مهر البنات

كنيسة مريم (مريمية الشام) الكاتدرائية المريمية
كنيسة مريم (مريمية الشام)
الكاتدرائية المريمية

من الشائع أن قضية المهرغير شائعة مسيحياً كالمسلمين، إذ ان مهر البنات يعتبر ركناً من اركان عقد الزواج…

ولكن السؤال المطروح، هل يوجد مهر للبنات يسدده الرجل للمرأة في الزواج لدينا ؟(مشاهدة المزيد…)

هذا ماورد في تأريخ للمؤرخ الخوري مخائيل بريك الدمشقي وهو بعنوان:


“الحقائق الوفية في تاريخ بطاركة الكنيسة الأنطاكية” عن حادثة حقيقية حصلت في دمشق المسيحية في القرن السادس عشر، ومعروف، ان هذا المؤرخ العريق الذي نكتب عنه لاحقاً باذن الله عاش في القرن الثامن عشر، وكتب تأريخاً جميلاً حاكى الواقع وأرخ للكرسي الأنطاكي وبطاركته وحوادثه…

دار مماثلة لدار بطريركة انطاكيةفي دمشق القديمة القرن 16
دار مماثلة لدار بطريركة انطاكيةفي دمشق القديمة القرن 16


علماً انه ورد في تأريخ الدكتورأسد رستم مؤرخ الكرسي الأنطاكي وفي كتابه القيم “تاريخ كنيسة مدينة الله انطاكية العظمى” هذا الموضوع وانه نقشت قيم المهور في صدر الإيوان في مقر بطريركية انطاكية( الحالي) وهي مكتوبةعلى البلاط القيشاني المرصوف حالياً في حنية هيكل الكاتدرائية المريمية، بعدما تم نقلها من صدر الإيوان البطريركي، ولكنها رصفت بشكل مبعثر كما يشير مثلث الرحمات مؤرخ دمشق الحديث الخوري ايوب سميا اللبناني (من قب الياس)

الأب المؤرخ ايوب سميا
الأب المؤرخ ايوب سميا


ورد في تاريخ الخوري ميخائيل بريك النص التالي


” عُلم أنه حدث (في منتصف القرن 16) حادث أزعج الطائفة المسيحية الأرثوذكسية بدمشق.

كانت هناك عادة تقضي بأن يأخذ الوالد الذي يريد أن يُزَوِج ابنته مهراً بدلاً من أن يقدم هو مهراً. وكان لأحد أغنياء دمشق ابنة طلب مهرها مالاً كثيراً، فلم يجد لها طالباً، ومضى وقت على ذلك، ولم تتزوج الفتاة حتى انجرت بسعي عجوز تركية، واعتنقت الاسلام وتزوجت جندياً تركياً، فهز هذا الحادث المسيحيين وأحزنهم.فدعا يواكيم (البطريرك يواكيم الرابع ابن جمعة 1543-1576) عام 1576 مجمعاً من المطارنة الأنطاكيين، وحددوا ان يُقسم المهر إلى اربع درجات، درجة الأغنياء مهر البنت فيها 48 ليرة (عثمانية)، والأدنى منهم 36 ليرةوالدرجة الثالثة 24 ليرة وأخيراً الفقراء 12 ليرة، وأن يُعطى والد العروس مايتيسر بدون غصب.

كتبوا ذلك على لوح وعلقوه على جدار الكاتدرائية في دمشق.

مخطوطالمؤرخ ميخائيل بريك " الحقائق الوفية..."
مخطوطالمؤرخ ميخائيل بريك
” الحقائق الوفية…”


وعمم يواكيم فوق هذا ذلك القرار على البطاركة الباقين وأخذ منهم تأكيداً بتسلمه. ومن المعروف أن بطاركة القسطنيطينية كانوا منشغلين بهذه القضية ذاتها.”

أضف تعليقاً