كنيسة القديس يوحنا الدمشقي في دمشق القديمة

مقدمة

شعار الكرسي الأنطاكي المقدس
شعار الكرسي الأنطاكي المقدس

تعد هذه الكنيسة مع كنيسة القديس حنانيا الرسول في محلة الميدان من أجمل الكنائس الأرثوذكسية في دمشق إن لم تكن أجملها على الإطلاق فهي من المعالم الروحية والأثرية والسياحية العابقة برائحة دمشقية متميزة في موقعها وطراز عمارتها وجمال هندستها الداخلية، يقصدها زوار الكاتدرائية المريمية التي لاتبعد عنها إلا خمسين متراً.

إن ما نورده هنا عن تاريخ هذه الكنيسة هو غيض من فيض احتوته عنها الوثائق البطريركية وخاصة وثائق أبرشيتي دمشق وبيروت.(مشاهدة المزيد…)

في اسم الكنيسة

بنيت هذه الكنيسة على اسم القديس يوحنا الدمشقي(1) الذي كني دفاق الذهب من باب تماثل أقواله الإلهية فائقة العذوبة مع تدفق مياه نهر بردى الذي ينعش دمشق وما حولها.

ويعتز الأرثوذكسيون الأنطاكيون عموماً وخاصة الدمشقيون منهم بهذا القديس – احد كواكب دمشق الثلاثة- على قول مثلث الرحمات مطران بيروت غفرئيل شاتيلا الدمشقي الذي قال:” كواكب دمشق ثلاثة: بولس الرسول، يوحنا الدمشقي والخوري يوسف مهنا الحداد الدمشقي(2)” ويفاخرون بانتمائه الى دمشق فيسمون كنائسهم وجمعياتهم وجوقاتهم باسمه.

 

 

القديس يوحنا الدمشقي
القديس يوحنا الدمشقي


في موقعها وقصة بنائها

تقع الكنيسة عند تقاطع (حارة الآسية) مع نزلة ( سفل التلة) المسماة حالياً (حارة يوحنا الدمشقي). أما قصة بنائها فتدل على جهاد وصبر وألم لأنها تزامنت مع إحدى أكبر الفتن الطائفية التي حصلت في دمشق هي فتنة عام 1860.

بنيت هذه الكنيسة في زمن البطريرك الأنطاكي ايروثيوس (1850 – 1885 )على ارض كانت من قبل داراً للقنصلية الروسية في دمشق باعتها الى الحكومة العثمانية بعد انتقالها الى موقع آخر.

الخوري يوسف الحداد القديس يوسف الدمشقي
الخوري يوسف الحداد
القديس يوسف الدمشقي


وعندما قام الباب العالي العثماني بزيارة دمشق عام 1856، طلب منه البطريرك الأنطاكي ايروثيوس الموافقة على بناء كنيسة أرثوذكسية ثانية في دمشق غير كنيسة مريم(3)(الكاتدرائية المريمية) معيداً بذلك الى الأذهان أنه كانت للرعية الأرثوذكسية على الدوام كنائس عديدة في دمشق قبل الفتح الإسلامي للمدينة، فوافق الباب العالي ووهب لغبطته هذه الأرض باسم الحكومة العثمانية لينفذ عليها هذا المشروع المبرور. ولما علمت الحكومة الروسية بذلك، استيقظت غيرتها الأرثوذكسية وأوعزت إلى قنصليتها في دمشق بان تقدم باسمها مبلغ ثلاثين ألف قرش مساهمة منها في بناء هذه الكنيسة.

وقد تزامن ذلك مع الاضطراب الذي حصل عامئذ في كنيسة الروم الكاثوليك الشقيقة في كل من دمشق والإسكندرية وبيروت والقدس – وبالتحديد دمشق والإسكندرية – عندما أمر البطريرك الكاثوليكي أكليمنضوس بحوث (4) بتطبيق التقويم الغريغوري على كنيسة الروم الكاثوليك تنفيذاً لتوجيهات الصرح البابوي في رومه. حصل آنذاك انشقاق في صفوف بعض المثقفين والمتدينين في سائر أبرشيات طائفة الروم الكاثوليك .

