تطبيق التقويم الغريغوري (الغربي) في الكرسي الأنطاكي المقدس

تطبيق التقويم الغريغوري (الغربي)في الكرسي الأنطاكي المقدس
تطبيق التقويم الغريغوري (الغربي)في الكرسي الأنطاكي المقدس

ازدادت التساؤلات وكثرت معها الاقتراحات من أجل تعييد عيد موحد للفصح المجيد من قبل كل المسيحيين في الشرق العربي، وتحديداً في دائرة الكرسي الأنطاكي عموماً، وسورية ودمشق تحديداً، نظراً لوجود معظم رئاسات الكنائس ( شرقية وغربية) فيها، ولكون الفصح هو “عيد الأعياد وموسم المواسم”. ويأتي بعد فترة روحية (خمسون يوماً من الصوم والصلاة)، واجتماعية. مترافقاً بنشاطات ومظاهر فرح عارمة، تعود في جذورها الى فجر الوجود المسيحي في الشرق.

ومن الطبيعي أن يسعى المسيحيون هذا المسعى، ويكرربعضهم اقتراحا ًيقضي بالاتفاق على يوم محدد بعيداً عن التقويمين الشرقي والغربي بقولهم بأن هذا غير مهم فهو مجرد رمز!!!. وثمة سؤال يطرح ذاته عن العلاقة بين تطبيق التقويم الغربي أرثوذكسياً، وبين المطالبة بتعييد عيد موحد للفصح المجيد، لذا وجدنا أن من اللازم أن نستعرض بعضاً من الوقائع التي تجمعت لدينا من معلومات شفهية جمعناها من مسنين، عاصروا البطريرك العالم العلامة الكسندروس طحان(1931 _1958 ).الذي كان بالرغم من عشقه الشديد لأرثوذكسيته، ودفاعه المجيد عنها في المحافل الكنسية، كان يسعى بدأب لتوحيد الصف المسيحي في دائرة الكرسي الأنطاكي من خلال اعتماد التقويم الغريغوري، مع الحفاظ على الثوابت العقيدية الأرثوذكسية.وقد تم ذلك بقرار المجمع الأنطاكي المقدس برئاسته في عام 1940 . وقد اعتبر المراقبون ذلك مبادرة حسن نية رائدة قصد بها توحيد الصف المسيحي في منطقة أمسى المسيحيون فيها أقلية، وقداستنفذتهم الهجرة خارج ارضهم، منبت ومنشأ المسيحية، ومنطلقها الى اربع جهات الأرض، مع الاعتراف ان هذا التدبير الذي قام به المجمع الأنطاكي المقدس لتوحيد الكنائس المنضوية تحت اسم انطاكية أوقع خللاً وحتى خلافاً مع بعض الكراسي الأرثوذكسيةالتي بقيت متمسكة بالتقويم الشرقي (اليولياني المصحح) المقدس لديها، وقد حاول رحمه الله ان يتعامل معها بحنكته المعروفة، وبمراسلات وزيارات مع توضيح لخصوصية الوجود المسيحي في الشرق العربي بأغلبيته المسلمة، وقد استطاع اقناعهم بصوابية الموقف الأنطاكي الأرثوذكسي ولم تحصل القطيعة معهم.

في الوقائع

عندما نتحدث عن تطبيق التقويم الغريغوري فهذا يعني عند المسيحيين كافة، تعييد الأعياد الطقسية المسيحية وفقاً للتقويم الغربي. ومثال ذلك اننا في كرسينا الأنطاكي اصبحنا نعيد عيد ميلاد ربنا والهنا يسوع المسيح بالجسد في 25 كانون الاول بدلا من6 كانون الثاني بالاضافة الى الأعياد كافة باستثناءعيد القيامة المجيد. ونود ان نشير هنا، وعلى سبيل المعلومة التاريخية، الى حدث كان في غاية الأهمية، وهو ان كنيسة الروم الكاثوليك الشقيقة( التي انشقت عن امها الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية السنة 1724 بفعل تبشيرالبعثات الرهبانية الكاثوليكية والتحقت بكرسي رومة تحت رئاسة قداسة البابا مع احتفاظها بطقوسها الشرقية( الأرثوذكسية). وقد نشأت كبطريركية اعترفت بها السلطنة العثمانية رسمياً السنة 1833 ، كبطريركية مستقلة عن الكرسي الأنطاكي المقدس تحت اسم:

