الأم كاترين أبي حيدر

رئيسة دير سيدة صيدنايا البطريركي

علم أنطاكي بامتياز،جاهدت الجهاد الحق، وحملت الأمانة الرهبانية في الدير الأشهر في العالم/ لسبب واحد أوحد /لأنه بني بأمر صاحبته الفائقة القداسة وبهندستها. هذا الدير الذي لايزال، يثري المسيحية ليس فقط سورياً، بل مسكونياً، ويقطع الطريق على الذين يعتبرون المسيحيين العرب بقايا حملات الفرنجة “الصليبين” !!؟.وهم غزاة والمسيحية منهم بريئة.(1)

لعل أفضل مايمكننا أن نصف به،هذه الفاضلة، ونحن نؤرخ لها بعجالة لن تفيها حقها، أنها وبما قامت به من أعمال، يمكن أن تعتبر في سياق المعجزات. أنها ابنة العذراء الطاهرة، وقد أوحت لها للقيام بها كتمويل اعادة اعمار دير القديس جاورجيوس وبناء ديرالشيروبيم (صيدنايا) وتحديدا”حفرالبئر، وقد قررت مكانه (بعد أن أخفق الخبراء)في أعلى نقطة بهذا الجبل الشامخ (وتفجر الماء).

وفي البداية، لابد لي من الاعتراف أنني مع معرفتي الأكيدة /ككثيرين/ بالأم كاترين وببساطتها وسجاياها، وكثيرا”ما استمتعت /كغيري/ بحديثها الطلي الناعم الودود، الا أنني استندت بالأكثر الى مذكرة يسيرة عن هذه الأم الفاضلة، وضعتها احدى الراهبات الفاضلات، وفيها تحدثت عن أمها الفاضلة اعترافاً بجميلها، اضافة الى كراس صدر عن الدير عام 1986 بمناسبة اليوبيل الذهبي للأم المحتفى بها، بعنوان:”خمسون سنة”.

سيرتها


هي زكية بنت فضل الله أبي حيدر، وكاترين فريجي، من بسكنتا (جبل لبنان)
ولدت في العام

1917. وكانت الخامسة بين خوتها السبعة، وسميت “زكية أصغر اخوتها”.

نشأت في اسرة كانت تعيش جواً ايمانياً صافياً، يعبق بالنقاء والطيبة والتقوى، لذا كانت شهرة هذه الأسرة في البلدة “بيت البركة”.

تميزت زكية منذ نعومة أظفارها، بالذكاء والحكمة وقوة العزيمة والفطنة والتنظيم الدقيق، بالاضافة الى عذوبة المعشر واللطف. لذا تحملت جانباً من مسؤولية وهموم الأسرة، حيث اتكل عليها الجميع

كما حباها الله بجمال الخلق والجاذبية المتميزة، مما جعل باب البيت يطرق من طالبي يدها للزواج،

منذ كان عمرها12 سنة، الا أن الجواب كان هو الاعتذار، لأنها خططت منذئذ لمشروع مختلف كلياً، وهو اعتنا ق الرهبنة وتحديداً في في دير سيدة صيدنايا لخدمة السيدة الطاهرة.

كانت قدوة زكية في هذا الاتجاه الشريف، خالتها لأبيها الحاجة مريم البسكنتية التي كانت من شهيرات الراهبات، كما تروي الوثائق البطريركية، وقد توفيت الأخيرة عن عمر 70 سنة وقبل 4سنوات من دخول زكية الدير.

قبل بلوغها 18 من عمرها ، أصيب شقيقها الأكبر ابراهيم بالحمى التيفية ،فلازم الفراش لأكثر من9 أشهر، بوضع بائس توقع له الأطباء فيها الموت، وحذروا أهله من الاقتراب منه، وملامسته، خوفا”من الاقتراب منه ، خوفا”من العدوى .

لم تكترث زكية ،وخدمت أخيها ،ونذرت للسيدة الطاهرة الخدمة في ديرها بصيدنا    يا لثلاث سنوات اذا شفي شقيقها، ونذرشقيقها المريض النذر عينه. شفي ابراهيم من مرضه، لكنها لم تستطع وفاء نذرها لمعارضة الأهل ما زاد زكية اصراراً متكلة على معونة السيدة الطاهرة.

