تأملات فصحية

تأملات فصحية…
” فلتفرح السماوات وتتهلل الأرض بلياقة واجبة، وليعيد العالم الذي يرى والذي لايُرى، لأن المسيح قد قام سروراً مؤبداً.”ً

(قانون الفصح المجيد)

ايقونة القيامة
ايقونة القيامة

– اليوم قُهر الموت، وهوت سلطة الشر وتبددت غلبة الجحيم، اليوم حان لنا ان نردد النبؤة الآتية مع بولس الهامة بين الرسل:” اين شوكتك ياموت؟ أين غلبتك ياجحيم؟” (كور:15-55)
– بقيامتك يايسوع ننتعش متأملين بالخيرات الأبدية السرمدية، لنجدد الروح الحق في قلوبنا حتى نرى سر العيد الحقيقي الجديد، ونختم قلوب المؤمنين بدم المسيح الطاهر.
لأن ابن الله الأزلي نبت كعنقود الكرمة، وسقى بالفرح المسكونة كلها، فعلينا أن نفتش عنه في كل مكان، لأنه موجود في كل مكان، ونسمعه قائلاً علانية:” افرحوا ونحن منشدون نشيد النصر والظفر.”
– حاملات الطيب فتشن عنه باكراً جداً فبشرهن الملاك بقيامة المخلص وفرحن، واستحقت المجدلية رؤيته بعد القيامة، ونقلت البشرى الى الرسل بالفرح الذي لايوصف… مريم المجدلية وجدت من كانت تبحث عنه بثباتها ودموعها وحرارة محبتها وصبرها وايمانها.
– من يفتش يجد، والذين يفتشون عن المسيح يجدونه، في بيوتهم في قلوبهم في أفكارهم في أعمالهم، يجدونه في الكنيسة، من يرغب في التفتيش عنه فليسرع كحاملات الطيب باكراً جداً عند طلوع الشمس حتى لا يعميه الظلام، ظلام الجهل والتأخر، ظلام الكبرياء والحسد، ظلام من لايرى النور، من لايرى المسيح
– “أنا نور العالم من يعمل السيئات يبغض النور، ولا يُقبل الى النور لئلا تُفضح أعماله.” (يو8:12 و20:3) أما الذي يعمل الحق فانه يقبل الى النور لكي تظهر أعماله انها بالله معمولة.( يو3:-21)
لذلك علينا ان نبتعد عن عمل الاثم، وعن أمراض الآخرين المهلكة مفتشين عن الرب اذا ارادنا ان نراه، وندخل معه الى ملكوت السموات، ونعمل ماهو مرضي لله ولخلاصنا.
– إني أنا الضعيف، لا أخاف من ضعفي لأني أقوى بقوة مخلصي، فالذي غلب قوة الموت يستطيع أن يساعد الانسان المخلوق على صورته ومثاله.
وبعد كل ذلك أنقيم العيد منفردين أم نفكر با لآخرين؟أنبتهج بنور العيد وحدنا أم نهتم بالقريب؟ إذا كنا نرضي الله فمن الواجب ان نتحد مع الكنيسة، ونفتقد اخوتنا المعذبين والمهجرين والمحتاجين وذوي الشهداء!! والمخطوفين والمغيبين والجرحى !!! فاذا تألم عضو تألم معه سائر الأعضاء فماذا ينفعنا عيدنا إذا تجاهلنا هؤلاء اخوة المسيح؟ خصوصاً، والاخوة في الانسانية عموماً؟
– لنتألم من أجل اخوتنا أعضاء جسد المسيح، لنقدم لهم المساعدة من اتعابنا، بالبر والرحمة والصلاة الى الله من أجلهم كما يقول الرسول” صلوا بعضكم لأجل بعض لكي تبرؤوا (يعقوب 5 :16) وكما يقول الرب يسوع:” اذا اتفق اثنان منكم على الأرض في كل شيء يطلبانه فانه يكون لهما من قبل ابي الذي في السموات.” (متى 18:19)
فلنطلب من ربنا الناهض من القبر أن يقوي ايماننا… وخاصة ونحن في زمن الشدائد والعواصف العاتية، ويشدد عزائمنا، ويبعد عنا الأخطار والأكدار والمحن، وينقذ الوطن الحبيب سورية من الكوارث والعدو الشرس، وان يحفظنا جميعاً من التشتت والضياع لنبقى في فرح القيامة، ونرتل مع الكنيسة جمعاء:
“المسيح قام من بين الأموات ووطىء الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور”
حقاً قد قام الرب…

ورجاؤنا ان يقيم وطننا وشعبنا معه…

أضف تعليقاً