الساموراي الذي أراد رؤية جهنم

الساموراي الذي اراد رؤية جهنم

بعد حياة بطولية طويلة، دخل ساموراي الجنة

وبما أنه فضولي بطبيعته، طلب إن كان يمكنه أن يلقي نظرة الى جهنم، قبل أن يذهب الى الجنة. فتمت الموافقة على طلبه وكُلِّفَ ملاك بمرافقته.

قاده الملاك إلى قاعة واسعة مُدَّت في وسطها طاولة كبيرة. وكانت الصحون مملوءة بأشهى ما نتخيله من أطعمة. لكن المدعوين كانوا زائغي البصر وشاحبي الوجه وهزيلين كهياكل عظمية.

فسأل الساموراي الملاك: “كيف يحدث هذا، ونِعَمُ الله بين أيديهم جميعاً؟”

فأجاب الملاك:”عندما وصلوا إلى هنا، تلقى كلّ واحد منهم عودين مثل المستخْدَمين لتناول الطعام الصيني…

الاختلاف الوحيد هو أن طول العود أكثر من متر، ويجب أن يُمسكا بشدة من طرفيهما. بهذه الطريقة فقط يمكن التقاط الطعام وإيصاله الى الفم”.

ارتعش الساموراي شفقةً، وقال في ذاته: “ياله عقاب رهيب، فبالرغم من كل جهودهم، لم يتمكن المساكين من وضع فتات بين اسنانهم.!!”

وإذ أرضى فضوله، طلب الذهاب الى الجنة. ويا لها من مفاجأة. فالجنة قاعة تشبه تماماً قاعة جهنم. وفي الوسط، الطاولة نفسها، والناس جالسون أمام أطباق الطعام اللذيذ نفسه، وكانت معهم أيضاً عيدان يبلغ طول الواحد منها متراً، ويجب إمساك العودين من الطرفين لالتقاط الطعام. الفارق الوحيد هو أن الناس الجالسين هنا سعداء، شِباع ويطفحون فرحاً. فسأل الساموراي: “وكيف يحدث هذا؟”

فابتسم الملاك وقال: “يعيش الانسان بعد الموت، كما عاش على الأرض. في جهنم، يتخبط كلَ شخص ليضع الطعام في فمه. لأن الناس عاشوا هكذا في أثناء حياتهم الأرضية. أما هنا فعلى العكس، كلّ شخص يهتم بإطعام جاره أولاً”.

أضف تعليقاً