اليوم الخميس العظيم المقدس


نظرة ليتورجية( الليتورجيا هي طقس الصلوات)

” الخميس صباحاً نرافق يسوع في الساعات الأخيرة من آلامه
القداس الإلهي يبتدىء بصلاة الغروب، كان يقام في الأصل بعد الظهر، فانتقل الى الصباح لتقام في وقته خدمة الصلب…

ثلاثة أحداث تطبع هذا القداس: عشاء المسيح الأخير مع تلاميذه، وغسله ارجلهم وخيانة يهوذا

* الحدثان الأول، والثاني، يُظهران أن جوهر الخلاص الذي يعطيه الرب لنا هو الحب…

الحدث الثالث يكشف كيف أننا نقابل حبه بحب لغيره: للمال والخطيئة.إحدى ترانيم صلاة السحر المسمّاة ب” البيت” توجز معنى ذلك اليوم:
” لنتقدم جميعنا بخوف الى المائدة السرية، ونتقبل الخبز المقدس بنفوس طاهرة، نلبث مقيمين مع السيد، لننظر كيف يرحض أقدام تلاميذه وينشفها بالمنديل ونعمل كما نعاين خاضعين بعضنا لبعض وراحضين أقدام بعضنا البعض، لأن المسيح ذاته، هكذا أمر تلاميذه وتقدّم فقال لهم، إلا أن يهوذا ذاك العبد الغاش الدافع لم يسمع…” ولبث عادم التقويم
* إن العلية التي صنع فيها الرب عشاء الفصح هي نفس كل منا، حيث يدعونا السيد الى العبور به، واليه من العبودية الى الحرية، إنه يأتينا دائماً مع كنيسته، المؤمنين به…
* في العلية يكتمل معنى الغسل: التطهير الداخلي الذي لا نستطيعه بقوتنا، فندعوه هو ليغسلنا لكي يسكن فينا كلامه لبطرس يشرح الأمر:” إن كنت لا أغسلك فليس لك نصيب معي” (يو13:8). نلتصق به فنرتل عوض الشاروبيكون( التسبيح الملائكي قبل الدورة الكبيرة في القداس): ” إقبلني اليوم _ أي كل يوم نتناول فيه_ شريكاً لعشائك السري يا ابن الله لأني… لن أعطيك قبلة غاشة مثل يهوذا… ا”
* مساءً خلال خدمة الآلام والصلب، ندخل ظلمة الجمعة.في هذه الصلاة( وهي للتذكير، سحر الجمعة) “نكمل آلام ربنا وإلهنا ومخَّلصنا يسوع المسيح المقدسة الخلاصية الرهيبة…” وعلى الأخص الصليب والموت، التي اقتبلها طوعاً ولأجلنا، ونكمل ايضاً تذكار الإعتراف الخلاصي الذي صنعه اللص الشكور الذي صٌلب معه” ( من سنكسار اليوم)
* الخدمة طويلة بما تشتمل عليه من قراءات انجيلية معظمها طويل. القصد أن نحس بالتعب لنشارك، ولو بنذر يسير، في ما احتمله الرب. نجاوب على كل قراءة انجيلية بعبارة: ” المجد لطول اناتك يارب المجد لك””.
* نخرج من الكنيسة حاملين ألمه لنعود في الصباح لإنزاله عن الصليب مثل يوسف ونيقوديموس، المسيح مات عوض عنا. ارتضى بالعقاب العائد الينا من جراء ابتعادنا عن الله، وباتخاذه طبيعتنا اتخذ كل ثنايا العطب فيها:” حطم الموت بالموت”. بذا يصبح الصلييب، بذل الذات، أداة غلبة.
(من كتاب:” صلوات الأسبوع العظيم المقدس وأحد الفصح”)




أضف تعليقاً