…

أضف تعليقاً