دخولها الدير

رأت أمها في حلم تكرر لأكثر من مرة، أنها بينما كانت تسقي الزهور في حديقة البيت، رأت امرأة جليلة تدخل وتسير أمامها، ثم تقف أمام أجمل زهرة وتقطفها، وتقدمها للوالدة قائلة: “لي أمانة عندك أريدها “.

كان والدها قد رأى الحلم ذاته، وتصارح وأمها واعترفا، بأن العذراء هي المرأة الجليلة، وتريد من زكية ان تفي نذرها بموافقة الوالدين، فبادرا على الفور بالسماح لزكية وابراهيم بالسفرالى الدير للخدمة فيه 3سنوات.

وصلت زكية في شتاء 1936 الدير، وكان عمرها 19 سنة، فاستقبلتها الحاجة اكلينا وكيلة الدير ،وسلمتها فوراً خدمة غرف الزوار، فأخلصت في عملها ونجحت بشكل ملحوظ مترافق بمحبة متنامية من الجميع لها .

بانقضاء مدة النذر لم ترض بالعودة الى البيت برفقة اخيها ابراهيم بقولها له :” أنا أمة للرب وخادمة للعذراء والرب دعاني للخدمة في هذا الدير الذي هو بيتي ولن أغادره الا لمواجهة وجهه الحلو…”

قبلت كمبتدئة عام 1939 واختارت اسم كاترين لرهبنتها وهو اسم امها ،وتسلمت مسؤوليات كثيرة, فعملت ليلا”ونهارا”في مختلف أقسام الدير، فحازت بركة وتقدير البطريرك الكسندروس الثالث بقوله لها ذات مرة :”بورك البطن الذي حملك وبوركت ياكاترين على هذه القوة وهذا العزم.”

رسمها غبطته راهبة في 5 تشرين الأول 1945 مادحاً خصالها، كما فعلت الأم الرئيسة ماريا حسون المعلوف، التي كانت تقربها اليها وتضع ثقتها فيها. أضف الى انها حظيت بمحبة واحترام أخواتها الراهبات.

عينت وكيلة للدير في العام 1846، رغم صغر سنها (29) سنة، لما كانت تتمتع به من حس بالمسؤولية وهدوء وتفان في العمل وباخلاص قل نظيره .

نجحت الوكيلة كاترين أبي حيدر في كل المهام المعقدة التي تحتاج الى الحكمة والصبر والحزم والسياسة خير نجاح، فتمكنت الأم ماريا بمعونة وكيلتها كاترين من ترميم الدير، وتجديد أجنحته كافة، وتبليط أرضيات الغرف التي كانت حتى ذلك الحين من التراب.. وكذلك سقوف الغرف التي كانت تدلف طيلة فصل الشتاء.

أما على صعيد الادارة. فكان لها الفضل في ايقاف الهدر الذي كان موجودا”على صعيد النفقات اليومية من طعام وغيره، حيث أرست نهجاً مغايراً. والأهم،أن الوكيلة دافعت بضراوة عن حقوق الدير في أوقافه وأراضيه، وحتى في الكنائس التي هي بحوزة الغير، وخلصت معظم الأوقاف من تعديات الكثيرين، وثبتتها أصولاًوقفاً للديرفي السجلات الرسمية .

رئاستها للدير

في العام 1964 مرضت لأم الرئيسة مرضاً أضعفها ،فلازمتها الوكيلة كاترين للعناية بها اعتناء الأم بابنتها، بالاضافة الى استمرارها بعملها على أحسن وجه، لمدة زادت عن 13 سنة، كانت فيها لأمها الطبيب والممرضة والابنة المخلصة. الى ان نقل الله هذه الأم البارة الى جواره في 23نيسان 1977.

في اول ايار 1977، فاجأها البطريرك الياس الرابع بقوله :”قررنا أيتها الأخت الفاضلة تعيينك رئيسة لدير سيدة صيدنايا،وهذا ليس لمنة عليك بل لاستحقاقك هذا المركز ولثقتنا شخصياً بأنك

أحسن من يستطيع تحمل هذه المسؤولية بعد الأم ماريا”.