حارة داخلية في الشارع المستقيم
حارة داخلية في الشارع المستقيم


كان أبرزه في دمشق حيث انشق فريق من المثقفين الكاثوليكيين الدمشقيين برئاسة الخوري ايوانيكيوس (حبيب) مساميري ضم فيمن ضم السادة : شبلي أيوب، جرجس العنجوري، يوحنا فريج، موسى البحري، سركيس دبانة وبطرس الجاهل. أما في الإسكندرية فقد انشق فريق مماثل برئاسة الخوري جبرائيل جبارة الدمشقي الأصل،وقد كتب شبلي أيوب رده على البطريرك أكليمنضوس في كتاب أسماه ” تنزيه الشريعة المسيحية عن الآراء الفلكية” وطبعه في مطبعة القبر المقدس في دير الروم بالقدس بسعي الخوري يوسف الحداد (القديس يوسف الدمشقي) وبتمويل من تلميذه السيد ديمتري شحادة الصباغ الدمشقي المحسن الكبير المقيم في القسطنطينية، وبإذن من البطريرك الأورشليمي كيرلس، وفيه يؤكد كاتبه على وجوب إتباع النص الإنجيلي المقدس في تحديد آلام الرب يسوع وموته ودفنه وقيامته وليس بوضع تقويم فلكي يبتعد عن الحقيقة الإنجيلية.(5)

وتروي الوثيقة 264 أن قديسنا الشهيد يوسف الدمشقي تولى هذا الفريق بالرعاية. كما إن القنصل الروسي بدمشق فاسيلي أوصى البطريرك ايروثيوس خيراً به وبزعمائه وأولهم الخوري مساميري فتقبلهم البطريرك ايروثيوس حسب الأصول المرعية، واعتبر الخوري ايوانيكيوس من عداد اكليروس دمشق الأرثوذكسي ورسمه أسقفاً شرفا على بالميرا، وسلمه الوكالة البطريركية في دمشق، وأطلق يده في مقاليد البطريركية بدمشق، سيما وان إقامة البطريرك كانت في معظمها بالقسطنطينية قبل فتنة 1860و بعدها، فقد انقطع البطريرك تماماً عن المجيء الى دمشق والإقامة فيها حوالي السنتين بسبب الدمار الشامل الذي أصاب الحي المسيحي بدمشق، وفي مقدمه دمار دار البطريركية والكاتدرائية المريمية، وقد سجلت عدسة أحد المراسلين الصحفيين في شهر تموز من عام1862 مشهداً مؤثراً كاملاً عن الدمار الشامل للمنطقة بما فيها دار البطريركية الأرثوذكسية والكاتدرائية المريمية بعد مرور سنتين من وقوع هذه الفتنة الطائفية المشؤومة.(6)

وفي رده برسالته الى المعتمد البطريركي الأنطاكي في موسكو الإرشمندريت غفرئيل شاتيلا الدمشقي، يوضح البطريرك ايروثيوس بأن ترقيته لإيوانيكيوس كانت رغماً عنه لأنها تمت نتيجة لضغط القنصل الروسي فاسيلي(7). ثم يوضح فيها ما أخذه المذكور خلال وكالته البطريركية على النحو التالي:( 12 طقماً كنسياً كاملاً+ 4 عكاكيز فضة + 2 تري كاري فضة (زوج) + 5تيجان أسقفية +طست وإبريق فضة +شمعدان كبير عدد2)(8).

وأضاف: أن هذا “غير الذي سمعه من الناس عن أمتعة صغيرة”.كذلك أخذ من الحكومة مبلغ التعويضات “عن مسلوبات ومحروقات الفتنة وقدره 100000 غرش”(9) كما أخذ من واردات الأوقاف بوصفه وكيلاً بطريركياً ما أكمل به بناء كنيسة القديس يوحنا الدمشقي.