“بطريركية انطاكية وسائر المشرق والأسكندرية واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك”، بهمة بطريركها مكسيموس مظلوم، الذي نقل المقر البطريركي من دير المخلص قرب صيدا الى دمشق). بقيت تطبق التقويم الشرقي وحتى عام 1858 . عندما اتخذ بطريركها السيد اكليمنضوس بحوث قراره بتطبيق التقويم الغريغوري( الغربي)في الأعياد كافة، واولها عيد الفصح، الأمر الذي دفع بمجموعة كبيرة من الرعية الكاثوليكية في دمشق للارتداد الى أمها الكنيسة الأرثوذكسية، وكانت برئاسة الخوري ايوانيكس مساميري ، ومعه مجموعة من مثقفي الطائفة ابرزهم شبلي ايوب الذي عد رائداً لهذا الانشقاق بهمة الخوري يوسف مهنا الحداد الدمشقي( الشهيد في الكهنة القديس يوسف الدمشقي) الذي احتضنهم وهيأهم لهذه العودة الى الأصل الذي كان عليه آباؤهم وأجدادهم راسخين. وقد كتب شبلي المذكور كتاب” تنزيه الشريعة المسيحية عن الآراء الفلكية”. كما عادت مجموعة مماثلة من الدمشقيين الكاثوليك المهاجرين الى القطر المصري والاسكندرية تحديدا ًبرئاسة الخوري غبرييل جبارة الى الحضن الأرثوذكسي الأنطاكي .

