من ذاكرة الشموخ السوري


قبيل يوم ميسلون… اجتماع الوزارة السورية برئاسة الملك فيصل في 24 تموز1920 وقد قبلت انذار غورو جملة وتفصيلاً!!!

مقدمة

من ذاكرة وطني الحبيب بمناسبة ذكرى الجلاء المجيد الذي حققه شعبنا السوري بكل اطيافه على العدوان الفرنسي… والذي لايزال مستمراً بذريعة حماية حقوق الانسان وهو من هدرها قبلاً في 24 تموز1920 يوم عمد يوسف العظمة والجيش السوري الفتي والشعب البسيط المؤمن بالوطن بطاح ميسلون… ودخل الغزاة بقيادة غورو أعظم قادة زمانه العسكريين… ولكن العدو الفرنسي لم يرتاح حتى كان فجر الجلاء المجيد في 7 1 نيسان 1946 بعد ربع قرن من النضال المشرف ضد احتلال اجنبي غاشم… تحت اسم انتداب!!!
موقف وزير الحربية يوسف العظمة

وزير الحربية يوسف العظمة
وزير الحربية يوسف العظمة

وضرب يوسف العظمة الطاولة بيده، وخرج من قاعة الاجتماع غاضباً. وتوجه على الفور الى قلعة دمشق حيث كانت وزارة الدفاع … وهناك التقى الوزير يوسف العظمة بالمتظاهرين المطالبين بحمل السلاح. فأمر على الفور بإيقاف تسريح الجيش، ثم أوعز بأن توزع الأسلحة والذخائر على المتظاهرين. وأمر مديرية سكة الحديد بوضع القطارات تحت تصرف الشعب، وأوعز بتشغيل القطارات على الفور لتنقل المتطوعين الى ميسلون.

وفجأة صاح المتظاهرون: “عاش يوسف العظمة وليسقط الانهزاميين…”
ومن مكان آخر ووسط الجموع المحتشدة، صاح أحد الشباب في مظاهرة جديدة: فلندافع عن فيحاء الخالدة…
وبدأ المتجمهرون ينشدون بصوت واحد وهم يرفعون البنادق التي حصلوا عليها:
شبوا على الخصم اللدود
نار الوغى ذات الوقود

السيدة نازك العابد رفيقة يوسف العظمة  في نضاله يو ميسلون
السيدة نازك العابد رفيقة يوسف العظمة في نضاله يو ميسلون

يا ايها العرب الكرام
الى متى انتم نيام
هبوا الى الموت الزآم
وهتف يوسف العظمة بالمتظاهرين أن يتوجهوا الى محطة البرامكة ليستقلوا القطارات الى ميسلون. وشرعت مديرية سكة الحديد تهيء القطارات وتزودها بالماء والفحم، وما لبثت العربات أن اكتظت بالمتطوعين لتدافع عن الوطن، ولتقف في وجه الجحافل الفرنسية المتقدمة نحو العاصمة، كما انتشرت الجماهير التي رفضت الانتظار في المحطة على طول الطريق المتوجهة الى الغرب. ابتداء من مدخل المدينة، ثم الى الربوة فدمر وهي تتابع الزحف وقد انتشرت بين الجماهير اغنية جديدة راحو يرددونه بحماس منشدين:
ياولد يا ابن المقرودة
بع امك واشتري بارودة
والبارودة خير من أمك
يوم الحرب تفرج همك
أما من لم يسعفه الحظ بالحصول على سلاح فقد تنمطق بخنجره أو سيفه أو عصاته إذ… هب الرجال من بيوتهم، كان نصب أعينهم أن يلتقوا بالعدو عند أول خطوة لذا لم يخرج منهم أي واحد بيدين فارغتين…

يوسف العظمة مع ضباطه في ساحة المعركة بميسلون قبل المعركة
يوسف العظمة مع ضباطه في ساحة المعركة بميسلون قبل المعركة



أضف تعليقاً