مدائح السيدة العذراء / المديحة الأولى


المديحة الأولى للسيدة العذراء في اول يوم جمعة مساء من الأسبوع الأول في الصوم الكبير المقدس

نبذة بسيطة
اول مديحة هي مخصصة للبشارة عندما جاء الملاك جبرائيل حاملا البشارة لهذه الابنة الروحية الطاهرة مريم اللطيمة بفقدها والديها ثم عيشها في هيكل الرب الى حين بلوغها سن الرشد، وقد خطبوها ليوسف النجار الشيخ الطاعن في السن، وهو ماتبقى من اقربائها وكي لاتبقى وحيدة في هذه الحياة، ومن أجل سترتها… ( مشاهدة المزيد…)
جاءها ملاك الرب وزف لها البشرى الالهية بأنها ستحمل ابن الله وكلمته… لأنها نالت حظوة في عيني الرب
سألته كيف لها ذلك؟ وهي لم تعرف رجلاً…! وقد أجابها بأن قوة الله العلي تحل عليك وقوة العلي تظللك، لذلك فالمولود منك يدعى ابن الله…

والروح القدس، اغو قوة العلي حسب قول الملاك ظللتها… لذا فالمولود منها كان هو ابن الله…

” اشعياء النبي:” ها ان العذراء تحبل في البطن وتلد ابنا اسمه عمانوئيل ، وتفسيره الله معنا” وهذه النبؤة كانت لأشعياء النبي من انبياء العهد القديم قبل 800 سنة من ميلاد الرب يسوع…
فاجابته على الفور بأنها أمة للرب وليكن لها على حسب قول الملاك… ومنذ الآن تطوبها كل الأجيال…

وفعلاً ومنذ تاريخه تطوبها كل الأجيال…
وقد خصصت الكنيسة المقدسة اول مديحة للسيدة العذراء تذكاراً لحدث البشارة هذا و لنتيجته المعجزة حقا يقول البيت الأولً من الأودية الأولى الشعرية:
” إن الملاك المتقدم أُرسل من السماء ليقول لوالدة الاله افرحي…”
اما لماذا تقيم الكنيسة االأرثوذكسية المقدسة في مساء ايام الجمعة من الصوم المقدس هذه الصلوات؟رتبت الكنيسة الأرثوذكسية المقدسة صلاة المدائح للسيدة العذراء مساء كل يوم جمعة من ايام الصوم الكبير المقدس…كما رتبت صلاة النوم الكبرى والمعروفة شعبياً (يارب القوات) مساء الاثنين والثلاثاء والخميس كما رتبت قداس(القدسات السابق تقديسها) وباليونانية ( البروجيازمينا) مساء الأربعاء وصباح الجمعة، اما غروب السبت فتقام صلاة غروب الأحد…
قصة المدائح تاريخيا
نشأت هذه الصلاة وهي مديح للسيدة العذراء شكراً لها في أعقاب انتصار القسطنطينية عاصمة امبراطورية الروم عاصمة المجد الالهي الزاهي على الفرس في القرن السادس عندما حاولوا غزوها وفتحها بجيوش جرارة محمولة بحراً وعج بها البر المحيط بأسوار القسطنطينية الحصينة ولم يكن بامكان القوات الرومية المتبقية في العاصمة وبسبب قلة عددها من مقاومة الغزو سيما والقوات الرومية بقيادة الأمبراطور هرقل كانت تقاتل في المقلب الآخر من الأمبراطورية الرومية… وانتصرت المدينة وغرقت كل السفن باعصار بحري هائج وتشتت القوات البرية، ودون ان تنزل نقطة دم من اي جندي مدافع عن المدينة المتقدسة وبعد فترة وجيزة فُكَ الحصار عن القسطنطينية…
قام الشعب المؤمن بحمل ايقونة السيدة العذراء والصلبان والمراوح والمباخر بالزياح على اسوار القسطنطينية مع البطريرك المسكوني وسائر الاكليروس بحللهم الحَبرية وهم ينشدون هذه الطروبارية الرائعة من شعر ولحن القديس رومانوس المرنم الحمصي الأصل البيروتي الاقامة ونزيل القسطنطينية
“اني انا مدينتك ياوالدة الاله ارفع لك رايات الغلبة ياقائدة محامية وأُقدمُ لك الشكرَ كمُنْقَذة من الشدائد لكن بما ان لك العزة التي لاتحارب أعتقيني من صنوف الشدائد حتى اصرخ اليك افرحي ياعروساً لاعروس لها.”

تحليل الطروبارية
هذه الطروبارية هي بكلماتها الأصل، وقد تطورت فأصبحت كما نقولها اليوم… والفوارق هي هذه…
(اني انا عبدك) بدلا من( اني انا مدينتك.) والمقصود هنا (مدينة القسطنطينية اي ان المدينة تتحدث عن ذاتها)..وكذلك المدينة تتحدث عن نفسها(أرفع لك رايات الغلبة ياقائدة محامية) فأصبحت (أكتب لك رايات الغلبة ياجندية محامية) وأقدم لك الشكر (كمُنقِذةٍ) والأصل كمُنْقَذة) ونظمت لها ابيات المديح او التقاريظ التي تسمى شعبياً المدايح وهي عبارة عن كاطافاسيات مرتلة من وحي البشارة يؤديها المرتلون ترتيلاً جميلاً وباللحن الرابع… وتقال الأوديات الشعرية ايضاً من قبل الكاهن تجويداً وقد انسحبت هذه التسمية على هذه الصلاة ككل، اي من الجزء على الكل…والتي في قسمها الأول وفي قسمها الثالث والأخيرصلاة النوم الصغرى… ورتبت صلاة المدائح والتي هي عبارة عن 24 بيتاً شعرياً على عدد حروف الهجاء اليونانية وعلى اربع مدائح تقال فيها ستة ابيات( اوديات) وعلى التتابع وتقال كل الأوديات في يوم الجمعة الخامسة لذا تكون طويلة… وتختم بترتيلة من روائع المرتلات الرومية وتتحدث ايضاً عن البشارة…

وهي بعنوان
إن جبرائيل”

” إن جبرائيل إذ اعتراه الذهول من بهاء عذريتك وفائق لمعان طهارتك، هتف نحوك ياوالدة الاله، ايما مديح واجب أقدمه لك ، أو بماذا اسميك، إنني انذهل واتحير، لكنني كما أُمرت أَهتف اليك إفرحي ياعروساً لاعروس لها.”

ويقوم الشعب المؤمن بتقبيل الأيقونة بكل ورع وكل واحد منهم يسألها العون.

 


أضف تعليقاً