البطريرك ألكسندروس االثالث
البطريرك ألكسندروس االثالث

وعندما قرر المجمع الأنطاكي المقدس في عام 1940 ، تطبيق التقويم الغربي على أجندته الكنسية، قام مثلث الرحمات البطريرك الكسندروس باجراء مباحثات مع السادة رؤساء الكنائس الكاثوليكية في دمشق وبلأخص كنيسة الروم الكاثوليك بصفتها الأولى بين الطوائف الكاثوليكية في سورية من جهة، ومن جهة أخرى للجذر الأرثوذكسي الواحد الذي نشأت منه، وذلك بهدف الوصول الى اتفاق موحد. وقد تم الاتفاق معها على أن يٌعيد الكرسي الأنطاكي المقدس الأعياد كافة وفقاً للتقويم الغربي، على ان تعيد كنيسة الروم الكاثوليك الفصح المجيد وفقاً للتقويم الشرقي، اذ لايجوزأن يعيد المسيحيون الفصح قبل أن يعيد اليهود فصحهم الناموسي، لأن في ذلك خرق للحقيقة الانجيلية والنص الانجيلي، ولو كان التقويم الغريغوري اصح من التقويم اليولياني وارتباطه بالتقويم العبري الذي يحدد الفصح الناموسي../ كما يقال دوماً /.وبالفعل عَيد الكرسي الأنطاكي المقدس عيد الميلاد والأعيادجميعها غربيا السنة 1940 ، فيما لم ينفذ الكاثوليك مايخصهم بتعييد عيد الفصح وفق مااتفق عليه (أي على التقويم الشرقي) ، متعللين بأعذار شتى، لابل طلبوا من البطريرك الكسندروس تعييد الفصح غربياً استمراراً لمبادرة حسن النية التي قام بها تجاه الكنيسة الكاثوليكية. وكان في ذلك كل الحرج للكرسي الأنطاكي، وللبطريرك الكسندروس شخصياً بصفته القيادية في العالم الأرثوذكسي، وفي الشرق المسيحي على وجه الخصوص، لما تعرض له من انتقادات من القيادات الأرثوذكسية الروحية والعلمانية واللاهوتية في العالم الأرثوذكسي، لاسيما وأن هذا العالم الأرثوذكسي كان قد تعرض للانقسام بهذا الخصوص، حيث اقتدى فريق منه بالكرسي الأنطاكي في آلية التعييد التي اتبعها، بينما بقي الفريق الآخر متمسكا ًبالتقويم الشرقي في اجندته الكنسية كالكنيسة الروسية الأرثوذكسية وبقية كنائس اوربة الشرقية بثقلها البشري واللاهوتي العميق في أرثوذكسيته. ويشهد الدمشقيون من ارثوذكسيين وسواهم للبطريرك الكسندروس موقفه الحازم رداً على ماطلبه منه الجانب الكاثوليكي بمقولته الشهيرة:”لن نعيد الفصح قبل الفصح اليهودي”، وقد حاولوا معه مجدداً باقناعه بتحديد يوم لاشرقي ولاغربي يتفق عليه الجميع. فأجابهم :” بما ان المسيحية نشأت في شرقنا ومنه انطلقت الى كل العالم، وبما اننا جميعاً مسيحيون شرقيون كما نقول وتقولون، وتؤكدون باصرار شرقية كنائسكم وان تبعتم رئاسة البابا رأس الكنيسة الغربية، فهذا يوجب عليكم التقيد بالفصح الشرقي، وان كنا نود جميعاً الاتفاق فاننا جميعاً يجب أن نتفق حصراً على ذلك. ردعليه البعض قائلاً:” بأن العيد هو مجرد رمز مقدس” ! فأجابهم: “هوفي الحقيقة رمز ولكنه لفعل القيامة المقدسة، ويتكرر سنوياً بفيضان النور الالهي من القبر المقدس و في الفصح الشرقي وحده، نحن كنا منذ البدء، وسنبقى هكذا، ولامساومة لدينا على عيد الأعياد وموسم المواسم، نحن لم نتغرب ابداً ولم نخضع لتبشير اقتلعنا من مسيحيتنا الشرقية، ومن اراد منكم العودة الى جذوره الشرقية فعليه السير معنا.” عندها ثارت ثائرة:”بأن الروم متعصبون …ورافضون للوحدة” وقد تناسى هؤلاء ان الأرثوذكس لم ينشقوا عن كنيستهم مع كل مامورس عليهم من تبشير واغراءات لامجال لذكرها هنا، والأشد ايلاما انهم تناسوا أيضاً بان الأرثوذكس نفذوا ماتعهدوا به، بعكسهم وقد اتبعوا طريق التسويف في تنفيذ مايخصهم من الاتفاق المنجز. وهنا فان القاعدة الشعبية الكاثوليكية وقتها شعرت بالاحباط تماماً كأشقائهم الأرثوذكس، لابل اصبح معظمهم يقول:” بأن عيد الروم هو الأصح”. ونرد هنا بأن تعييد عيد موحد للفصح لايعني الوحدة المسيحية. ومنذئذ توقف النقاش، وازداد الشرخ سيما ان جميع العائلات باتت تتشكل من كل الطوائف. وكان الاحراج الأكبر للمسيحيين امام مواطنيهم المسلمين”أيهما هوعيدكم أهذا أم الثاني؟!” وتجاه هذا الواقع، وكلما اقترب موسم الصوم الكبير تبدأ النحركات الشعبية المخلصة باتجاه القيادات الروحية كافة وتجابه دائماً منها بالأجابات المعتادة ذاتها. ويعاد طرح المقترحات عينها، ويعود السجال من جديد، ودوماً الجانب الأرثوذكسي متهم بعدم الانفتاح على المطلب الجماهيري، وبالتعصب الطائفي، ويشارك في هذه الاتهامات أرثوذكسيون بكل أسف وفي الواقع غير المعلن فان الجانب الكاثوليكي هو المعطل ربما خوفاً من “ذوبان الكاثوليك”، كما يقول البعض، وفي هذا كل الجهل،لأن وحدة عيد الفصح لاتعني على الاطلاق الوحدة المسيحية، الأمر الذي يرد عليهم ببقاء الرئاسات الروحية الكاثوليك. !!! ومع ذلك كانت على الدوام تصدر اصوات منصفة مترافقة بمساع مخلصة يقوم بها بعض العلمانيين والاكليريكيين الكاثوليك، أدت الى صدور توجيهات من مثلثي الرحمات البابا بولس السادس، والبابا يوحنا بولس الثاني بالسماح للكنائس الكاثوليكية الشرقية بتعييد الفصح شرقياً مع الكنائس الشرقية ذات الأكثرية العددية المطلقة، نظراً لخصوصية الشرق العربي ذي الأغلبية المسلمة.