– ونتيجة لذلك هاج الشعب الدمشقي الأرثوذكسي على المطران ايوانيكيوس وطالبوه بتوزيع مستحقاتهم من التعويضات فأساء معاملتهم وطردهم من دار البطريركية. فرفعوا عرائض الى البطريرك ايروثيوس في الأستانة الذي حضر مسرعاً الى دمشق لتهدئة الأحوال وبمعيته شماسه ملاتيوس الدوماني الدمشقي(10)الذي كلفه بصرف بقية التعويضات بالتساوي على المستحقين، فما كان من الأسقف ايوانيكيوس إلا أن رد على البطريرك ايروثيوس بعنف جاء وصفه في الوثيقة رقم 17 التي تقول إنه حضر أمامه ” وألقى في وجهه أختام البطريركية والوكالة” مخاطباً إياه بلهجة قاسية رافقتها بعض الألفاظ المهينة. لكن البطريرك،- حرصاً منه على عدم توسيع شقة الخلاف – لم يكتف بعدم الرد فحسب، بل طيب خاطره وأبقى الأختام في حوزته وهدأ الأحوال بينه وبين الشعب الدمشقي وقفل راجعاً إلى الأستانة. لكن سرعان ما لحق به ايوانيكيوس دون أن يستأذنه ليطلعه على رغبته بالسفر إلى موسكو ليتعاون مع الإرشمندريت شاتيلا المعتمد البطريركي فيها على جمع التبرعات التي تمكنه من وفاء ديون البطريركية البالغة مائتين وخمسين ألف قرش المترتبة له شخصياً – على حد قوله – بسبب بناء هذه الكنيسة.وقد تبرعت له السفارة الروسية في الأستانة وقتئذ بمبلغ ثمانية آلاف ليرة عثمانية، ووعده السفير الروسي بأن يسمح له بالسفر الى موسكو عندما تأذن له سلطات بلاده بالدخول حسب الأصول. أما البطريرك – من جانبه فقد وعده، بتنصيبه مطراناً على إحدى الأبرشيات حالما يعودان معاً الى بيروت.

عادا معاً الى بيروت، حيث بقي البطريرك ايروثيوس مؤقتاً، بينما عاد ايوانيكيوس بمفرده الى دمشق. ولم يمض على إقامته فيها إلا القليل حتى أرسل مجلسها الملي برقية الى البطريرك المقيم في بيروت، يعلمه فيها أن ايوانيكيوس قد ارتد مجدداً الى الكثلكة متأثراً بمساعي البطريرك الكاثوليكي غريغوريوس يوسف الذي سلمه النيابة البطريركية بدمشق، ولم يكتف بأن يرتد بمفرده بل سعى الى إقناع أتباعه الى الارتداد معه. وتابع المجلس الملي برقيته ليقول” بأن المذكور وضع يده على كنيسة القديس يوحنا الدمشقي وأقام فيها الخدمة الإلهية التي رفع فيها اسم بابا روما واسم البطريرك الكاثوليكي غريغوريوس يوسف، وأن ثائرة الأرثوذكسيين قد ثارت على هذا الاستيلاء”. وحصلت إشكالات كبيرة قام على أثرها ستة من أعضاء المجلس الملي الأرثوذكسي في دمشق بزيارة ايوانيكيوس في دار بطريركية الروم الكاثوليك بحارة الزيتون بدمشق، وعرضوا عليه دفع المبلغ الذي يدّعي أنه أنفقه من جيبه الخاص على البناء مقابل تركه الكنيسة، إلا انه رفض مؤكداً حق طائفته الكاثوليكية في هذه الكنيسة.

وطال السجال، فاحتكمت البطريركية من جهتها، الى الباب العالي في الأستانة، ودعمتها البطريركية المسكونية والسفارة الروسية هناك. وكان محور الحركة في هذا الموقف المحسن الغيور الكبير السيد ديمتري شحادة الدمشقي، ومن الطرف الآخر، بذل كل من سفيري فرنسا والنمسا في القسطنطينية، وقنصليهما في دمشق كل ما في وسعهم لإثبات حق الكاثوليك بملكية هذه الكنيسة.

