في أحد العنصرة المجيد، هل سيحل الروح القدس علينا؟


ابتهال في يوم العنصرة المجيد…
نحن الناس البسطاء الذين نعيش الألم في كل لحظة من لحظات حياتنا في وطن ينزف بغزارة نتيجة ذبحه من قوى الشر العالمية… مايعني ان قوى الشر هذه انتصرت على الخير المرسل من الله بنوره المحيي وضيائه المظلل للوطن الحبيب الدامي…

ايقونة العنصرة
ايقونة العنصرة

نحن الناس الفقراء والمعترين المؤمنين المنتظرين كالرسل المجتمعين في العلية… ولازلنا نعيش تحت سقف علية هذا الوطن مفتخرين اننا لم نسع يوماً الى البديل… وان كنا نحترم رغبة وظروف من غادر ونعتبرهم رسل خلاص وشرف للوطن وقد ظهروا دوماً هكذا، وأظهروا ويظهرون عشقهم لعلية الوطن، وهم يعيشون مع الوطن بألم، ربما كان أكثر من ألمنا نحن المقيمين مع كل الدم والدمار وهوان العيش والظلمة والظلام وظلال الموت كاننا نسير في وادي الموت كما يقول صاحب المزمور…
لذا اقول للروح الكلي قدسه هلم ايها الروح القدس واجعل كل شيء جديداً في حياتنا وطهر نا من كل دنس وخلص ايها الصالح نفوسنا.
ليَّن ايها الروح الكلي قدسه، والريح التي عسفت وملأت البيت كله…ليَّنْ القلوب القاسية… المتحجرة، ونور العقول المظلمة التي تبغي نشر ظلام الشر، كما يريدعدوك ابليس…
أزهر ايها النور الالهي صخور الجبال، واكسِ التلال أمناً وأماناً… وليكن العدل لبائسي الشعب، ولحماية المتروكين والمكسورة ظهورهم من فقدان الولد والأب والأخ والزوج اسشتهاداً وجرحاً وتعوقاً وخطفاً وتغييباً وتهجيراً ومذلة وبؤساً وهدر كرامات، وبيع الجسد للقمة عيش الأولاد، والغربة والوحدة والقنوط واليأس!!!
قرب ايها الروح الإلهي مابين كل المتخاصمين، فالدنيا زائلة… ولكن الوطن يجب ان يبقى، ليس حِكراً على أحد، إذ لا يجوز لأي كان ان يحتكره لذاته، فهو للجماعة. واحفظ ايها الروح بنورك عقد الجماعة الواحدة في الوطن… ولنقر برعايتك وبهديك ايها الروح، اننا كما نحن كذلك الكل للوطن، والوطن للجميع، ولنلتق بالمحبة والاحترام، وقبول الفروقات، وطناً واحداً سورية التي تليق بالجميع، كما كانت دوماً… ايها الروح الكلي قدسه…

ايقونة العنصرة
ايقونة العنصرة

فلتشرق علينا صباحاً منيراً متجدداً نوراً محيياً … صباح سلام يُهدىء قلق قلوبنا ومرارة أوجاعنا من كثرة الألم والدماء والدمار والضياع والفراغ والظلمة
نشتاق اليك ايها الملك السماوي المعزي في هذا النهار وكل نهار وعبر كل اويقات النهار…كما يشتاق الايل الى مجاري المياه وتذوب نفوسناً توقاً لعرس الحياة وعودة الحياة بعد مواتْ
هذا هورجاؤنا بك ايها المعزي الصالح، فلا ترتجف قلوبنا خوفاً من الأيام الآتية، لأنك انت حللت يوم العنصرة على رؤوس التلاميذ فأنشأت الكنيسة …واليوم نرجوك ان تحل على سوريتنا وتجدد وجه الأرض… ونحن نصلي لك بأنات لاتوصف، ودموع ملؤها الرجاء بك ايها المعزي الصالح، لتمتلىء الحقول سنابل قمح بدل الرصاص، والدوالي عناقيد بدل الشظايا، وأرض الوطن خيراً وغلالاً بدل الدم والدمار والأشلاء… اكسوها خيراً وحباً وسلاماً…

ولنعم غلال بركتك كل السوريين وكل منطقتنا المشتعلة سواداً وحقداً
انشر ضياءك ايها الروح الكلي قدسه بنور لاهوتك الذي اشرقته مؤخراً من قبرالسيد الواهب الحياة في يوم ذكرى قيامته المجيدة…

لك المجد الى دهر الداهرين أمين.




أضف تعليقاً