وكانت آخر هذه المساعي، اعلان غبطة البطريرك الكاثوليكي غريغوريوس لحام،

غبطة البطريرك الكاثوليكي غريغوريوس لحام مع البابا يوحنا بولس الثاني
غبطة البطريرك الكاثوليكي غريغوريوس لحام مع البابا يوحنا بولس الثاني في زيارة الحج إلى سوريا عام 2001

تعييد الفصح مع الأرثوذكس أمام البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في الاجتماع الشبابي الحاشد في بطريركية الروم الكاثوليك بدمشق عام 2001.ولكن مما يؤسف له حصول تحرك مضاد من البعض ! أدى الى تأجيل التنفيذ مؤقتاً عملاً بتوجيه البابا(حصول اجماع الكنائس الكاثوليكية) وهذا لم ولن يحصل وفقاً للواقع المنظور !!!. مع الاشارة الى أن بعض المغرضين أنحوا باللائمة على غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع بطريرك الروم الأرثوذكس الذين كان حاضراً مع قداسة البابا هذا الاجتماع عندما عقب على غبطة البطريرك لحام بقوله :” تأخرتوا كتير ياسيدنا” فكانت مجرد ذريعة هوجم بها البطريرك هزيم، ورفض أصحابها موقف البطريرك لحام ومنهم مطارنة أبرشيات في كرسيه!!!، اضافة الى طوائف كاثوليكية أخرى رفضت ان تكون مقادة من الروم الكاثوليك!!. 

ونحن في مقالنا هذا لانهدف اطلاقاً فتح جرح بات مندملاً انما وبكل أسف على فرية ظالمة بحق الأرثوذكس بأنهم متعصبون ورافضون لوحدة العيد، بل نهدف فقط الى اظهار حقيقة دامغة يعرفها اكليريكيون وعلمانيون صادقون من اخوتنا الكاثوليك بأننا نحن الأرثوذكس راغبون بالوحدة الحقيقية ولكننا رافضون للاحتواء ولولا سياسة الاحتواء لما نشأ في شرقنا مذبح كنسي اتبعوه مقابلاً لمذبح أصيل تركوه، ولاانتموا الى كنيسة منشقة عن أمها الكنيسة الأرثوذكسية المتجذرة منذ فجرالمسيحية مع التأكيد على مسلمة بأن لاخلاف بين الاصل والفرع الا بالتحاق الفرع برئاسة البابا. ان مانعرضه هنا ثبوت لهذه الحقيقة المغيبة.

أولاً: في الوثائق البطريركية :

1_ ورد في الوثيقة رقم 2662 من وثائق ابرشية دمشق باليونانية من رئيس الوزراء اليوناني /وزير الخارجية/تاريخ 19 أيار 1922 الى قنصل اليونان في بيروت يعلمه بالقرار الذي اتخذه المجمع اليوناني المقدس بقبول الحساب الغريغوري بدون أن يوقع تغييراً في حساب الأعياد والفصح في الكنيسة، وأن الموضوع مطروح الآن للنقاش في مجمع القسطنطينية .

2_من 20 -21 كانون الثاني 1924 / الوثيقة 1785 / أرسل البطريرك غريغوريوس الرابع تعميماً الى مطارنة الكرسي الأنطاكي يحيطهم به علماً ببرقية البطريرك الاسكندري متضامناً مع الأنطاكي والبطريركين الروماني والصربي بعدم تطبيق الحساب الغربي حتى انعقاد المجمع الأرثوذكسي (المسكوني)/ كان المجمع الأنطاكي قد ارسل الى كنائس القسطنطينية والاسكندرية واورشليم وقبرص والكنيسة الروسية خارج الحدود كتاباً برقم 1356 تاريخ 8 تشرين 1923 بطلب عقد مجمع ارثوذكسي مسكوني للبت بهذه القضية .