إثر ذلك أرسل البطريرك ايروثيوس (11) الى معتمده في موسكو الإرشمندريت غفرئيل شاتيلا(12) رسالة تزف له البشرى بصدور أوامر الباب العالي بأن” أعيد الحق إلى أهله” وسيصار إلى أخذ مفاتيح الكنيسة من ايوانيكيوس وتسليمها إلى الأرثوذكس حسب الأصول، على أن تدفع البطريركية الأرثوذكسية لإيوانيكيوس المبلغ الذي يطالب به. وأسفاه إذ جاءت هذه التسوية على حساب الأرثوذكس الذين عمرت هذه الكنيسة بتعويضات دماء شهدائهم قتلى دمشق الأرثوذكسيين وتعويضات ممتلكاتهم المحروقة والمدمرة، ومن واردات ما تبقى من أوقافهم بدمشق ومن تبرعات الدولة الروسية وعلى الأرض الموهوبة لهم من الدولة العثمانية. وقد أحبطت هذه التسوية أرثوذكس دمشق ومجلسها الملي نظرا لانحياز الدولة العثمانية الى ضغوطات فرنسا والنمسا كما سبق وفعلت قبل فترة عندما صادرت كنيسة وبيت حنانيا الرسول من البطريركية الأرثوذكسية وأعطتها بدون حق للرهبنة اللاتينية رضوخاً للضغوطات ذاتها وكما فعلت الشيء ذاته في الأراضي المقدسة فلسطين عندما أعطت اللاتين كنائس أرثوذكسية منها كنيسة المهد في بيت لحم .

من هذه السيرة الموثقة في الوثائق البطريركية والتي استعنا بنذر يسير منها في الإعداد لهذا البحث البسيط ولم نتعرض فيه الى السجلات المالية التي توثق لمصداقية ما قدمنا ( أموال التعويضات وإعادة بناء المريمية وبناء كنيسة الدمشقي…)الأمر الذي يُظهر أن هذا المبلغ الذي يدعي انه صرفه من جيبه الخاص إنما كان هو ثمن دماء شهداء الملة الأرثوذكسية الدمشقية وتعويضُِ عن خسائرها الباهظة في الممتلكات والأوقاف المدمرة وقد اختلسه لنفسه وادّعى انه ماله الشخصي وانه صرفه على بناء الكنيسة.

وفي الختام تبين للإرشمندريت شاتيلا من ردود البطريرك ايروثيوس إليه ومراسلاته مع المحسن الغيور ديمتري شحادة أن رفاق ايوانيكيوس في دمشق قد ارتدوا معه مجدداً الى الكثلكة باستثناء كاهن واحد في حين إن الخوري غفرئيل جبارة ورفاقه في الإسكندرية بقوا في صفوف الملة الأرثوذكسية ولم يرتدوا مجدداً للكثلكة بعكس الدمشقيين.

في وصف الكنيسة

الكنيسة مربعة الشكل تقريباً من الخارج تشابه كل البيوت الدمشقية في فن عمارتها الذي يعود الى القرن الثمن عشر حيث تظهر مواد بناء البيت الشامي بواجهة من الحجارة البازلتية السوداء مع خطوط عريضة من الحجارة البيضاء.

أما السقف، فهو محمول على أخشاب شجر الحور المدهون باللون البني، يتقدم الواجهة الحجرية من جوانبها الجنوبية والغربية والشمالية رواق محمول على أعمدة مربعة من الحجر الأسود المرصوف مع القناطر ويتوسط واجهتها الغربية بابان متلاصقان للدخول والخروج تحيط يهما زخارف ونقوش دمشقية من الرخام والمرمر والحجر المزاوي الوردي رائع الوصف. تتوسطهما لوحة حجرية كتب عليها بالعربية أنها” بنيت في عهد إمام الأحبار البطريرك ايروثيوس…”