أهم أعمالها

حفلت مسيرة الأم كاترين بقفزات باهرة سجلت لها بأحرف مضيئة، ولكن أهم أعمالها كانت التالية :

المتحف البطريركي  (2)

مدفوعة بغيرة متقدة على كنيسة انطاكية العظمى وتراثها، قررت منذ أول رئاستها العام 1977، انشاء متحف في الدير، وقامت بتجميع ما أمكنها جمعه من الأيقونات القديمة والمخطوطات والمخطوطات النادرة والأدوات والأواني والثياب والتجهيزات النسية والتيجان الموجودة في الدير والكنائس التابعة في صيدنايا.

تطورت موجودات المتحف بعد أن نصب بطريركاً،(بنقل موجودات المتحف البطريركي من دار البطريركية بأمر من البطريرك الياس). واستمرت في جمع ماتيسر لها من التجهيزات الكنسية والتحف الثمينة مستفيدة من دعم البطريرك أغناطيوس الرابع،وتزويده المتحف بما كان يرده من هدايا باستمرار.(3)

تجديد بناء دير القديس جاورجيوس الرهباني البطريركي

يعود هذا الدير في وجوده الى القرون المسيحية الأولى، ووقد جعله مثلث الرحمات مطران سلفكياس (صيدنايا،معلولا ، وزحلة والبقاع ….) (4)جرمانوس شحادة عام 1905 .مقراً ثانياً لمطرانيته /المقر الأول في زحلة/ فأقام قلاية مجاورة للمقام بعد تجديده وتجديد الكنيسة.

مع مرور الزمن تداعت جدران القلاية وبدأ السقف بالانهيار فباشرت الأم الرئيسة كاترين فوراً السعي لاعادة الاعمار،وقد حقق القديس جاورجيوس سعيها بأن جاءها متبرع عارضاً تمويل هذا

المشروع وفاءً منه للقديس الذي شفاه من مرضه العضال، فأقامت البناء من طبقتين من هذا المال، وقامت والراهبات بفرشه وتجهيزه. وفي عام 1996 سلم غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع هذا الدير الى رهبنة القديس جاورجيوس (صيدنايا)برئاسة الارشمندريت يوحنا التلي .

بناء دير الشيروبيم والسيرافيم

يعد من أعظم انجازاتها، لما لهذا الدير من قيمة رهبانية تاريخية، حيث بقي عامراً برهبنته الى منتصف القرن الثامن عشر، بعدها خرب تدريجياً، واستجر أهل القرى الجلية المجاورة أحجاره لبناء بيوتهم ومعابدهم !!!

في عام 1945 صعدت اليه لأول مرة، فشاهدت بعض جدرانه لاتزال قائمة، حيث كان قد تم حفره بالآليات الثقيلة بغية التفتيش على كنوز ولقى ثمينة مفترضة من قبل البعض … ونقلت حجارته الى أماكن متعددة من القطر. وأصبح الموقع قاعا ًصفصفاً.(5)

نالت الأم كاترين موافقة غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع على اعادة الاعمار، فقامت بتشييد كنيسة وعدة غرف تجمعها تصوينة من الأحجار ذاتها، وزرعت مساحات واسعة من الأرض التي استصلحت، وقدعانت من جلب الماء من امكنة بعيدة لسقايتها. وكذلك قامت باغلاق الكهوف الرهبانية النتشرة في الموقع .

في عام 1984 دشن غبطته الموقع وأقام الذبيحة الالهية في الكنيسة، ونشرت الصحف المحلية والعربية ريبورتاجات ضافية عن هذا الدير الذي” ولد أوبعث من جديد”، ثم قامت بشق طريق يصل الدير ببستان دير السيدة بطول 7 كيلومتر /بعد رفض الغير شقه بجانب دير مار توما / !!؟

وقد قدمت محافظة ريف دمشق مشكورة الآليات اللازمة، وكانت رحمها الله تسير قبل هذه الآليات حفراً وتزفيتاً خطوة خطوة حتى استراحت بانتهاء الأعمال. وقام غبطته أيضاً بتدشين الطريق مع دير القديس جاورجيوس خريف عام 1986. رافقت السيدة الطاهرة هذه الأم البارة في عملها المبرور هذا، وبلأخص عند حفرالبئر وبعد اخفاق مستمر من الخبراء والمهندسين المختصين، فأوحت اليها في الحلم ان تحفر في أعلى موقع، وظهرت المياه بعمق 215 مترا”بقوة 3 انش وعلى ارتفاع 2012متراً عن سطح البحر مايعد أعجوبة سجلت لهذه الأم الورعة.