3_ في الوثيقة رقم 2711 وجواباً عن احالة البطريرك غريغوريوس اليه يقترح الوكيل البطريركي المطران زخريا مطران حوران بكتابه المؤرخ في 30 آب 1925 أن يعقد المجمع الأنطاكي دوراً “استثنائياً لدراسة تطبيق الحساب الغربي في الكرسي الأنطاكي مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف التي أدت الى عودة البعض من الكثلكة الى الأرثوذكسية نتيجة هذاالتطبيق .

4_ في 29 ايلول 1928 ارسل السيد قسطنطين مشبهاني المغترب السوري في بور سعيد رسالة الى البطريرك غريغوريوس /الوثيقة 3474/ يشكو فيها البطريرك الاسكندري الذي انفرد باعتماد التقويم الغربي دون قرار المجمع
الأرثوذكسي. وقد رفض السوريون الأرثوذكس في كنائسهم بمصر هذا الأمر، ماحدا بالاسكندري الى اغلاق كنيسة السوريين الأرثوذكس في الاسكندرية. وأخيراً يرجو المرسل أمر البطريرك غريغوريوس بهذا الصدد. وقد وجه غبطته بدراسة هذا الموضوع في المجمع الأنطاكي المقدس بدوره المقبل في 2 ترين الثاني 1928 في سوق الغرب.

ثانياً : في سجلات المجمع الأنطاكي المقدس :

البطريرك غريغوريوس الرابع
البطريرك غريغوريوس الرابع

_ في الجلسة 15 من هذا الدور، وفي صباح الأربعاء 22 تشرين الثاني 1928 برئاسة البطريرك غريغوريوس وبحضور المطارنة كافة. تمت دراسة برقية المسكوني المؤرخة في : 4ايلول 1923 وتقرر مايلي :

أولاً :اتباع هذا الحساب المصحح ابتداء من أول تشرين الأول 1929 بأن يعتبر هو اليوم الرابع عشر من الشهر المذكور، وأن يعيد في ذلك اليوم لجميع القديسين والذين مر تذكارهم من أول الشهر الى الرابع عشر منه.

ثانياً : أن يعلن هذا القرار للشعب الأرثوذكسي في جميع أبرشياته ، بنشريات ترسل الى السادة المطارنة للتوزيع. وأن يعلن ذلك بكتب رسمية الى الكنائس المستقلة .

ثالثاً :أن يكون عيد الفصح من 1930 على التوقيت المتفق عليه بين الكنائس الأرثوذكسية المستقلة ، مع المحافظة فيه بكل دقة على قرار المجمع المسكوني الأول بشأن تعيين الفصح.

وعندما اعتلى البطريرك الكسندروس السدة الأنطاكية عام 1931 ،كانت أولى المهام التي تصدى لها ازالة آثارالانقسام وتوحيد المجمع الأنطاكي بعد الأزمة العاصفة التي ضربته عام1928 والتي استمرت حتى 1931 وانتهت بموت البطريرك ارسانيوس وتولي البطريرك الكسندروس. ولكن الأوضاع لم تسمح للأخير بتطبيق ماوجده مناسباً بتطبيق التقويم الغريغوري استكمالاً لما كان قد قرره المجمع الأنطاكي اواخر عهد البطريرك غريغوريوس، وأخيراًفي الجلسة الثالثة من جلسات المجمع الأنطاكي المقدس يوم الجمعة الواقع في 25 أيار و7 حزيران 1940 في المقر البطريركي بدمشق تم بحث هذا الموضوع ورؤي وجوب تنفيذ القرار المتخذ في الجلسة 15 من جلسات المجمع المقدس في سوق الغرب بتاريخ 22 تشرين الثاني 1928 وذلك اعتباراًمن عيد الميلاد 1940 .

 

مصادر البحث:

1_ الوثائق البطريركية، وثائق أبرشية دمشق.

2_ محاضر جلسات المجمع الأنطاكي المقدس.

3_ محاضر جلسات المجلس الملي البطريركي.

4_ شهادات شفهية معاصرة.

5_ سجل الضابط الذي يحوي احصائيات رعوية للأب العلامة والمؤرخ أيوب نجم سميا كاهن رعية القصاع(1930 _1968 مع مذكرات شخصية .


أضف تعليقاً