تأملات من وحي الآلام


تأمروا عليك حبيبي…

إنزال المصلوب
إنزال المصلوب

وكان لهم ما ارادوا…

+ صلبك كان غاية تآمرهم… كل حين، كان الصليب منتصباً على أفق خيالك، كنتَ تشتاق أن تُسَّمَّر عليه وتعتمد بدمك، إنك حقاً لهذا اتيت ياحبيبي يسوع…
+ حنانك، ليلة العشاء السري أوجعني، وبرهةَ انحنيتَ، ياحبيبي، تغسل أرجل التلاميذ، التقت السماء على النجوم تخفيها مهابًة وحياءً…
+ أنت الذي دُهنت قدماك بطيب ثمين… ونُشفتا بشعر امرأة، تغسل أقدام التلاميذ! بدا وجهك يطفح بشراً… كما الفجر المشرق على الربيع. وعدت تطفيء نار الخجل في قلوبهم بخمرتك المطيَّبة بعطر الأزلية…

+ وحدك، حبيبي يسوع رب المحبة، تعرف أن تُحب الى الغاية…وقد أعطيتنا أعظم وصاياك وهي وصية المحبة…
+ هنيهة الوداع الأخير، ضممتَ الى صدرك التلميذ الحبيب، ليتني كنتُ إياه… + حبيبي، أفجر قلبي تعزيةً لك في عملك الكبير…
+ في بستان الزيتون، بصرتُ بك على رابية تُصلي. تُصلي، انت، ياغاية كل صلاة؟ تناجي الآب، من أنت فيه وهو فيك؟…
+ ذلك سرك ياحبيب…أو هل يُدرك سرُ الاله؟…

+مصدر عنفواني انا هو انت لأنك من علمتني ان أصلي الى ابي الذي في السموات… انت من علمتني أن اصليّ. شكراً لك ياحبيبي ياربي يسوع …
+ صرختُك في البستان… بستان الزيتون، أوجعت جذوع الزيتون: ” يا أبت، إن شئت أن تبعد عني هذه الكأس!”.

+ هناك، وانت خالقي والهي… بدا لي محياك شديدَ الألم. وخطر لي انك ماجئت لتزيل الألم من العالم. ولا جئت تُلقي درساً في فلسفة الألم: أنت جئت تملأ العالم من حضورك… بالحبور، والغبطة… جئت تهيبُ بالكون الى حمل صليبه بأناشيد الظفر والغلبة…” ليقم الله ويتبدد جميع أعدائه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه”
+ عندما قبلك يهوذا قبلته الغاشة الخادعة، لم تغضب…!!! قلتَ برفعة المحبَّ المعاتب: “ياصديقي، لم أتيت؟”
+ لكم انت يا حبيبي، طيب، حليم…
+ في البستان، أمرت بطرس:” أغمد سيفك”! لم تستخدم القدرة والسيف وكان شعارك امتلاك القلوب باشراق الحق وعذوبة المحبة… جئت تُعَّلم، وانت المعلم، أن جوهر الله محبة تجود بنفسها… وأن ماهية المحبة فداء، تلك مزية المحبة العظمى التي بنفسها تجود!!!
+ كم كانت رائعة وقفتك،حبيبي، بين قيافا وحنان.. وبيلاطس…وعندما سألك قيافا: “أأنتَ ابن الله؟” أجبته: “أنا هو…”
+ إجابتك على قيافا، اذن جعلته أن يُعفِّر في التراب لديك تيه ثوراته، ويحطم سيف كبريائه، إزاء قوة ضعفك… وسلاح يدك العزلاء…

+ حبيبي لقد أبيت، حبيبي، آه من عميق حنوك يا حبيبي…آه لو جعلتني شريكاً لك في اكليل الشوك، ولكني مؤكد كنت سأتخاذل في ضعفي وانا المدعي محبتك…
+ في بيت رئيس الكهنة، صفعك على خدك خادمٌ وقح…
+ تَّجَّرَّحَ جبين المجد باكليل الشوك ومع ذلك. انتصبتَ، حبيبي، كبرج صامد…. انت الذي تتفجر براكين الشموس على يدك المطمئنة…
+ أمثولة اليوم، حبيبي، كانت ولا أصعب. سرتَ تحملَ صليبك وتعينني على حمل صليبي… يالعظمتك…
+ على طريق الجلجلة، عزيت بنات اورشليم
وطلبت اليَّ أن أقتدي بك إزاء الغير…
+ على الصليب، طلبتَ شربة ماء، بخلت بها الأرض عليك…فأعطوك ماء ممزوجاً خلاً…! يالقساوة قلوبهم نحوك وانت في النزع الأخير…
+ تُراك كنت عطشاناً الى مياه دنيانا، انت الذي طلبت من الدنان الأزلية، خمرةً أثملتِ العقول وطيبتِ الوجود.!!!
+ عند الصليب، اقترع الجند على قميصك، يا من بأصابعك حُكتَ للسماء وشاح المجرات، ونسجت للأرض بدائع الفصول…
+ وحده الانسان الذي جبلتهُ بنور العقل قابلك بالجنون الأعظم: عرَّاك من ثيابك وطعن جنبك بحربة…
+ قال معيروك تهكماً: ” إن كنت انت ابن الله، فانزل عن الصليب…” لكم كانوا اغبياء! فلأنك ابن الله، تبوأت عرش الصليب…لأنك على الصليب جميلٌ، جميل كحورة بيضاء في الشمس، حولها تُرفرف النفوس… فراشات ملونةً سكرى
أنا أهتف مع رسولك بولس:” الصليب قدرة الله وحكمة الله “
“يا أبتي اغفر لهم”
ما أعجبها عظائم أبدعتَ، ياحبيبي، طلبت الصفح عن صالبيك. وكَلتَ امك الى حنان يوحنا الحبيب… نسيتَ آلامك، حبيبي، لفرط شعورك بآلام المتألمين
عندها عاد الكون جميعاً يسجد خجلاً لدى قدميك… نعم لدى قدميك ويستغفر حنانك اللامتناهي الجود…

كم انا خجل ياصديقي من آلامك…

ايقونة الجناز السيدي
ايقونة الجناز السيدي

استدعيك في وحدتي والمي…! وفي سعادتي أقصيك… وأعود فأستدعيك عندما اكون بحاجة الى مساعدتك كم انا انتهازي…

أغفر لي… ياربُ، واصفح عن آثامي وهي كثيرة وثقيلة…
في ذكرى آلامك المحيية أرجوك ان تقوم من بين الأموات…لأكون اول القائلين بابتهاج وطرب:

“ليقم الله ويتبدد جميع اعدائه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه…”

و”هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ونتهلل به…”

المسيح قام…

أضف تعليقاً