ومن أراد ان يتذكر هذه الأم البارة بالخير والرحمة عليه ان يزور فقط دير الشيروبيم ليدرك مقدار جهادها في سبيل بعث هذا الدير وسواه …علما ان خيرخلف لها كان الارشمندريت يوحنا التلي ورهبنته رهبنة دير القديس جاورجيوس الرهباني البطريركي، وقد جعلته هذه الرهبنة واحة رهبانية للتعبد والصلاة والجهاد الروحي والراحة النفسية معيدة اياه الى ماكان عليه قبل القرن 18. ومن الجدير ذكره بالشكر تلك التسهيلات التي قدمت لاحقاً وكانت بتوجيه مباشر من السيد الرئيس بشار الأسد وتبرعاته والذي ماانفك يزوره دوماً.

بستان الدير

اعادة بناء حظيرة حديثة فيه وغرس بئر ماءما ادى الى زراعته بزراعات جديدة وبايصال الكهرباء اليه عام 1986 .

حفربئر أخرى

قرب ديرالسيدة على الطريق العام يعطي غزارة 5 انش من الماء عام 1985 و لولاه لشحت المياه في الدير .

تحسين الدائرة البطريركية

وفرشها بمايليق بصاحبها البطريرك1981.

بناء قبة جرس جديدة

بأموال المحسنين وفي مقدمهم البطريرك الياس الرابع ،وتركيب جرس كهربائي رباعي من اليونان.

وضع أبواب حديدية

للمغارات الرهبانية تحت الدير ولكنيسة أم بزيزات في بطن الجبل المقابل منعا”من التعديات .

بناءصاعد لمصعد كهربائي:

مع مصعد بأموال المحسنين وكانت وقتها في حالة المرض الأخير .

يوبيلها الذهبي

نظراً لجهادها الطويل، فقد كرمها غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع بتقليدها وسام الكرسي الأنطاكي في 25/11/1986، باحتفال عظيم، وبمشاركة عددمن مطارنة الكرسي الأنطاكي وبحضور رسمي وشعبي غفير.

مرضها الأخير

مما لاشك فيه أن جهادها المستمر وعنادها لمتابعة التحديث والبناء، جعل وضعها الصحي يتدهور، حتى لم تعد رجلاها تستطيعان حملها في اواخر التسعينات، واستمر التدهور في صحتهايتفاقم، ولكنها كانت تقابل هذا بابتسامتها الرضية قائلة :”عمري 85 سنة وبفضل الله يسترجع أمانتو ، وأنا عند امّووبحمايتا من أنو كون بغيرمطرح”

وفاتها

في أيامها الأخيرة، لم تكن وحيدة في غرفتها ،فقد كانت في حوار دائم مع والدة الاله العذراء مريم، وقد استفاقت في صباح اليوم الذي سبق وفاتها منشرحة الوجه، فسألتها مرافقتها :” ماما قايمة مبسوطة اليوم ” دهشت الراهبة عندما سمعت :”حلمت يسوع عم يزورني يمدلي ايدو وياخدني معه ع بستان حلو كثير وهونيك عطاني فواكه، أكلتا وشو كانت طيبة “.

وفي الساعة الرابعة بعد ظهر اليوم التالي الأحد 18 كانون الأول 2005 . أسلمت هذه البارة الروح الى باريها ،وتحقق كلامها الذي قالته لشقيقها أنها ” لن تغادر الدير الا لمواجهة وجه الرب الحلو.”

مّثّل غبطة البطريرك في الصلاة على جثمانها الطاهر، سيادة متروبوليت صور وصيدا وتوابعهما

المطران الياس كفوري، والأساقفة المعاونون لغبطته بدمشق، وسائر أفراد الاكليروس في ابرشية دمشق، ووريت الثرى في مدفن الراهبات باحتفال جماهيري ورسمي لائق، واكتسى الدير السواد حداداً على هذه القائدة المجاهدة .

الخاتمة

لم ينقطع سيل المجاهدين الأنطاكيين في سبيل المسيحية عموماً والكرسي الاتطاكي خصوصاً عبر تاريخه الممتد منذ فجر المسيحية، وان أغفلت المصادر التاريخية توثيق ذكرى معظمهم. لقد كان هؤلاء من الذين حباهم الله (كالمرحومة)سره، وأودعهم قدرته، فأضاؤوا العتمة التي رافقت معظم مسيرة هذا الكرسي الأنطاكي المعذب، ويقيناً أن هذا الضوء سيزداد توهجاً، وألقاً، حيث فيه الكثير من أمثال البارة كاترين أبي حيدر.