مع باب من الجهة الجنوبية وآخر من الجهة الشمالية بالإضافة الى بعض النوافذ وللهيكل باب خارجي يقع في طرف الرواق الجنوبي آما في طرف الرواق الشمالي، فيوجد درج يصعد منه الى شعرية النساء التي تلتف على الكنيسة من الداخل وتطل على صحنها من جميع جوانبها عدا الشرقية وتضاء الطبقة العليا من نوافذ عديدة موزعة في محيطها. أما سطحها الخارجي فإنه مستوٍ وفي زاويته الجنوبية الشرقية جرسيه خشبية جميلة متداعية جددت مؤخراً. داخل الكنيسة مقسوم إلى ثلاثة أقسام بواسطة صفين من الأعمدة المتنوعة التي منها قسم اسطواني من الحجر الأسود البازلتي وقسم من الحجر المزاوي الوردي . وقد كشطت الطبقة الكلسية البيضاء اللون والطفيلية عن حجارة جدرانها من الداخل فظهرت بلونها الأصلي الأسود مكحلة بخطوط عرضانية من الحجارة البيضاء تتخللها بعض النقوش الحجرية الدمشقية المتناثرة بشكل هندسي غير متناسق.

اخل كنيسة القديس يوحنا الدمشقي
داخل كنيسة القديس يوحنا الدمشقي


أما ايقونسطاس الكنيسة الخشبي المحفور، فإنه غاية في الروعة من الصنعة الدمشقية التي كانت قد اختصت بها اسر مسيحية عربية دمشقية (13) فيه أيقونات بديعة من المدرسة المقدسية “الأورشليمية” وهو بمجمله وبالصلبوت الذي يعلوه، من الفن السوري الجميل المميّز بكيفية صف أيقونات الرسل وبدقة الصنع وبكرسي كل من البطريرك والمطران المتقابلين في وسط الكنيسة .

وعلى جدران الكنيسة الداخلية تنتشر أيقونات وأيقونسطاسات

رخامية تقليدية من مدارس الأيقونة البيزنطية والسورية والروسية.

الخاتمة

لم نرد في بحثنا هنا الخوض في إشكالية عانى منها الأرثوذكس باستيلاء الإخوة في المسيح على كنائسهم خلال قرنين مرا بقدر ما أردنا تسليط ضوء بسيط على نضالهم في الدفاع عن كنائسهم التي كانوا قد بنوها ليس فقط بالجهد والعرق وبالتعب والسهر والصلوات، إنما وبالدماء وبتعويض مالي تافه عن دمائهم وممتلكاتهم من خلال حادثة تاريخية مؤلمة (فتنة 1860 الطائفية ) وكانت أشرس فتنة طائفية مرت بها دمشق وأفرغتها أو كادت من سكانها المسيحيين عموما وأرثوذكسييها خصوصاً قتلاً وتهجيراً وهم أصحاب الأرض وبناتها وقد تشكل ترابها وتراب غوطتها الغناء عبر الزمان من رفات أجدادهم، وقد تركوا في بيوتاتها الشامية العريقة من فنون ومهارات اختصوا بها وحدهم عبر الأجيال، لذا يتوجب عليهم عدم تركها والهجرة الى المجهول، فهم وهي بأصل واحد متجذر، عابق بالتاريخ وبحوادثه، بينما في هجرتهم الى المجهول لن يكونوا إلا مجرد رقم لاقيمة له في المهاجر.

وستبقى كنيسة الدمشقي مع شقيقتها الكبرى المجاورة لها (المريمية) شاهداً صارخاً على الحضارة الشامية، وعلى الفن الكنسي الدمشقي، وعلى الإيمان القويم الذي تحلت به دمشق عبر قرون التجسد الإلهي .

 

 

هوامش البحث

(1) راجع كتاب سير القديسين( السنكسار)

(2) الشهيد في الكهنة القديس يوسف الدمشقي. أنظره في موقعنا هنا.

(3) كان مجمع الدار البطريركية يتضمن بالإضافة الى دار البطريركية كنيسة مريم وكنيسة القديسين كبريانوس ويوستينا وكنيسة القديس نيقولاوس. انظر بحثينا : كنيسة مريم وكاتدرائية دمشق.

(4) أكليمنضوس بحوث : الوثائق البطريركية الوثيقة 264 المتضمنة سيرة القديس يوسف الدمشقي بقلم ابن شقيقه يوسف الحداد.

