المأساة الأرمنية وتجديدها في كسب

الأرمن في سورية ولبنان وارمينيا والشتات مستنفرون من اجل ارمن كسب

– وكانه لم يكف الأرمن ما اصابهم من مجازر منذ اوائل عهد السلطان العثماني الأحمر عبد الحميد الثاني 1876 الملقب بالأحمر لأن يديه حمراء من دماء الأرمن عبر تاريخه وحتى خلعه بيد الاتحاديين 1908 وتطبيق الدستور ازهق ارواح مئات الآلاف من الأرمن وحذا حذوه الاتحاديون وقضوا في بضعة أشهر ومنذ 24 نيسان 1915 على مليون ونصف ارمني ومثلهم من السريان والآشوريين والمسيحيين العرب واليونان وخاصة بالنسبة للأخيرين عام 1922 في تطهير كيليكيا من الوجود اليوناني وكان ثمن التطهير اكثر من مليون يوناني

ولكن هل تعرف صديقي لم الآن جاء دور كسب؟

هو ثأر قديم يحاول اردوغان اليوم أخذه من كسب الأرمنية وهي البلدة السورية الواقعة في شمال ريف اللاذقية والموصوفة بجمالها الطبيعي الأخاذ، وموقعها الجغرافي المميز القريب من ساحل المتوسط على مقربة 3كم من الحدود السورية مع لواء الاسكندرون المسلوخ من الأتراك.
ويشكل ابناؤها الأرمن معظم سكانها مع القرى المحيطة.
هو ثأر من هذه البلدة الوادعة يعود الى عام 1938 حين واجه أساقفة ووجهاء البلدة الأرمن المخطط التركي بضم البلدة بالقوة مع لواء الاسكندرون الى تركيا، حينها بذل سكان البلدة الغالي والنفيس في سبيل البقاء في احضان سورية.
لكسب الجميلة تاريخ قديم في العلاقة السيئة مع الأتراك، ففي العام 1909 قام الجيش التركي بالهجوم على البلدة والسيطرة عليها مرتكباً العديد من جرائم القتل والابادة الجماعية بحق ابنائها… وكرر الفعل ذاته في مجازر 1915 وذلك ثأراً من الأرمن الذين ساندوا روسيا القيصرية في معركة صاري قاميش، ووقتها الحق الأرمن هزيمة نكراء بالأتراك، فقام الأتراك بمجزرتهم المروعة بحق أرمن كسب من ابادة جماعية واغتصاب للنساء وترويعهن… وقضى المئات من الأرمن في هذه الحملة البربرية مادفع بالبقية الى الهجرة باتجاه دمشق وحلب والداخل السوري خوفا من هذا القتل والابادة الجماعية الممنهجة.

من مجازر الابادة الجماعية للأرمن بيد الأتراك صلب نساء الأرمن بعد اغتصابهن
من مجازر الابادة الجماعية للأرمن بيد الأتراك صلب نساء الأرمن بعد اغتصابهن


يعيد التاريخ ذاته في هذه الهجمة التكفيرية البربرية والتركية بحق كسب الأرمنية، حيث فتحت تركيا حدودها بحسب المصادر الأرمنية أمام وحوش بشرية، قامت بتربيتهم ودعمهم وتسليحهم من أجل يوم كهذا، يشفي اردوغان عبرهم التعطش العثماني العتيق للدماء الأرمنية، وبتغطية نارية ومدفعية ودعم عسكري ولوجستي واسناد جوي اسقط مقاتلة سورية في المجال الجوي السوري.!
دخلت العناصر الارهابية من الجبهة الاسلامية وجبهة النصرة واخواتهما الى ريف اللاذقية الشمالي متوجهين رأساً الى كسب، حيث دخلوها عابثين بأمنها وسلامة سكانها، محطمين كنائسها وأديرتها الأرمنية مهجرين أهلها ومرتكبين اشنع الجرائم بحقهم فقاموا بخطف أكثر من 60 مدنياً ، وايضاً قتلواأكثر من 80 شاباً بينما هُجرت أكثر من 700 عائلة ارمنية من كسب ومحيطها كبلدة السمرا والنبعين وعين الدلبة وجميع سكانها من الأرمن تقريبا.ً

من جرائم الابادة الجماعية للأرمن بيد الأتراك
من جرائم الابادة الجماعية للأرمن بيد الأتراك

*هنا استذكر بالرحمة جدي لأمي المناضل الأرمني المغيب في مجاهل النسيان… القائد لمجموعات الكوماندوس الأرمنية المقدم في الجيش التركي ديكران هواكيميان الشهيد الحي الذي قارب للحظات… الإعدام شنقاً، لولا اقتحام الجيش الروسي القيصري المعتقل وتحريره وبقية المعتقلين الأرمن… ولجوئه الى دمشق موطن الحرية والأحرار… وحتى آخر لحظة في حياته كان يقول ان كان الأرمن ابي لكن روسيا هو عمي شقيق ابي… ودمشق الشام بلدي الثاني الى حين عودتي المظفرة الى فان مسقط رأسي وقومي.
اترحم عليه وكان ومن خلال دوره العسكري في الجيش التركي يقوم بتهريب السلاح مع خليته السرية لنساء الأرمن اللواتي أعدم الأتراك ازواجهن ليقاتلن، وقد نصر الأرمن أيضاً بخلاياه المقاتلة باغتيال وتصفية وخاصة الضباط الأتراك الذين قتلوا الأرمن، وسعى لتنفيذ خطته بنشر مجوعات الكوماندوس في كل آسية الصغرى لتضرب الجيش التركي وهو في خدمته كضابط كبير في الجيش التركي.
ولولا ان عاجله القدر في مقتل لكان حقق طموحه واقام الكلية العسكرية الأرمنية في سورية… ربما في عنجر اوكسب لتحرير ارض ارمينيا التاريخية وهو ابن منطقة بحيرة فان.. كما كان يصرح لجدتي.
وكان يعتز باسمه… وهو على اسم أعظم ملوك الأرمن الذي فتح دمشق قبل الميلاد. وسمى اولاده : فريج وكان يريده ان يكون اول فدائي من الكوماندوس الأرمني وفريج يعني الثار.

وسمى الثاني غيفونت وهو بالتالي أحد ملوك الأرمن المجيدين… وخالتي باسم اراكسي نسبة الى نهر أراكس أحد رموز ارمينيا… ولكن امي شذت عن طموحه فسماها روزيت على اسم جدته اليونانية الأصل التي كان يحبها جدا..ً
اليوم اترحم عليك ياجدي ديكران…وعهداً ساكتب عن بعض سيرتك كما سمعت من جدتي حفظاً لتاريخك النضالي في سبيل ارمينيا، موطن اهل بني أمي.
انظر ياتاريخ بعينيك، وارحم بقلبك.

أضف تعليقاً