نسأل الله أن يسكنها في جنته التي زارتها في رؤياها في آخر لحظات عمرها.

حواشي البحث :

  1. المؤسف ان الكثير من الباحثين يعتبر ان المسيحيين العرب هم ابناء الأرض العربية

    وهم عربا” منذ نيف والفي سنة وقبل الاسلام بستة قرون .هذا بالاضافة الى ان هذه الحملات المدعوة ظلما للمسيحيين ” صليبية”كانت حملات استعمارية ،كما كانت ظالمة

    للمسيحيين في بلاد الشام ومصر سعت بالحديد والنار الى كثلكتهم، مماهو واضح في كتب التاريخ ، والأفضل ان يعود” كتاب التاريخ “الى اعتماد التسمية التي اعتمدها المؤرخون المسلمون المعاصرون “حروب الفرنجة” لأن فيها انصافا” لأشقائهم في العروبة ، مع الاشارة الى ان شارة الصليب التي كانت على الرايات والعتاد الحربي للفرنجة الغزاة كانت شارة حربية كالنسر الروماني والنسر البيزنطي ذي الرأسين .

  2. في السبعينات كان المتحف البطريركي في الدار البطريركية بدمشق/ الطبقة السفلى تحت الصالون البطريركي ، ونتيجة عطل فني تسربت المياه اليه فأتلفت بعض موجوداته القيّمة، فأمر البطريرك الياس الرابع بنقل المجودات الى المتحف في دير سيدة صيدنايا ، أما الموجودات فكانت (ملابس وأيقونات صدر وتيجان البطاركة وتجهيزات الخدمة الالهية التي كانت في الكاتدرائية المريمية مع الأوسمة والنياشين التي كان قد حازها البطاركة ورؤساء الكهنة في دمشق )
  3. اختلى البطريرك اغناطيوس الرابع في المتحف البطريركي عام 1985 قرابة الشهر ، وقام بتكشيف مخطوطاته ومطبوعاته النادرة والقيمة ووضع لها فهارس . وفي عام 1987 أصدرتها البطريركية بدمشق في الكتيب :”وصف لمخطوطات دير سيدة صيدنايا”

    وهنا نرفع اقتراحا”بفتح هذا المتحف الرائع امام الزوار لاطلاعهم على هذا الارث الحضاري الأنطاكي المتميز .

  4. حتى عام 1924الى حين فصلها بطلب من رعايا القسم السوري ، كانت ابرشية سلفكياس وقاعدتها زحلة تضم القسم اللبناني (بعد انشاء لبنان الكبير) كما كانت تضم صيدنايا ومعرة صيدنايا ومعرونة ومعلولا ودير عطية ويبرود وقارة والزبداني وبلودان ، أي القسم السوري حاليا”.وقد شاء مطران الأبرشية جرمانوس شحادة 1905 جعل دير القديس جاورجيوس صيدنايا مقرا” ثانيا” لهذه الأبرشية المترامية نظرا”لكبرها وحتى تسهل عليه رعايتها. ولم يجعله في دير السيدة لكون الأخير ديرا” بطريركيا”،أي يتبع للبطريرك.
  5. شاهدنا هذا الموقع بأم العين لأول مرة عام 1972 عندما كنا نقود رحلة كشفية سيرا”على الأقدام اليه (وكنا قائدا”للفوج الثاني الكشفي الأرثوذكسي الدمشقي) بتشويق من المرحومة/ وكان تزوره مع الراهبات سيرا”على الأقدام باستمرار./ وكان الموقع قاعا” صفصفا”وحجارته الضخمة مبعثرة حتى أعماق الوادي .

مصادر البحث:

-ديرسيدة صيدنايا “كراس خمسون سنة في دير سيدة صيدنايا دمشق 1986 “

– مذكرة خطية مكتوبة من راهبة فاضلة زودتنا بها .

– معلوماتنا الشخصية .

-الوثائق البطريركية ( أبرشية دمشق – أبرشية سلفكياس )


أضف تعليقاً