(5) من الكتب النادرة، توجد نسخة منه في المكتبة البطريركية بدمشق. ومن المفيد أن نشير الى أنه حتى ذلك التاريخ كانت كل الطقوس التي تمارس أرثوذكسياً هي ذاتها تمارس من قبل الروم الكاثوليك منذ نشأتهم 1724 كفرع من الشجرة الأنطاكية الأرثوذكسية وقد حافظوا عليها منذ انشقاقهم عن كنيستهم الأم، وكان هذا التغيير في تعييد الفصح هو الأول حيث تبعه تغيير في مناولة الأطفال وعدم المناولة بالملعقة على الشكلين وتغيير المعمودية من التغطيس الى سكب الماء الى زيادة “والابن ” في دستور الإيمان والتغيير في نص الصلاة الربانية… الخ

(6) وقعت هذه الفتنة في 10 تموز غربي 1860 واستمرت فعلياً ثلاثة أيام. وقد نشرت الصورة الفوتوغرافية الموثقة للدمار الهائل للبطريركية والمريمية والحي المسيحي في جريدة الحياة اللندنية من 18 سنة، وقد التقطها المصور من دار البطريركية المهدمة بدمشق في تموز 1862 أي بعد مرور سنتين على الفتنة وكان قد تم نشرها في مقال بعنوان ” فتنة عام 1860 ودور الأمير عبد القادر الجزائري في وقفها”.

(7) رسالة جوابية على استيضاح شاتيلا مؤرخة في 26 كانون الثاني 1865 ورقمها الوثائقي 37 ج1 أبرشية بيروت.

(8) المصدر ذاته.

(9) قدمت الدولة العثمانية بعض التعويضات المالية الى الطوائف المسيحية عن خسائرها في الأرواح والممتلكات والأوقاف والكنائس في فتنة 1860 وأسمتها ” بدل محروقات…ومسلوبات…” وتولت رئاسة كل طائفة توزيع هذه التعويضات عن الشهداء والخسائر على أبنائها لإعادة إعمار دورهم المتهدمة.

(10) رسم مطراناً للاذقية من 1865 – 1899 ثم بطريركاً من 1899 – 1906 وهو أول بطريرك عربي بعد البطاركة اليونان من1724 وكان دخولهم بسبب انشقاق فريق الروم الكاثوليك. انظر بحثنا في موقعنا هنا:” مختصر تاريخ الكرسي الأنطاكي.”

(11) الوثائق البطريركية ، الوثيقة 38 ج1أبرشية بيروت تاريخ 23 شباط 1865.

(12) رسم أسقفا على بيروت ولبنان من 1870- 1902 .

(13) منهم آسرتنا آل زيتون الدمشقية المولد، الراشانية الأصل (راشيا) التي توارثت مهنة الحفر والنقش على الخشب وكانت إحدى الأسر الدمشقية الثلاث المتفردة بها و وكانت جميعها مسيحية أرثوذكسية.

 

مراجع البحث

– الوثائق البطريركية مجموعة وثائق أبرشية دمشق وأبرشية بيروت والقسطنطينية وموسكو… ولوائح نفقات إعادة بناء المريمية بسبب حادثة 1860. أنظرها في كتابي وثائق أبرشية دمشق بجزئيه الأول والثاني إعداد د.جوزيف زيتون إصدار مركز الدراسات والأبحاث الأنطاكية في جامعة البلمند عام 2000

– قساطلي، نعمان، الروضة الغناء في دمشق الفيحاء.

– سيرة القديس يوسف الدمشقي في موقعنا هنا

– سيرة البطريرك ايروثيوس بقلمنا وسننشرها قريباً في موقعنا هنا.

– زيتون ، جوزيف كتابنا: الآسية مسيرة قرن ونصف 1840 — 1990 – إصدار البطريركية الأرثوذكسية الأنطاكية دمشق 1991

– ابن عساكر، تاريخ دمشق تحقيق محي الدين المنجد.

– كرد علي ، خطط الشام.

– رستم ، د. أسد، كنيسة أنطاكية

– زيتون، جوزيف مقال عن الآثار المسيحية في دمشق. في موسوعة دمشق الشام أقدم مدينة في العالم, إصدار محافظة دمشق 1990.

 


أضف تعليقاً